الثلاثاء ,18 ديسمبر, 2018 م
الرئيسية اخبار محلية 14.5 طن فستق حلبي للاردنيين مصاب بأشد أنواع السموم .. كيف دخلت المملكة؟!

14.5 طن فستق حلبي للاردنيين مصاب بأشد أنواع السموم .. كيف دخلت المملكة؟!

273

البلقاء اليوم - البلقاء اليوم --السلط
من يصدق أن سكان الاردن يتناولون طعاما فيه من السمية التي تسبب الموت؟

هذا التحقيق يكشف عن اربع قضايا خطيرة لدخول كميات كبيرة من الفستق الحلبي والقهوة غير الصالحة للاستهلاك البشري.

بضائع فاسدة وغير صالحة للاستهلاك وذات سمية عالية دخلت بموافقة مؤسسة الغذاء والدواء لتباع وتستهلك ويتناولها الناس قبل ان تخرج نتيجة الفحص المخبري والذي يفيد بانها تحوي اشد السموم من الافلاتوكسينات (B1 وB2) المسببة للموت وسرطان الكبد.

وحصل على وثائق كشفت بان السم الخطير وهو الB1 كانت نسبته 11.4 ضعف المسموح به محليا و22.8 ضعف المسموح به عالميا.

لم يقف الامر عند ذلك بل كشفت ان مدير فرع المؤسسة السابق في العقبة وخلال ثمانية اشهر من استلام منصبه العام الماضي لجأ لحماية الشهود بعد ان سلم 17 قضية فساد تتعلق بادخال المواد غير الصالحة طالبا حماية الشهود لدى مكافحة الفساد «هربا من البطش به».

فكيف دخلت هذه الكميات وغيرها؟ وكيف بيعت قبل ان يخرج الفحص المخبري؟ ولماذا لم تحذر المؤسسة المواطنين بان هناك بضاعة مسمومة في اسواقنا؟ ولماذا لم يتم اتلافها؟ واين هي كتب الاتلاف التي يبحث عنها ديوان المحاسبة؟ وكيف تغير العينات الراسبة بالعينات السليمة؟ وكم حالة دخلت وتم التغطية عليها؟.

قصة الفستق الحلبي

وبحسب تقرير الديوان رقم 66 المتعلق بمؤسسة الغذاء والدواء فقد بين التقرير ان البيان الجمركي رقم (1090/7/900/2017) تاريخ 28/1/2017 والمتعلق ب 24 طنا من الفستق الحلبي الايراني وقيمته 285 الف دينار قد تم سحب عينة منه في 30/1/2017 والتي خرجت نتيجة الفحص المخبري بعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري لاحتوائها على»(الافلاتوكسينات) ونسبة اصابة حشرية اعلى من الحد المسموح به.

بتاريخ 22/2/2017 تم اتلاف كمية 250 كغم فقط من هذه الكمية من قبل لجنة مكونة من مندوب من المؤسسة ومندوب من الجمارك ومندوب عن صاحب العلاقة دون مشاركة عضو ديوان المحاسبة واعتبار ان الفحص المخبري اعلاه يمثل الكمية التي تم اتلافها فقط لتقوم المؤسسة بتاريخ 18/2/2017 بسحب عينة للمرة الثانية وجاءت النتيجة انها صالحة للاستهلاك البشري علما ان الفحص الثاني يحتاج لتبرير قوي في حال وجود سموم في العينة الاولى ويجب عدم السماح لها بالخروج الا من خلال اخذ العديد من العينات وفحصها للمرة الثالثة في مختبر الغذاء والدواء لحسم الفحص النهائي بحسب خبراء ومسؤولين.

ما قامت به المؤسسة من عدم مشاركة عضو ديوان المحاسبة واعتبار عينة الفحص لـ 250 كغم واعادة الفحص للمرة الثانية لم تكن افضل حالا من البيان الجمركي رقم (847/900/2016) تاريخ 28/1/2016 والمتعلق بمادة الفستق الحلبي المقشور بوزن بلغ 14 الف و500 كيلو من بلد المنشأ ايران بقيمة 167 الف دينار.

التقرير وصف العينة في الفقرة الثانية ان البيان هو ضمن «المسرب الاحمر» حيث يوجد ثلاثة مسارب في الجمارك وهي الاصفر والذي لا يتم فحصه والمسرب الاخضر والذي يجب تدقيق الاوراق بينما المسرب الاحمر يجب فحص المواد على ارض الواقع وفق تعليمات دائرة الجمارك وفحصها من خلال المشاهدة الاولية واخذ العينات لفحصها.

ويضيف التقرير انه تم سحب عينة بتاريخ 30/1/2016 وارسلت العينة لمختبر خاص حيث بينت نتيجة تقرير الفحص المخبري بان المادة غير صالحة للاستهلاك البشري لاحتوائها على مجموع كلي للافلاتوكسينات وافلاتوكسين (B1) بتراكيز عالية مما يتوجب اتلاف او اعادة تصدير المادة.

وفي الفقرة الرابعة بين التقرير انه تم بيع كامل المحتويات الواردة بالبيان الجمركي اعلاه بمبلغ اجمالي 167الف و800 دينار من قبل المستورد بموجب الفاتورة رقم (00112) تاريخ 6/2/2016 قبل صدور نتيجة الفحص المخبري الذي تضمن عدم صلاحياتها للاستهلاك البشري.

ما هي الافلاكسوينات وافلا توكسين (B1)؟

الخبير الصيدلاني عبد الفتاح حسين صالح بين من خلال منشور له على احد المواقع الطبية المختصة بان «الافلاكسوينات وافلا توكسين (B1)» هي مادة ذات سمية عالية وخطيرة جدا تنتجها بعض الفطريات وأهمها عائلة «الاسبرجلس» وتسبب سرطنه لبعض اعضاء جسم الانسان وهي متطفله على غذائهامن الحبوب والبقوليات والمكسرات الغذائية.

واضاف» ان هذا السم يفرز عن طريق الفطر والذي ينمو على المكسرات والحبوب والبقوليات وهو الفطر الذي يفرز الأفلاتوكسين بواسطة بعض الفطريات من سموم الأفلاتوكسي حيث يوجد أربعة أنواع رئيسية من سموم الأفلاتوكسين وهي B1,B2,G1,G2 إضافة إلى نوعين آخرين هما عبارة عن نواتج ميتابولزم وهما M1,M2.

واضاف ان جميع الدراسات بينت ان سبب إصابة المحاصيل بفطر الأفلاتوكسين يعود إلى عدة عوامل أهمها سوء التخزين والحرارة والرطوبة

وزاد صالح «ان هذه السموم تقوم بعمل طفرات في الجين المسؤول عن تثبيط الأورام والمسمى بـ 53 ومن ثم يؤدي للإصابة بأورام الكبد وان الأغذية المفضلة لنمو الفطر الذي يفرز هذا السم هي الفول السوداني وزبدة الفول السوداني والمكسـرات مثل (الفستق الحلبي ـ الجوز ـ الكاجو ـ اللوز) الذرة ـ القمح ـ الأرز ـ الشعيرـ الحنطة البذور الزيتية ـ البقوليات.

وللوقاية من سموم الأفلاتوكسين بين صالح انه يجب شراء كميات قليلة من الأغذية القابلة للفساد والتأكد من أنها ذات جودة عالية ومنتجة حديثا قبل الشراء وتخزينها في اماكن جافة وباردة والحرص علي عدم تعـرضها للرطـوبة وعدم شم الأغذية المصابة بالفطريات.

ويجب التخلص منه مباشرة ولا تحاول قطع الأجزاء السليمة من الغذاء المصاب بالفطر واستخدامها بل تخلص منه بالكامل.

وحول تقرير ديوان المحاسبة الذي بين ان المجموع الكلي للافلاتوكسينات وافلاتوكسين(B1) يوجد في العينة بتراكيز عالية «بينت الخبيرة الاردنية في مؤسسة الغذاء والدواء السابقة والأستاذة المساعدة حاليا في جامعة العلوم والتكنولوجيا المتخصصة في سلامة الغذاء الدكتورة سناء قموه ان هذه النتيجة خطيرة جدا وفي حال وجود تركيز عال فانه كان من واجب الجمارك والمؤسسة العامة للغذاء والدواء اتلافها فورا ودون اي تردد نظرا للمخاطر الجسيمة التي يتسبب فيها «افلاتوكسين (B1) والذي يعتبر كارثة صحية تستوجب الاتلاف.

وقالت قموه إن»النسب الاردنية المسموح بها لمجاميع الاثنين B1وB2 في الفستق 30 ميكروا غرام/كغم شريطة ان لا تزيد نسبة ال «افلاتوكسين B1» الخطير جدا عن 10 ميكروا غرام لكل كيلو غرام».

واضافت ان الدول الاجنبية تسمح فقط بـ 5 ميكرو/كغم وهذا كان يستوجب اتلافه وعدم السماح ببيعه بالاسواق.

قصة القهوة غير الصالحة للاستهلاك

الامر لم يقف عند بيع الفستق الحلبي المسرطن بل تعداه الى دخول القهوة غير الصالحة للاستهلاك البشري حيث كشف البيان الجمركي رقم (4330/7/900/2016) تاريخ 3/5/2106 بانه يحتوي على مادة (بن غير محمص) الهندية بوزن 43 الف و400 كيلو وبقيمة 85 الف دينار.

وبنتيجة الفحص المخبري رقم (16/01838/1) تاريخ 22/5/2016 يفيد بان العينة مخالفة للقاعدة الفنية رقم (1997/314) بند رقم (3ـــ 8) جدول رقم(1) لاحتوائها على نسبة حبوب مصابة بالحشرات اعلى من الحد المسموح به ونسبة الرماد الكلي على اساس الوزن الجاف اعلى من الحد المسموح به ونسبة الدهون الكلية المستخلصة بالاثير اقل من الحد المسموح به.

الفقرة الثالثة من هذا التقرير تشير الى انه تم تدوين شروحات على متن البيان من قبل احد موظفي المؤسسة العامة للغذاء والدواء بتاريخ 7/6/2016 بعدم الممانعة من السير بالاجراءات بعد الاطلاع على محضر اتلاف الارسالية الا انه تم انجاز البيان بتاريخ 7/6/2016 وتم بيع محتويات البيان تحت وضع الاستهلاك المحلي بموجب فاتورة رقم 1170 تاريخ 1/6/2016 بقيمة 85 ألفا و760 دينارا.

اما البيان الجمركي الثاني رقم (4252/7/900/2016) تاريخ 28/4/2016 والذي يحتوي على مادة (القهوة) بوزن 19 الف و343 كيلو من بلد المنشأ كولمبيا بقيمة 48 ألفا و826 دينارا حيث تم تحديد «المسرب الاحمر» اي فحص العينة على ارض الواقع وتم سحب عينات بتاريخ 3/5/2016 وتم فحص العينة في مختبر خاص لتظهر النتيجة بالتقرير المخبري رقم(1/01757/16) تاريخ 12/5/2016 والذي يفيد بان البضاعة تحتوي على حبوب مصابة بالحشرات اعلى من الحد المسموح به.

التقرير يكشف ان البيان انجز اي سمح بتمريرها بحسب التقرير بتاريخ 24/7/2016 وتم بيع محتوياته تحت وضع الاستهلاك المحلي بقيمة 49 ألفا و280 دينارا بموجب الفاتورة رقم 1188 تاريخ 9/7/2016 اي قبل انجاز البيان بالرغم من عدم مطابقتها للمواصفات الفنية.

قموه اوضحت «بان نسبة الحشرات والشوائب في القهوة يجب ان لا تتجازو ال5% من كامل العينة وان نسبة الرماد المرتفعة والدهون اقل من الحد حيث لايمكن شربها بدون الدهون والزيوت التي تعطي المذاق وهي تالفة وغير صالحة للاستهلاك البشري.

كيف تسرب المواد الغذائية غير الصالحة مخبريا

قموه ومن خلال خبرتها البالغة 25 عاما في مجال صحة وسلامة الغذاء في وزارة الصحة سابقا والمؤسسة العامة للغذاء والدواء مؤخرا ونائبة للمدير العام شرحت باسهاب طرق ادخال المواد الغذائية غير الصالحة حيث بينت «ان البضاعة عندما تاتي من الخارج يتم الكشف عليها ظاهريا من قبل لجنة وفي حال وجد فيها شوائب او حشرات حية او مصابة بمياه البحر يجب اتلافها وعدم استلامها وفي حال لم يتضح الامر تخضع هذه ويتم ادخالها للمسرب الاحمر والتي يجب فحصها بالنظر والوقوف عليها حيث تتكون اللجنة التي يرأسها عضو من الغذاء والدواء واعضاء من المواصفات والمقاييس والزراعة ومندوب عن التاجر.

وتضيف قموه انه تؤخذ عينة عشوائية وتقسم الى نصفين ويتم تحريز كل منها وترسل احداها للفحص المخبري والثانية يتم التحرز عليها وفي حال كانت النتيجة غير صالحة وخصوصا بالمواد السامة بالافلاتوكسين فانه لا يجوز اعادة الفحص مرة اخرى تحت اي مبرر كونها سموما خطيرة والعينة تمثل كامل البضاعة.

وتبين قموه انه في حال ان العينة كانت غير مطابقة وتشكل خطورة مثل عينة الفستق الحلبي المسمومة فانه يوجب توجيه كتاب من المدير العام بعدم التخليص عليها واصدار كتاب للجمارك باتلافها.

اما في حالة اعادة الفحص بوجود مبررات مقنعة للجنة يعاد فحص العينة من العينة المحرز عليها لدى التاجر وفي مختبر اخر تعتمدها المؤسسة وفي حالة ظهور نتيجة الفحص المخبري بانها مغايرة للنتيجة الاولى اي انها صالحة للاستهلاك البشري يتم العودة باخذ عينة موسعة من كامل الكمية وتفحص في مختبرات المؤسسة ولا يجوز اخراجها والسير باجراءات تخريجها قبل اخذ العينة الموسعة وفحصها في مختبرات المؤسسة كون هذا الفحص هو الفيصل لحسم اختلاف فحص العينيتن السابقتين.

وبينت قموه انها وخلال عملها في مختبر الرئيسي للمؤسسة كانت قد رفضت استلام العديد من العينات الموسعة والتي طلب التاجر فيها اعادة الفحص حيث تبين ان العينة التي يحضرها التاجر تكون مختلفة عن العينة الاصلية التي استلمها المختبر في اول مرة والتي نحتفظ بها للمقارنة ومن خلال النظر اليها ووضعها بجانب العينة الجديدة تكون مختلفة كليا.

واوضحت ان هذه من احدى طرق التلاعب لاخراج العينة وهذا يدلل على ان صاحب العلاقة او التاجر يمكنه تغيير محتويات العينة وهذا ما يجري من خلال التلاعب بالعينات لاخراج البضاعة وبيعها بالاسواق.

واسهبت قموه انه في حال صدور نتيجة الفحص المخبري بعدم الصلاحية يجب ان يصدر كتاب من المدير العام بالاتلاف وخاصة في وجود مخالفة خطيرة باصابتها بمركبات الافلاتوكسين وعليه يتم دعوة لجنة الاتلاف المشكلة من ديوان المحاسبة والمؤسسة والمواصفات والمقاييس والجمارك والمحافظ وبعد الاتلاف يجب اصدار كتاب يبين الكمية المتلفة ويتم ارشفته لدى الجهات المذكورة بكافة التفاصيل وبعد صدور الكتاب وارشفته يتم من قبل شعبة المتابعة الشرح على المعاملة الجمركية مع ارفاق كتاب الاتلاف بالسير باجراءات انهاء المعاملة وتسكيرها.

وتوضح قموه الية التلاعب في اخراج ارسالية الفستق الحلبي انه لم يقم مدير الرقابة والتفتيش وبالتنسيق مع المدير العام باصدار كتاب الاتلاف حيث جرى السير في اجراءات تسكير المعاملة الجمركية دون اتلافها وهذه مخالفة خطيرة وتقع هذه المخالفة على عاتق المدير العام للمؤسسة.

وبينت قموه «وفي حال بيع البضاعة للمواطنين واستهلاكها من قبل المواطنين والتصرف بها من قبل التاجر وقبل صدور نتيجة الفحص المخبري بانها غير صالحة فانه على المدير العام التعميم الفوري وتحذير المواطنين عن الكميات المتواجدة في الاسواق المحلية واستعادة البضاعة من الاسواق بسرعة عاجلة اسوة بالدواء المخالف للمواصفات واتلافها وتقديم صاحب العلاقة للمحكمة لاتخاذ الاجراءات اللازمة حسب قانون الغذاء وقانون الجمارك وهذا ما لم تقم به المؤسسة العامة للغذاء والدواء لارساليات الفستق الملوث بالمركبات السامة.

مصدر مسؤول في مؤسسة الغذاء والدواء، لم يفصح عن اسمه خشية تبعات قد تترتب على وظيفته، بين وبالوثائق الية ادخال هذه المواد المسمومة وغير الصالحة قائلا «انه خراب ديار» حيث يقوم احد المسؤولين باخذ عينات للفحص المخبري للفستق الحلبي او الكاشو او القهوة او اي نوع مكسرات ويتم الكشف عليها او تبديل العينة قبل الفحص في حال قرر اخراجها.

واضاف انه يتم تخريج البضاعة بتعهد جمركي بينما الاصل يجب حجزها بمستودعات التاجر بتعهد صحي وجمركي وهذا لا يتم حيث يتصرف بها التاجر وبيعها قبل خروج النتائج وللتغطية او مساعدة التاجر من قبل هذا المسؤول يتم تغيير العينة بعينة صالحة او يقوم باخراجها وعند خروج النتيجة غير صالحة وعادة ما تحتوي على «الافلاتوكسين المسمم والمسرطن» يقوم هذا المسؤول بانجاز البيان الجمركي بالتنسيق مع موظف في فرع المؤسسة بالعقبة حيث يتم اخراج كتاب باتلافها او اعادة تصديرها من قبل هذا المسؤول بينما على ارض الواقع تكون البضاعة او الارسالية قد بيعت قبل ظهور النتائج اصلا او هربت لعمان من العقبة بينما دائرة الجمارك يهمها ان بيان مؤسسة الغذاء والدواء مجاز بدون تدقيق المشروحات للاسف.

ولم يكتف المصدر بذلك بل بين ان هناك فسادا ماليا وموظفين عليهم قضايا ويعملون في العقبة ونالوا الدعم من الإدارة وتم منحهم ترفيعات جوازية.

وثائق خاصة حول الفحوص المخبرية

«الرأي» حصلت على وثائق تكشف نتائج الفحوص المخبرية التي جرت للفستق الحلبي وفق البيان الجمركي (847/7/900/2016) والتي تشير الى ان نتيجة الفحص المخبري قد خرجت بتاريخ 11/6/2016 وان رقم التقرير المخبري (16/00409//1) والتي صدر فيها كتاب والموقعة من قبل لجنة البت في النتائج ومصدقة وموقعة من قبل مدير فرع المؤسسة في العقبة المهندس على الطواها والتي تكشف ارتفاع التراكيز العالية لمجاميع السموم B1 وB2.

بينما كتاب مختبر ابن حيان قد كشف النسب الحقيقية لهذه السموم وهي ان الافلاتوكسين B1 الخطير والسام جدا قد بلغ 114.349 ميكرو غرام /كغم بينما الحد المسوح به وفق قموه هو 10 ميكرو بينما في الدول الاجنبية والمتقدمة لا تعتمد الا 5 ميكرو فقط اي بزيادة عن الحد المسوح به 104 ميكروا وبنسبة زيادة مضاعفة زادت عن 11 ضعفا للحد المسوح به.

بينما بلغ المجموع الكلي للتراكيز السمية في عينة الفستق الحلبي الثانية 135 ميكرو علما ان الحد المسوح به هو 30 ميكرو فقط اي بزيادة تقارب الخمسة اضعاف الحد المسوح به.

بينما تكشف وثائق فحص القهوة بتاريخ 11/5/2016 ورقم الفحص (16/01757/1) للقهوة الكولمبية بان نسبة النحاس في القهوة وصلت 132.51 ملي غرام لكل كغم بينما المسموح به هو 50 ملغم فيما بين التقرير المخبري بان نسبة الحشرات 9% زيادة عن النسبة المسوح بها باربع درجات اي ببساطة يسمح لخمس حبات قهوة ان تكون مصابة من اصل 100 حبة.

ما الذي جري في العقبة العام الماضي

من خلال التحريات التي قامت بها «الرأي» والمصادر ومراجعة مكافحة الفساد تبين وقوع خلافات حادة بين مدير فرع المؤسسة السابق في العقبة المهندس عاطف نزال والمدير العام للمؤسسة الدكتور هايل عبيدات حيث قام نزال بالكشف عن العديد من المخالفات التي كانت تجري في عملية ادخال البضائع بصورة مخالفة للتعليمات ورفض الموافقة على ادخالها لتتم عمليات الادخال بواسطة احد المدراء في المؤسسة الذي كان يجيز ادخالها عوضا عن اتلافها.

واضافت هذه المصادر ان نزال لم يكن راض عن تدخل ادارة المؤسسة بالعديد من الملفات الخطيرة وتمريرها من قبل مسؤول ومدير لاهم دائرة في المؤسسة والتي تعني بادخال البضاعة من العقبة حيث قام نزال بالكشف عن مخالفات عديدة ارتكبت قبل استلامه بعام اي في عام 2016 ونتيجة هذه الخلافات الحادة وعدم قدرته على وقف المخالفات قام المدير العام بنقله الى مطار الملكة علياء.

وتوضح المصادر ان نتيجة هذه الخلافات قد حذت بالمدير العام لسحب السكن الوظيفي والسيارة المخصصة لنزال وتجريده من امتيازاته وكافة الصلاحيات بالتعاون مع موظفي فرع العقبة ليقوم نزال باللجوء الى مديرية النزاهة ومكافحة الفساد.

و تم الوصول الى معلومات موثوقة في المكافحة تبين ان نزال طلب الحماية من تعسف المدير العام بحقه حيث نال الحماية من اية عقوبات قد يفرضها عليه المدير العام للمؤسسة منذ تاريخ 9/8/2017 ولغاية كتابة هذا التحقيق.

نزال لم يكتف بذلك بحسب تلك المصادر بل قدم 17 قضية فساد الى مدعي عام المكافحة والفساد وشكلت لجان تحقيق ومتابعة وما زال التحقيق فيها جاريا.

تلك المصادر بينت ايضا ان مهندسا آخر في العقبة قد تعرض للبطش بعد أن كشف العديد من المخالفات وتم نقله من العقبة الى محافظة اربد لكشفه مخالفات عديدة ارتكبت في العقبة وقام بالتقدم بالشكوى لعدد من الجهات الرقابية التي ساعدته على العودة للعقبة والعمل في مكان بعيد عن الميناء علما ان هؤلاء المهندسين حاصلان على تخصص في الهندسة الغذائية.

لا رد من المؤسسة العامة للغذاء والدواء

«الرأي» توجهت بالاسئلة للرد على هذه الاتهامات ومعرفة حقيقة مانشر والاجابة عليه الى مديرها العام الدكتور هايل عبيدات وفق موعد مسبق الا انه تهرب من الاجابة في مكتبه طالبا من مديرة الاعلام الدكتورة هيام الدباس بان يقوم مدير مديرة الغذاء الدكتور امجد الرشايدة بالرد علينا من خلال مقابلته الا انه كان خارج المؤسسة.

«الرأي» سلمت المؤسسة الاسئلة التي كان بحاجة للرد عليها منذ يوم الاحد الماضي الموافق 11/11/2018 وذلك للاجابة على هذه الاتهامات وما نشر في التحقيق الا اننا لم نتلق اي اجابة بالرغم من اجراء عدة اتصالات هاتفية مع الدباس للاسراع في توفير الرد واننا سننشر هذا التحقيق اليوم.

الاسئلة كانت مباشرة ولا تستدعي تذرع بانها تحتاج لفنيات ودقة ومنها «ان نتيجة الفحص الاولية الملوثة لعينة الفستق الحلبي الايراني «بالفلوتكسين» لاتمثل العينة باكملها وفي حال وجود السم لماذا تمت الاعادة مرة اخرى وهل تجيز التعليمات ذلك وما هي المبررات وكيف صدرت نتيجة الفحص الاولى من العينة انها مسممة والثانية صالحة وهي من نفس العينة وهل جرى تغيير العينة وهل جرى سابقا اكتشاف التلاعب بالعينات.

وفيما يتعلق بارسالية الفستق الايرانية الثانية كما وردت في التقرير ما هو سم الB1 وهل هو خطير وسام وكم كانت نسبته وكيف تم بيع الارسالية قبل صدور نتيجة الفحص باسبوع وهل صدر كتاب اتلاف وفي حال التاكيد لماذا لم تصل نسخة لديوان المحاسبة وهل تم التعميم على المواطنين بعدم استهلاكها بعد النتيجة وانها مسممة وهل تم جمع البضاعة او جزء منها وهل تم محاسبة التاجر وكم تاجر خالف مثل هذه التعليمات ام ان هناك تواطئا مع التجار من قبل المؤسسة.

وايضا كيف بيعت القهوة الهندية للناس وهي تالفة واصدار عدم ممانعة اخراجها والسير بالاجراءات بعد الاطلاع على محضر الاتلاف وبيعها قبل ستة ايام من اجازة البيان الجمركي ومن يتحمل مسؤوليته.....؟

وايضا كيف تم بيع القهوة الكولمبية قبل السماح باخراجها من الجمارك ب 15 يوم وهي غير صالة للاستهلاك ومن ارتكب هذه المخالفة وهل صدر فيها كتاب اتلاف او اعادة تصدير ولماذا لم يصل كتاب الاتلاف لديوان المحاسبة وفيما يتعلق بالمدير السابق المهندس عاطف نزال لماذا لجأ لمكافحة الفساد وطلب الحماية وسلم 17 ملفا تتعلق باخراج مثل هذه المواد ويخضع منذ اكثر من عام تحت حماية الشهود من البطش؟


التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

إقرأ ايضاً

شاهد بالاسماء .. إعلان مهم من ديوان الخدمة

البلقاء اليوم ------- السلط يدعو ديوان الخدمة...

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا