الجمعة ,12 أغسطس, 2022 م
الرئيسية أخبار إقتصادية ‏العولمة .. قاطرة تقود الاقتصاد العالمي بقلم .. دانه ابو كف

‏العولمة .. قاطرة تقود الاقتصاد العالمي بقلم .. دانه ابو كف

729

البلقاء اليوم - ‏العولمة.. قاطرة تقود الاقتصاد العالمي بقلم ..... دانه ابو كف
المديرة الإدارية في شركة التيسير للاستشارات والتجارة والاعمار


البلقاء اليوم ----السلط

العالم أصبح كقرية صغيرة، ابتداءً من التقدم التكنولوجي والتطور في الاتصالات إلى انفتاح الأسواق، وانتقال الأموال عبر الحدود. حيث تعتبر بعض الدول المتقدمة والشركات العالمية والشركات متعددة الجنسيات والمنظمات الدولية، أن العولمة ستكون بمثابة تهديد لسيادتها. بينما تنظر بعض الدول النامية والشركات المحلية، أن العولمة فرصة لنمو اقتصادها واثبات وجودها.



للعولمة آثار شرسة، في إعادة توزيع عناصر القوة والثروة بين الدول. وهي بمثابة ميلاد اقتصاد جديد، وفرض سيطرة طرف على الآخر. وإعادة ترتيب الدول حسب بروتوكولات حديثة؛ حيث أن النمو الاقتصادي بالعالم في عصر العولمة، يتسم بتقليل الفجوة بين الدول النامية والدول المتقدمة.



أبرز العوامل لظهور العولمة، هي التقدم التكنولوجي والتطور في الخدمات اللوجستية؛ وسهولة نقل البضائع التقليدية. بالإضافة إلى انخفاض تكاليف النقل، وتكاليف شحن البضائع. أو في بعض الحالات انعدام التكاليف؛ كدخول الخدمات والمنتجات الرقمية، مما أتاح للدول تسويق منتجاتها وخدماتها خارج حدودها. والتعاون في الإنتاج، كإنتاج أجزاء السيارات؛ والتي يتم تصنيعها في أكثر من دولة، ويتم تجميعها في دولة واحدة. بينما تظهر العولمة بصورة بارزة في توسع التجارة الدولية، وتنعكس على إعادة تنظيم العلاقات.



تؤثر العولمة على القرارات الاقتصادية، التي يتخذها الأفراد والدول. ويظهر تأثيرها في الأفراد والشركات؛ عن طريق منح الخيارات الشرائية الواسعة للمستهلك والموارد اللامحدودة. بينما تعمل على تقليل القوة التفاوضية لدى الشركات، نظرا لتعدد مقدمي المنتجات والخدمات. بالتالي ستؤدي إلى ارتفاع شدة المنافسة؛ واتباع استراتيجية المنافسة السعرية، وعرض المنتجات والخدمات بشكل موسع. واستحداث خطوط الإنتاج؛ لمواكبة كل ما هو جديد في الأسواق. وتوجه الشركات المحلية إلى أن تصبح شركات عالمية، بالرغم من الضرر الذي لحق بالشركات الناشئة والصغيرة التي لا تملك أي إمكانيات للتوسع عالميا.



أما على مستوى الدول، تؤدي إلى عدم الاستقرار الإقليمي. لاعتماد دولة على أخرى، والاعتماد المتبادل. وعندما يحدث في دولة تقلبات اقتصادية، سوف ينعكس على الدولة الأخرى. كما أن العولمة ترفع مستوى المعيشة للدول النامية؛ بالرغم من أنها لا تحقق الرفاهية الاقتصادية لها. بسبب أن الاستثمارات الأجنبية، تسافر إلى البلدان المتقدمة.



يبدو لي أن النجاح الاقتصادي يبدأ بالاستفادة من عصر العولمة؛ بالقيام بالعمل المشترك واستغلال الانفتاح العالمي على مستوى الأسواق وانتقال رؤوس الأموال عبر الحدود. مما ينتج إعادة بناء المجتمعات، وانبثاق رؤى اقتصادية جديدة. ويحقق مفاهيم التنمية، التعاون، والتكامل.

دانه ابو كف
المديرة الإدارية في شركة التيسير للاستشارات والتجارة والاعمار

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

إقرأ ايضاً

الحكومة تقترض 840 مليونا على شكل أذونات خزينة بالدولار

البلقاء اليوم --السلط وصلت قيمة إصدارات أذونات...

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا