الخميس ,23 نوفمبر, 2017 م
الرئيسية شؤون عربية بعد اجتماع الإسرائيليون والفلسطينيون والأردنيون .. مشاريع القنوات والأنابيب تفشل في إنقاذ البحر الميت

بعد اجتماع الإسرائيليون والفلسطينيون والأردنيون .. مشاريع القنوات والأنابيب تفشل في إنقاذ البحر الميت

93

البلقاء اليوم - البلقاء اليوم -السلط
عندما اجتمع المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون والأردنيون مع المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات في فندق الملك داود الشهر الماضي لإعلان توقيع صفقة مياه ثلاثية، قالوا للعالم إن اتفاق مشروع قناة البحر الأحمر والبحر الميت سيبارك الشرق الأوسط بشكل مضاعف.

حيث من المفترض أن تلبي محطة التحلية الجديدة احتياجات المنطقة من المياه، في حين سيتم ضخ المنتجات الثانوية المالحة من المحطة الى الشمال لإنقاذ البحر الميت الذي يتقلص إلى حد كبير، وهو يتأرجح على حافة أن يكون بركة مالحة بحلول عام 2050.

بدلا من ذلك، يقول الخبراء إن الإقتراح هو تبادل مياه ملفق والذي قد يعيث فسادا على البيئة، ولن يساعد كثيرا في إنقاذ البحر الميت، ويتم مطاردته فقط لقيمته في العلاقات العامة والنفعية السياسية.

وكان للقادة الصهاينة حلم باستخدام خط أنابيب أو قناة لتوصيل البحر الميت بالبحر الأبيض المتوسط ​​أو البحر الأحمر لأكثر من 150 عاما. حتى ثيودور هرتسل تصور قناة في "الأرض القديمة الجديدة”، وهو تخيله المثالي لإسرائيل.

على مدى السنوات الخمسين الماضية، تبنى السياسيون من إسرائيل والأردن خططا لقنوات البحر الميت، للاستفادة منها كأداة سياسية لاقتراح مشاريع بنية تحتية ضخمة ذات فائدة مشكوك فيها، وفكر ضئيل في الضرر البيئي. لأنه لا أحد سيبدي معارضة "قناة سلام”، والتي يمكن أن تجلب المياه التي توجد حاجة شديدة اليها والطاقة الكهرومائية إلى الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وكل ذلك عن طريق إنقاذ البحر الميت الذي لا بديل له.

جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الشرق الاوسط جالسا الى جانب وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي تساحي هانيغبي ومازن غنايم رئيس سلطة المياه الفلسطينية في مؤتمر صحافي حول اتفاق تقاسم المياه بين الاردن والاردن، إسرائيل والسلطة الفلسطينية، في القدس، 13 يوليو / تموز 2017.

جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الشرق الاوسط جالسا الى جانب وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي تساحي هانيغبي ومازن غنايم رئيس سلطة المياه الفلسطينية في مؤتمر صحافي حول اتفاق تقاسم المياه بين الاردن والاردن، إسرائيل والسلطة الفلسطينية، في القدس، 13 يوليو / تموز 2017.

لا شك أن البلدان الثلاثة تحتاج إلى المزيد من المياه، ولا أحد يعارض موارد الكهرباء الإضافية. لكن الخطة الحالية لن تنقذ البحر الميت، كما يقول علماء البيئة والخبراء.

وفقا للاتفاق الذي تمت الموافقة عليه في 13 يوليو، في وقت ما في العقد المقبل، سيكون هناك خط أنابيب يجلب المياه المالحة المتبقية من محطة تحلية العقبة إلى البحر الميت، مما يخلق اتصالا مباشرا بين البحرين الأحمر والميت. ولكن الكمية التي تمتد عبر خط أنابيب يبلغ طوله 227 كيلومترا ستكون صغيرة جدا، وستضيف فقط بضعة سنتيمترات إلى جسد الماء كل عام.

وقال غدعون برومبرغ، المدير المشارك الإسرائيلي لإكوبيس، وهي منظمة بيئية إسرائيلية-فلسطينية-أردنية متخصصة في قضايا الماء: "إن كمية المياه التي يتحدثون عنها ستجلب كمية ضئيلة من المياه لتلبية احتياجات استقرار البحر الميت (…) البحر الميت ينخفض ​​من 1.1 الى 1.2 متر كل عام، ومع هذه المبادرة فإنه سوف لا يزال انخفاض واحد إلى 1.1 متر كل عام”.
مجموعة من الانهيارات الارضية على طول شواطئ البحر الميت في 11 يناير 2017. اليوم هناك أكثر من 6000 انهيار، مع ظهور انهيارات جديدة كل يوم.

مجموعة من الانهيارات الارضية على طول شواطئ البحر الميت في 11 يناير 2017. اليوم هناك أكثر من 6000 انهيار، مع ظهور انهيارات جديدة كل يوم.

وعلى الرغم من التأثيرات الضئيلة، لا يزال السياسيون يحاولون حشد الدعم لهذه الخطة البعيدة المنال والمكلفة. لكنهم لا يقومون بتخطيط مياه جديدة. فكرة حفر قناة "لإنقاذ” البحر الميت قائمة منذ مئات السنين




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

براعم البلقاء

هموم وقضايا