الإثنين ,26 فبراير, 2018 م
الرئيسية أخبار الجمعيات والمنتديات والأحزاب حنا ابراهيم يهاجم استغلال أسماء الجمعيات الخيرية وأختامِها لجمع التبرعات

حنا ابراهيم يهاجم استغلال أسماء الجمعيات الخيرية وأختامِها لجمع التبرعات

81

البلقاء اليوم - البلقاء اليوم -السلط
حنا ابراهيم سلامة.
الى متى تبقى إيصالات القبض المُرَوَّسة بإسمِ جمعياتٍ خيريةٍ والمدموغة بأختام الجهات الرسمية التي تعمل تلك الجمعيات تحت مظلَّتِها بيد أشخاصٍ يستغلونها وينتفعون منها لجيوبهم دون وجه حقٍ؟ لقد ثبُتَ ان هناك فئة ماهرة في إيجاد الحِيَلِ تقوم بإبراز سندات قبضٍ لِتَلقِّي الأموال والمساعدات من هنا وهناك بحيث أن تلك الأموال لا تذهب للجمعيات نفسها ولا تدخُل في قيودها وسجلاتها ؟ هذه الظاهرة لا تزال تُمارس بالرغم مِن الكتابة عنها سابقاً، وكنا أشرنا إلى أن الكثير من الشخصيات صاحبة المنزلة الاجتماعية تُقدِّم تبرعات نقدية وعينية لمساعدة المحتاجين والفقراء وأصحاب الإعاقة مِن خلال أولئك الأشخاص الذين يَمُرُّون عليهم ويحملون في العادة إيصالاتٍ رسمية لدفع الشَّك ولإيهام المتبرعين بصدق عملهم فتراهم يدوِّنون عليها ما استلموه في حالاتٍ بينما في حالاتٍ كثيرة لا يُدوِّنون!

وجديرٌ بالذكر أن المتبرع يطمئنُ حين يتحرى- وسند القبض بيده- في دليل منظمات المجتمع المدني وأسماء الجمعيات الخيرية إذ يجدُ أسماء تلك الجمعيات وانها قائمة فعلاً على أرض الواقع، بل ويجد أيضاً أسماء القائمين عليها الذين مِن بين أسمائهم مَن يجولُ ولا ينفكُ يجمع التبرعات !

وإذا كنا نقدر الدور الذي تقوم به وزارة التنمية الإجتماعية مع ازدياد أعداد الجمعيات الخيرية، فقد آن الأوان الإعلان بكل شفافيةٍ وجرأةٍ في جميع وسائل الإعلام المتاحة ولعدة مراتٍ عن الجمعيات التي تمَّ إغلاقها أو تلك التي عليها شُبهات وقضايا كيلا يستغل مُستغلٌ أختامها وإيصالاتها أو يطبع مثلها فيحتال ويَنصِب على الناس وتكونَ مصدر دخل بغير حقٍ أو وازعٍ ضميريٍ ! كما ومن الضرورة بمكان كبير، وعلى الجهود المبذولة، إعادة تقييم واقع الجمعيات الخيرية المنتشرة في سائر أرجاء المملكة وتشديد الرقابة على أعمالها وقيودها وسجلاتها واختامها والإيعاز لمديريات التنمية الاجتماعية لمراقبة السَّندات والأختام المتوفرة لدى الجمعيات التي تعمل تحت مسمى خيرية.. والجهات المُخولة بالتوقيع عنها ، مع التشديد على إحصاء أعداد الأختام ونماذجها والتأكد من حفظها في دروج محكمة الإغلاق ورهن التفتيش من الجهات الرقابية في أي وقتٍ!

ولعل وبتعاون دائرة ضريبة الدخل والمبيعات التي نشهد بدقة عملها والتي يسمح قانونها بتنزيل ما يتم دفعه كتبرعاتٍ من الشركات والمصانع والأفراد للجمعيات مقابل إيصالاتٍ رسمية، والتأكد إن كانت تلك الدُفعات قد دخلت فعلاً في حسابات الجمعيات وميزانياتها بما قد يكشف تلاعبات خطيرة من قبل عاملين في بعض الجمعيات أو مُنتحلين العمل فيها !

ويبقى دور المواطن الذي نعلم إندفاعه لفعل الخير ودعم الأعمال الخيرية في ان يقوم ودون تردُّدٍ بإبلاغ الأجهزة الأمنية حال شكوكه بمَن يتقدم طالباً معونة ودعماً لجمعيات خيرية وإن كان يستصحب سندَات قبضٍ وإن بَدَت براقةً بأسمائها أو أسماء القائمين عليها، حيث نثق بكفاءَة أجهزتنا وقدرتها بالإضافة إلى مسؤولياتها الكبيرة في ملاحقة ومحاسبة كُل من تُسول له نفسه الإحتيال أو تزوير سندات رسمية لخداع الناس والإنتفاع منهم بغير حقٍ !

حنا ميخائيل سلامة نعمان




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

براعم البلقاء

هموم وقضايا