الخميس ,13 أغسطس, 2020 م
الرئيسية أخبار البلقاء مُطيع العامري .. عيرا تُرثيك ويرقا تُبكيك .. بقلم الاستاذ مطلب العبادي

مُطيع العامري .. عيرا تُرثيك ويرقا تُبكيك .. بقلم الاستاذ مطلب العبادي

2009

البلقاء اليوم - مُطيع العامري...عيرا تُرثيك ويرقا تُبكيك ........ بقلم الاستاذ مطلب العبادي

البلقاء اليوم --السلط


عندما زرتنا يا شيخنا مُطيع ، بل زرت الارض التي خطوت بها خطواتك التعليمية الاولى بمدرستها التي اُفتتحت على يديك في العام الثاني والخمسين بعد التسعمائة والالف (1952) ،تلك القرية التي تكاد بيوتها تُعد على أصابع اليد الواحدة محاطة ببيوت الشعر كإحاطة السوار بالمعصم كما وصفت ذلك بلغتك الاصيلة ...
شيخنا الجليل... لا أظن أن المائة عام التي عشتها كانت في حسابك ،وعندما تجاوزت التسعين وزرت مدرستك الاولى وشاهدت القريتين اللتين أصبحتا مدينتين جميلتين كما ذكرت لي في تلك الزيارة ، ذُهلت ودُهشت مما رأيت من بيوت جميلة وحدائق غناء تسر الناظرين ، وسمعتك تُهلل وتُحمد وتشكر الخالق بحس المُحب المخلص الوفي .
شيخنا الجليل ...أعجبتني ذاكرتك ، سألتني أين (عليان العرمان) ، و(خلف الصالح) ، و (فهد النمر) ، أجبتك توفاهم الله ، فدمعت عيناك ، فقلت لك أتظن أنهم أحياء كما امتد بك العمر ، يرحمهم الله جميعا ، لكن أين طلابي ، (راتب) ، (منور) ، (عبدالحليم)، (عبدالله) ... وذكرت أسماء كثيرة، ومن حسن الحظ انك قابلت أحد طلابك (منور) كما سميته وهو ( نجيب العبدلله العليان) ، تقابلتما وتذكرتما تلك الايام ، ومن الذكريات التي سمعتها كيف أن فصلا دراسيا كاملا وربما سنة كامة كان التدريس في حجرات غير مسقوفة ، كل ذلك وانت تتفرس حجارة المبنى القديم الذي عاصرت بناءه حجرا حجرا ، وترنوا بعينيك إلى الافق البعيد ، إلى القدس ورام الله التي هي مرمى البصر ..
شيخنا الجليل...رأيت السرور على محياك عندما كرمتك جمعية البيرة الخيرية (بيت عيرا ويرقا) ، أنت ورهط طيب من المعلمين القدماء الذي أفنوا جزءا من أعمارهم في تدريس أبناء هاتين القريتين ، وقد ُسر الحاضرون بحديثك وكلماتك الطيبة وتكحلت عيونهم بمشاهدة مؤسس مدرستهم قبل ما يقارب السبعين عاما
شيخنا الجليل...بالامس وعلى حساب ابن أخيك ( صهيب) شاهدت نعيك ، صحيح أن لكل بداية نهاية ، لكني تفطرت حزنا عليك ، وكنت أعد نفسي لزيارتك وقد علمت أنك على فراش المرض ، وها أنا أزور بيت عزائك مع رهط طيب من البلدة، تنادوا بكل حماس وحزن وألم لتعزية أهلك وعشيرتك..
شيخنا الجليل..طبت ميتا وطبت حيا ، وطابت الارض التي ولدتك ، طابت فلسطين عزيزة كريمة تنجب الرجال والابطال والشهداء والعلماء والمعلمين أمثالك ، عيرا التي أحببتها تُرثيك ويرقا التي عشقتها تُبكيك ...وكل المحبين يطلبون من العلي القدير أن يبدلك دارا خيرا من دارك وأهلا خيرا من أهلك وجيرانا خيرا من جيرانك ويجمعك بالصالحين والشهداء والصديقين في جناتك النعيم...
مطلب العبادي 12/ 10 / 2016

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

إقرأ ايضاً

مصابة «عين الباشا» كانت تعمل في مصنع منظفات قرب منزلها

البلقاء اليوم --السلط أعلن محافظ البلقاء نايف...

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا