الأحد ,14 أبريل, 2024 م
الرئيسية شخصيات المحافظة أبو زكي .. مؤذن وخادم مسجد الجدعة_ السلط. المرحوم مصطفى علي القطوع

أبو زكي .. مؤذن وخادم مسجد الجدعة_ السلط. المرحوم مصطفى علي القطوع

811

البلقاء اليوم - ( #أبو #زكي .. #مؤذن و #خادم #مسجد #الجدعة_ #السلط.
المرحوم #مصطفى #علي #القطوع


#البلقاء #اليوم #السلط


ولد في قرية الخيرية من قضاء يافا في فلسطين عام ١٩١٠ ميلادي .
نشأ في مزارع قريته التي اشتهرت كباقي محافظة يافا بزراعة الحمضيات...وعرف منذ صغره بنداوة وحنية الصوت فكان في شبابه المؤذن في مساجد القرية وبنفس الوقت الحداء وقائد الدبكة في ليالي أفراح عائلات القرية..
وكباقي فلسطين التي عرف عن أهلها التزامهم بالطريقة الصوفية القادرية فقد تتلمذ على يدي شيوخها آنذاك واكتسب الطريقة عنهم وانتظم فيها وكان يقيم حلقات الذكر ويشارك فيها عند الآخرين وكان خلال هذه الحلقات يشدو بصوته الندي المدائح النبوية..وتولدت لديه ميزة كنا نلاحظها في حياته رحمه الله أنه يملك ما يقال عنه الحاسة السادسة وهو أنه كان يتوقع أمورا كثيرة ويصادف أن تحدث ..



وفي عام ١٩٤٨ إنضم إلى الثوار في مقاومتهم لليهود الغاصبين وكان له دور هام يشهد له فيه أهالي القرية عندما دخلها اليهود ليلا حيث كانت مناوبته في تلك الليلة..وكانت من آثار مشاركته الثوار جزء من رصاصة إستقرت في عظم جبهته رحمه الله وبقيت كشاهد على ما قام به..



وبعد أن إحتل اليهود القرية كما إحتلوا باقي فلسطين نزح مع النازحين إلى الضفة الغربية واستقر في مدينة أريحا وعمل في مزارعهاوخاصة مزارع آل الرشيد..وبعدها انتقل إلى الشونة الجنوبية ومنها إلى مدينة إربد حيث عمل بستانيا في قصر الملكة مصباح زوجة الملك عبدالله الأول وبعد إنتهى عمله في القصر انتقل منها إلى الرمثا ثم إلى مخيم البقعة ثم إلى السلط التي إنتقل إليها عن طريق الشيخ عبدالله زيد الكيلاني شقيق المرحوم الشيخ أمين زيد الكيلاني



حيث كان مسجد الجدعة في طور الإنشاء حيث كانت تقام الصلاة في المبنى السفلي للمسجد على الحصير والحصى والذي تحول بعد إتمام المسجد إلى مدرسة أم سلمة الإبتدائية..وساهم بمجهوده البدني في إتمام بناء المسجد وكذلك سعى حثيثا لإقامة مئذنة للمسجد حيث كانت الأعلى بين مآذن مساجد السلط حيث كان صوت الأذان يصل إلى كافة أرجاء السلط..


وتم تعيينه كمؤذن وخادم للمسجد وبقي كذلك حتى وفاته رحمه الله..وكان رحمه الله حريصا على كل ما يخص المسجد من نظافة وترتيب بل كان يعتبر المسجد بيته الأول وكان متعلقا جدا بالمسجد..وكذلك انتقلت عنايته بالمساجد إلى مقام النبي جاد( الجادور) حيث كان يقوم بين كل فترة وأخرى بتنظيف المقام والعناية به..
إشتهر بعذوبة الصوت في الأذان وفي المدائح والتسابيح خاصة قبل أذان الفجر وليلة الإثنين وليلة الجمعة وليالي رمضان حيث كانت هذه الليالي المباركة مميزة جدا في المسجد للروحانيات التي كان يضفيها رحمه الله عليها، واشتهر كذلك بإقامة حلقات الذكر وقراءة القرآن وكذلك وإحياء الليالي المباركة كذكرى المولد النبوي والإسراء والمعراج وليالي الأعياد حيث كان المسجد يغص بالمصلين..وكذلك كان رحمه الله يقوم بتغسيل الموتى..


عرف بأخلاقه العالية وأدبه الجم في التعامل مع الآخرين وهذا ما جعل ذكره ما زال على ألسنة من عرفه أو سمع به بالرغم من مرور أكثر من ثلاثين عاما على وفاته..
وخلال حياته وخدمته لبيت الله عاصر الكثير من الأفاضل من أهل السلط ربما لا يستطيع الإنسان أن يتذكر جميعهم ولكن أذكر منهم الشيخ أمين الكيلاني وشقيقه الشيخ عبدالله الكيلاني ،والشيخ عبدالله وشاح،والشيخ سعيد عوده، الحاج عبد القادر الحياري وشقيقه الحاج يوسف.وكذلك الحاج أحمد السليم الحياري.والشيخ عبد المنعم أبو زنط والشيخ منصور العايش الحياري..وعدد كبير تعجز عنهم الذاكرة ورحمهم الله جميعا..
توفي بمدينة السلط عام ١٩٨٧ ودفن بمقبرة الجادور.
رحمه الله
كمال قطيشات

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا