البلقاء اليوم - رجّح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي التوجه نحو ضبط التقاعد المبكر أو إخضاعه لشروط أكثر صرامة، استنادا إلى مخرجات الحوار الوطني المرتبط بتعديلات وإصلاحات قانون الضمان الاجتماعي، في ظل تزايد التحديات المالية والديموغرافية التي تواجه النظام التأميني. وأكد شتيوي، في تصريحات لقناة المملكة، أن غالبية المشاركين في الحوار الوطني اتفقوا على وجود اختلالات واضحة في آليات التقاعد المبكر، ما يستدعي إعادة النظر فيه ضمن دراسة متخصصة توازن بين استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي وصون حقوق المشتركين. وأوضح أن الدراسة المرتقبة ستتناول مجموعة من البدائل والخيارات المطروحة لمعالجة هذه الاختلالات، مشيرا إلى أن المعالجة لن تكون محصورة بمسار واحد، بل ستخضع لنقاشات فنية معمقة قبل الوصول إلى أي قرارات نهائية. ولفت شتيوي إلى أن جلسات الحوار الوطني اتسمت بمستوى عال من المسؤولية والتوافق، وشهدت مشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع، بما في ذلك الأحزاب السياسية، ما أسهم في تعزيز جودة النقاش والخروج برؤى أكثر نضجا. تعديل سن تقاعد الشيخوخة وأشار إلى أن غالبية المشاركين لم يعارضوا مبدأ تعديل سن تقاعد الشيخوخة، إلا أن الآراء تباينت حول تحديد السن الأنسب، في ظل تداخل الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بسوق العمل والبطالة. وبيّن شتيوي أن رفع سن تقاعد الشيخوخة لا يعني بالضرورة ارتفاع معدلات البطالة، موضحا أن عددا كبيرا من المتقاعدين مبكرا يعودون لاحقا إلى سوق العمل، ما يؤثر على فرص التوظيف المتاحة لفئات أخرى. وأكد أن خيار رفع نسب اقتطاعات الضمان الاجتماعي لم يكن مطروحا ضمن مخرجات الحوار كأداة لمعالجة التحديات المالية للمؤسسة.
ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع إعلان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، في كانون الأول 2025، نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، التي تُجرى كل ثلاث سنوات بموجب المادة (18) من قانون الضمان الاجتماعي، وتهدف إلى تقييم الوضع المالي للمؤسسة وضمان استدامة صناديقها التأمينية على المدى الطويل. الحكومة تعيد ضبط إنهاء الخدمات أقرّ مجلس الوزراء، الشهر الماضي، إيقاف العمل بالقرارات السابقة التي كانت تلزم بإنهاء خدمات الموظفين وجوبيا عند بلوغ مدة خدمتهم 30 عاما فأكثر، أو وصول عدد اشتراكاتهم في الضمان الاجتماعي إلى 360 اشتراكا، وذلك اعتبارا من اليوم الثلاثاء. ويأتي القرار في إطار السعي لتحقيق توازن دقيق بين متطلبات تنظيم الجهاز الحكومي وضبط النفقات العامة، وبين الحفاظ على الكفاءات والخبرات المتراكمة داخل الدوائر الحكومية، بما ينسجم مع الاحتياجات الفعلية لكل مؤسسة ويعزز كفاءة الأداء الإداري. وأكد القرار أهمية تعزيز المرونة الإدارية في إدارة الموارد البشرية، عبر تمكين الجهات الحكومية من الاستفادة من الخبرات المؤهلة عند الحاجة، وعدم فقدانها بشكل تلقائي بسبب قرارات إلزامية سابقة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة. وبموجب القرار، أعيدت الصلاحية إلى المرجع المختص، كما كان معمولا به سابقا، لإنهاء خدمات الموظفين الذين أكملوا 30 عاما من الخدمة أو 360 اشتراكا في الضمان الاجتماعي، وذلك استنادا إلى حاجة الدائرة أو المؤسسة وتقديرها الإداري، دون إلزام وجوبي. ويعكس هذا التوجه الحكومي توجها أكثر مرونة في إدارة شؤون التوظيف والخدمة المدنية، يوازن بين الاعتبارات المالية ومتطلبات الاستقرار الوظيفي، مع الحفاظ على الخبرات المؤسسية التي تشكل ركيزة أساسية في تطوير الأداء الحكومي. قرار إنهاء الخدمة وجوبا وفي السياق ذاته، كان الناطق الإعلامي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي شامان المجالي قد أكد وجود توجه رسمي لمراجعة قرار إنهاء الخدمة وجوبا بعد 30 عاما، أو إعادة صياغته بما يحقق مرونة وعدالة أكبر. وأوضح المجالي أن نظام إدارة الموارد البشرية يمنح الوزير المختص صلاحية إنهاء خدمات الموظف المستوفي لشروط التقاعد المبكر، مشددا على أن إنهاء الخدمة لا يعني تلقائيا الإحالة إلى التقاعد، إذ يتوجب على الموظف مراجعة مؤسسة الضمان والتقدم بطلب التقاعد وفقا لأحكام القانون.
وأكد دعم مؤسسة الضمان الاجتماعي للتوجه الحكومي المتعلق برفع سن التقاعد المبكر، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز ديمومة النظام التأميني، لافتا إلى أن صلاحية إنهاء الخدمات تبقى بيد الوزير المختص حتى في حال وجود توجه عام بعدم استخدامها. وأشار المجالي إلى أن عدد المتقاعدين سنويا في الأردن يتراوح بين 8 و12 ألف متقاعد، مع تضاعف أعداد المتقاعدين ضمن نظام التقاعد المبكر خلال السنوات الأخيرة.
وفيما يتعلق بآلية احتساب الرواتب التقاعدية، أوضح أن المؤسسة تعتمد على متوسط الأجور لآخر 60 أو 36 أو 24 اشتراكا، بحسب القانون المطبق، وليس على آخر راتب يتقاضاه الموظف كما يُشاع. وأضاف أن معالجة البطالة لا تتحقق من خلال الاستغناء المبكر عن أصحاب الخبرات، بل عبر تحفيز النمو الاقتصادي وإطلاق مشاريع جديدة قادرة على استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل. ونفى المجالي وجود أي قرار حالي لرفع سن التقاعد إلى 65 عاما، مؤكدا أن الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي مستقر لما لا يقل عن 25 عاما مقبلة، مع استمرار العمل على تعزيز هذه الفترة وتوسيع قاعدة المشمولين، كاشفا في الوقت ذاته أن المؤسسة لم تصل بعد إلى نقطة التعادل المالي، وأن الإصلاحات المقبلة ستعزز استدامة النظام التأميني وتبعده أكثر عن هذه النقطة.
-
وزارة التنمية فتحت باب إستقبال وتسجيل طلبات إستبدال المدافئ غير الآمنة لمدة أسبوعين
قالت وزيرة التنمية الإجتماعية وفاء بني مصطفى،... -
عودة المنخفضات الجوية | سلسلة منخفضات جوية قطبية متتابعة تؤثر على المنطقة قريباً
عودة المنخفضات الجوية | سلسلة منخفضات جوية... -
مندوباً عن مدير الأمن العام .. العميد الدباس يشارك بتشييع جثمان اللواء شريف العمري
مندوباً عن مدير الأمن العام اللواء الدكتور... -
اسماء الوفيات والمصابين في حريق منطقة الجوفة / عمان
فاجعة في جبل الجوفة بسبب حريق منزل فجر اليوم.... -
-
حالة من عدم الاستقرار الجوي، تترافق مع رياح سيبيرية شديدة البرودة.
المملكة يُتوقَّع أن تتأثر، خلال الساعات التي... -
-
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع