الخميس ,3 سبتمبر, 2026 م
الرئيسية أخبار البلقاء الشونة الوسطى : التوسع السياحي يفرض أعباء إضافية على قطاع النظافة

الشونة الوسطى : التوسع السياحي يفرض أعباء إضافية على قطاع النظافة

19

البلقاء اليوم - الشونة الوسطى-ابتسام العطيات

مع اتساع رقعة الشاليهات والمزارع السياحية في مناطق الأغوار الوسطى، تتقدم إلى الواجهة قضية تبدو خدمية في ظاهرها، لكنها تحمل أبعادًا مالية وتنظيمية أوسع فمن يتحمل كلفة جمع النفايات من هذه المنشآت؟.

ففي الوقت الذي تشهد فيه مناطق مثل الجوفة والكفرين والروضة نشاطًا متزايدًا في مجال المزارع والشاليهات السياحية، تجد بلدية الشونة الوسطى نفسها أمام أعباء إضافية تتعلق بالنظافة والخدمات اللوجستية، في وقت تواجه فيه أصلًا تحديات مرتبطة بمحدودية الموارد المالية واتساع مناطق الاختصاص.

وتكمن الإشكالية في أن الشاليهات والمزارع السياحية ليست مجرد تجمعات سكنية عادية، وإنما منشآت تستقبل الزوار وتولد نشاطًا اقتصاديًا، وبالتالي تنتج كميات من النفايات تحتاج إلى جمع ونقل بصورة منتظمة، خصوصًا خلال العطل ونهاية الأسبوع والمواسم.

في المقابل، تنفذ كوادر قسم النظافة في البلدية أعمال جمع وترحيل النفايات وتنظيف الشوارع والمناطق التابعة لها بصورة دورية بهدف الحفاظ على البيئة وتحسين المظهر العام.

وهنا يتم التساؤل .. هل هذه الخدمات تقدم للشاليهات باعتبارها جزءًا من الخدمة البلدية العامة، أم أن أصحاب المنشآت يتحملون بدلًا ماليًا مقابلها؟

فالسؤال لا يتعلق فقط بآلية جمع النفايات، وإنما بكلفة الخدمة على موازنة البلدية، وعدالة توزيع الموارد بين الأحياء السكنية والمنشآت الاستثمارية.

وتزداد القضية تعقيداً عندما تكون بعض المنشآت أو تجمعات الشاليهات خارج حدود التنظيم، إذ تصبح مسألة تقديم الخدمات بحاجة إلى تحديد واضح للصلاحيات والمسؤوليات.

*رئيس لجنة البلدية

من جانبه قال رئيس لجنة بلدية الشونة الوسطى المهندس عبدالحميد أبو رمان ، إن الانتشار المتزايد للشاليهات والمزارع خصوصًا في المناطق الواقعة خارج التنظيم ، أصبح يشكل عبئًا خدميًا متناميًا على البلدية وبشكل خاص على قطاع النظافة في ظل الإقبال الكبير عليها خلال العطل ونهاية الأسبوع وما يرافق ذلك من ارتفاع واضح في كميات النفايات ، لافتا ان البلدية تقوم بواجبها في التعامل مع هذه النفايات ضمن إمكاناتها المتاحة ، إلا أن طبيعة انتشار هذه المنشآت واتساع نطاقها تفرض جهدًا إضافيًا ومتكررًا على فرق النظافة وآليات الجمع والترحيل ما يجعل الحاجة قائمة إلى تنظيم أوضح لطبيعة الخدمة المقدمة لهذه المنشآت ومسؤولياتها تجاه النظافة العامة.

وفيما اذا تتحمل موازنة البلدية جزءًا من كلفة خدمة المنشآت السياحية والاستثمارات الخاصة ،قال ابو رمان «هناك أعباء تترتب على البلدية نتيجة تقديم الخدمات لهذه المنشآت خصوصًا مع التوسع في أعدادها وانتشارها ، والبلدية تعمل ضمن إمكانات وموارد محدودة مخصصة لخدمة جميع مناطقها وسكانها لذلك فإن استمرار هذا التوسع يستدعي وجود تنظيم واضح يراعي حجم الخدمات المقدمة ويضمن أن تكون المسؤولية عن هذه الخدمات متوازنة ولا تقع بالكامل على عاتق البلدية.

وبين ابو رمان أن عدد الشاليهات والمزارع المنتشرة ضمن مناطق البلدية يقدر بحوالي أربعة آلاف شاليه ومزرعة تقريبًا ، وهو عدد كبير يعكس حجم الانتشار واتساع نطاق هذه المنشآت في المنطقة وهذا العدد يفرض على البلدية جهدًا خدميًا كبيرًا ومستمرًا في مجال النظافة حيث تتطلب هذه المناطق متابعة ميدانية متواصلة وتكثيفًا لعمليات الجمع والتنظيف والترحيل والتعامل مع التراكمات في مختلف المواقع ، وبالتالي فإن وجود ما يقارب أربعة آلاف شاليه ومزرعة يعني نطاقًا خدميًا واسعًا وحجم عمل ميداني كبيرًا تتحمله البلدية ضمن برنامج النظافة العام إلى جانب مسؤولياتها تجاه مختلف المناطق والتجمعات السكانية.

وفيما اذا هناك توجه لإقرار نظام يلزم أصحاب الشاليهات بتحمل كلفة خدمات النظافة ، قال ابو رمان هناك حاجة إلى تنظيم أكثر وضوحًا لمسؤولية أصحاب هذه المنشآت تجاه النظافة والنفايات الناتجة عن نشاطهم ،فالبلدية لا يمكن أن تكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن التعامل مع النفايات من لحظة إنتاجها وحتى ترحيلها والأصل أن يكون هناك التزام واضح من أصحاب الشاليهات والمزارع بالمحافظة على نظافة منشآتهم ومحيطها والتعامل السليم مع النفايات الناتجة عنها بما يخفف الضغط على فرق البلدية .

وحول انتشار الشاليهات وهل هي مصدر دخل أم عبء إضافي على البلدية ، قال ابو رمان « أن الانتشار المتزايد للشاليهات والمزارع أوجد عبئًا إضافيًا على البلدية وخاصة في قطاع النظافة ففي فترات العطل ونهاية الأسبوع ترتفع كمية النفايات بصورة ملحوظة وتحتاج إلى تدخل أسرع وتكثيف في عمليات الجمع والترحيل وهذا يعني توجيه مزيد من الجهد والآليات والكوادر إلى هذه المناطق، وبالتالي فإن التحدي الحقيقي أمام البلدية هو مواكبة هذا التوسع مع المحافظة على مستوى النظافة في جميع مناطق البلدية «.

واكد ابو رمان ان البلدية لا تنظر إلى النشاط السياحي والاستثماري باعتباره أمرا سلبيا، ولكن أي نشاط يتوسع بصورة كبيرة ويولد احتياجات خدمية إضافية يحتاج إلى تنظيم يواكب هذا التوسع فالشاليهات والمزارع أصبحت واقعًا حاضرًا في المشهد الخدمي للمنطقة وما يرافقها من كثافة في الاستخدام خلال العطل ونهاية الأسبوع ينعكس بشكل مباشر على النظافة العامة من خلال زيادة النفايات والحاجة إلى تدخلات ميدانية متكررة لذلك فإن الحفاظ على النظافة مسؤولية مشتركة البلدية تقوم بدورها وفي المقابل يجب أن يكون هناك التزام أكبر من أصحاب هذه المنشآت حتى لا تبقى البلدية في حالة استجابة مستمرة لتراكمات ناتجة عن نشاط خاص.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا