الإثنين ,26 أكتوبر, 2026 م
الرئيسية شؤون عربية لماذا يخسر حزب الرئيس الأمريكي غالبا انتخابات التجديد النصفي؟

لماذا يخسر حزب الرئيس الأمريكي غالبا انتخابات التجديد النصفي؟

25

البلقاء اليوم - لماذا يخسر حزب الرئيس الأمريكي غالبا انتخابات التجديد النصفي؟
يواجه الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة صعوبات متزايدة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب واتساع المنافسة على المقاعد، إذ يسعى مرشحو الحزب الحاكم إلى إظهار استقلاليتهم عن الرئيس والتركيز على قضايا دوائرهم الانتخابية، تجنبا لتحمل كلفة السياسات التي اتخذها الرئيس وتثير استياء الناخبين.
وقالت إيما دويل -نائبة كبير موظفي البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب- إن بعض الجمهوريين يسعون إلى بناء حضور سياسي خاص بهم يتجاوز فترة بقاء الرئيس في البيت الأبيض.
وتزداد أهمية هذا التحدي في ظل تقارب المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية، حيث يمكن لتغير محدود في توجهات الناخبين أن يؤثر في السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ. ميشيغان في قلب المنافسة وتتصاعد حدة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين مع اقتراب موعد الانتخابات، ولا سيما في ولايات الغرب الأوسط وفي مقدمتها ميشيغان، حيث يخوض الجمهوري مايك روجرز مواجهة متقاربة مع المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول)، في سباق يكتسب أهمية في حسابات السيطرة على مجلس الشيوخ.
وجاءت زيارة ترامب إلى ميشيغان في خضم هذه المنافسة، إذ هاجم السيد واتهمه بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، معربا عن رفضه انتخاب من وصفه بأنه "جهادي" أو عضو في الجماعة لعضوية مجلس الشيوخ، في حين أشاد بروجرز وعدّه الشخص الأنسب لتمثيل الولاية. اختار ترامب إقامة فعاليته في بورت هورون -وهي بلدة صغيرة شمال شرقي ديترويت- بدلا من التوجه إلى المدينة الكبرى التي يتمتع الديمقراطيون فيها بقاعدة انتخابية قوية. وشهدت الفعالية حضور حشد من أنصار الرئيس، ولا سيما المؤيدين لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" المعروفة اختصارا باسم "ماغا".
وفي المقابل، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز عن ثقته في قدرة حزبه على استعادة الأغلبية، مستندا إلى ما وصفه بسلسلة من الانتصارات الانتخابية التي حققها الديمقراطيون منذ تولي ترامب الرئاسة. تراجع شعبية ترامب يوسع خريطة المنافسة ويرى المحللون أن تراجع شعبية ترامب ساهم في تحويل مقاعد كانت تعدّ مضمونة للجمهوريين إلى ساحات تنافس حقيقي، الأمر الذي زاد حجم الإنفاق على الحملات الانتخابية. وقالت إيما دويل إن المنافسة الشديدة دفعت المرشحين إلى إنفاق أموال أكبر للوصول إلى الناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة، في وقت أبدى فيه الجمهور استياء من كثافة الإعلانات الانتخابية.
ومن جهته، قال مدير الاتصالات السابق للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي جون نيفينغر إن عددا من الدوائر التي كان الجمهوريون يعدّونها آمنة باتت تشهد منافسة محتدمة، رغم جهود إعادة توزيع الدوائر الانتخابية التي هدفت إلى تعزيز فرص الجمهوريين في بعض المناطق.
وأشارت استطلاعات وطنية أُجريت خلال أكتوبر/تشرين الأول أظهرت تقدم الديمقراطيين في نوايا التصويت لانتخابات مجلس النواب، بنسب تراوحت بين 47 و54%، مقابل 35 إلى 45% للجمهوريين.
لكن هذه المؤشرات لا تعني حسم النتائج مسبقا، إذ تظل المنافسة مرتبطة بأداء المرشحين في دوائرهم، وبمدى قدرة كل حزب على تحويل الدعم الانتخابي إلى أصوات فعلية.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا