الثلاثاء ,21 مايو, 2019 م
الرئيسية شؤون صحية فروقات هائلة وتفاصيل جديدة تتكشف حول أسعار الدواء في الأردن

فروقات هائلة وتفاصيل جديدة تتكشف حول أسعار الدواء في الأردن

118

البلقاء اليوم - البلقاء اليوم --السلط
معلومة غير مكتملة جرى تداولها بعد التعديل الوزاري الثالث الذي أجراه عمر الرزاز على حكومته، سلّطت الضوء على قضية في غاية الأهمية.

المعلومة التي جرى تداولها أن الرزاز أبعد وزير الصحة السابق غازي الزبن لأنه فتح ملف الأدوية، وهذه معلومة منقوصة تغذيها الاشاعات وأجواء النقد التي خلّفها التعديل، وسط مزاج سلبي في العموم ممتعض من فكرة مغادرة وزير ودخول آخر دون معرفة أوجه التقصير والخلل في عمله.

ما حصل فعلياً رواه رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار خير أبو صعيليك عندما أشار إلى أن اللجنة النيابية وصلتها شكاوى حول فروقات الأسعار، فاستدعت وزير الصحة ومدير الشراء الموحد والمعنيين من قطاع الصيادلة والأدوية، وبناءً عليه تقرر تشكيل لجنة حول الأسعار بطلب من أبو صعيليك نفسه وبموافقة وزير الصحة السابق الزبن.

الفائدة الكبرى من الرواية التي صعدت بالوزير نجماً في أوساط المجتمع الرقمي، هي فتح الملف على مصراعيه ونشر تفاصيله بين الناس، والبحث عما يدور خلف الستار للوصول إلى الحقيقية.

في أثناء اللقاء الذي عقدته اللجنة النيابية تبيّن وجود فروقات هائلة بين ما تشتريه الحكومة عبر عطاءات تنظمها “الشراء الموحد” وبين ما يباع للمستهلك، حيث تشتري الحكومة الأدوية (فرط) بـ 132 مليون دينار، فيما تبلغ كلفة “تغليفها” من القطاع المعني 20 % – حسب ما ذكروا أمام اللجنة – يعني بزيادة 27 مليون دينار (يصبح سعرها 159 مليون دينار)، لكن الصادم هو بيعها في الأسواق بمبلغ قدّره المجتمعون بـ 300 مليون دينار، بفروقات تصل إلى 141 مليون دينار.

إذاً، الفرق بين ما تشتريه الحكومة ويباع بالأسواق فرق ضخم يرتفع في الطريق بعد أن تشتريه الحكومة ويباع في الصيدليات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مستودعات الأدوية تضيف هامشاً مقداره 19 % والصيدليات 26 % ليصبح الهامش بعد المصنع 45 % – وفق أبو صعيليك -.

وهذه النسب المرتفعة يبررها المعنيون (القطاعات العاملة) بأنها مستقرة منذ العام 1973 م، وهو ما أثار حفيظة النواب الذين لوّحوا بالبحث عن البدائل، بينما أجاب المعنيون (المنفعلون) بأن أي تبديل قد يؤثر على وجود الأدوية.

سعى المعنيون بالقطاع إلى تلخيص المشكلة التي تؤثر على الأسعار بالإشارة نسب الضرائب على الأدوية ووضعها في نطاق هذه الزاوية، بيد أن أعضاء لجنة الاستثمار لم يرق لهم ذلك وذكّروهم بأن الضريبة 4 % وهي منخفضة مقارنة بغيرها، وحينما أرادت الحكومة رفعها إلى 16 % إسوة بباقي الضرائب المفروضة على المبيعات، عطّل قرارها تدخل ملكي.

من جهته قال وزير الصحة الدكتور سعد الجابر، خلال الاجتماع ، إنه كان يوصي مرضاه بشراء أدويتهم من سوريا وليس من الأردن.
وأضاف ” قبل عشر سنوات كنت أوصي مرضاي أن يشتروا الدواء من سوريا، لعدم وجود بعض الأدوية في الأردن”.

وأوضح أن سعر بعض الأدوية العلاجية، كان سعرها في الأردن 60 دينار بينما في سوريا 7 دنانير، بالرغم من أن فعاليتها أخف من فعالية الدواء الأردن.

وأكد الوزير دعمه للجنة تسعير الدواء، وطالب بإمهالها مزيدًا من الوقت، مشيرًا إلى أن الوزارة مهتمة بتخفيض أسعار الدواء.

إلى ذلك، قال الجابر، إن “الأدوية المزورة في الأردن نسبتها صفر”، وأكد أن “آلية تسعير العلاج شفافة”.

وقال “هناك بعض الأدوية غير مستخدمة بشكل واسع فيتردد بعض المستوردين بإحضارها لذا يضع سعر عالي” مشيرًا إلى أن “بعض الادوية مفقودة في الأردن لأنه لا يوجد مستورد يحضرها”.

من جهته حاول مدير المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات طمأنة الأردنيين بالقول إنه تم تخفيض أسعار 3200 صنف دوائي خلال الأعوام الماضية، وبين أن نسبة الانخفاض في الأسعار تراوحت بين 10 الى 88 بالمئة، مع استمرار توفرها في السوق.

يأتي تصريح عبيدات بعد ساعات من تصريح لوزير الصحة الجديد سعد جابر ليومية الغد أكّد ارتفاع سعر الدواء في الأردن، عازياً الأمر إلى عدّة أسباب.

الوزير كشف في تصريحه صباح الإثنين عن رقم صادم حينما أشار إلى وجود شركة تبيع الأردن دواء إلتهاب الكبد الفيروسي بسعر 40 ألف دينار للأردن، بينما تبيعه إلى مصر ب 25 ديناراً (500 جنيه).

عاد مُجدداً وزير الصحة مساء الإثنين ليؤكد على استمرار عمل لجنة واقع أسعار الأدوية التي ستخلص إلى نتائجها بعد العيد، واعتبر أن ارتفاع أسعار الأدوية غير مبرر.

وشدّد الوزير جابر على أن اللجنة المشكلة في الخامس من الشهر الحالي لدراسة المسألة الدوائية ستقوم بعملها بعمق وشمولية لإعادة الأمور إلى نصابها الأكثر موضوعية وعدالة.

كان أبو صعيليك أثار نقطة مهمة حينما طرح تساؤلاً عن سبب قيام نقابة الصيادلة بتسعير الأدوية، بينما هذا الحق متاح بشكل حصري لمؤسسة الغذاء والدواء.

وبعد الاجتماع الذي عُقد قبل نحو 10 أيام، عاد مُجدداً رئيس اللجنة النيابية خير أبو صعيليك لدعوة المعنيين إلى اجتماع سيعقد ظهر الثلاثاء للوصول إلى أرضية وصيغة تفاهم حول الملف برمته.

وكان أبو صعيليك انتقد غياب أي تمثيل نيابي داخل لجنة الأسعار بعد أن وافق الوزير السابق على وجود ممثل لهم – وفق ما أبلغ النائب هلا أخبار-، غير أن أول اجتماع عقدته لجنة الأسعار دون أي نائب طلبته لجنة الاستثمار أن يكون بصفة مراقب.

ويشتكي مواطنون من الأسعار المرتفعة للدواء بخاصة أولئك الذين يعيشون في الخارج ويقارنون بين سعر الدواء في البلدان التي يقطنونها وبين سعرها في الأردن، فيما تدعم الحكومة أسعار الأدوية في القطاع العام.

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

براعم البلقاء

هموم وقضايا