الأربعاء ,27 مايو, 2020 م
الرئيسية شؤون عربية تفاصيل الصراع بين آل مخلوف وآل الأخرس .. وأثره على الاقتصاد

تفاصيل الصراع بين آل مخلوف وآل الأخرس .. وأثره على الاقتصاد

235

البلقاء اليوم - البلقاء اليوم ----السلط

تلفزيون سوريا - فراس فحام

لا تمثل التصريحات التي أطلقها حوت المال السوري "رامي مخلوف" من خلال سلسلة المقاطع المصورة التي يبثها مؤخراً سوى رأس جبل من الجليد يطفو على سطح الماء، في حين أن كتلته الأكبر ما تزال مخفية عن الأعين.

خلال ظهور "مخلوف " الثاني في مطلع شهر أيار / مايو الجاري، طالب "بشار الأسد" بوضع حد لتدخلات الدائرة المحيطة به، لأنهم يسعون وبحسب وصف "رامي" لجني الأموال لجيوبهم.
صراع قديم

شرارة الصراع الأولى بين الفريق الذي تتزعمه "أسماء الأسد" ويضم شقيقها "فراس الأخرس" وابن خالتها "مهند دباغ" وبين آل مخلوف بزعامة "رامي" ووالده "محمد" الذي يقيم في روسيا، تعود إلى صيف عام 2019، عندما بدأ النظام بإعادة توزيع رأس المال على رموز جديدة وتقديمها للمجتمع الدولي على أنها وجوه إصلاحية ونزيهة، وفي هذا السياق بدأت عمليات الحجز على أصول مالية تعود لشركات "رامي مخلوف" و "سامر الفوز" و آل القاطرجي.

وفي شهر أيلول / سبتمبر 2019 أوقف البنك المركزي التابع للنظام التعامل مع شركة "سيريا تيل" التابعة لـ "مخلوف"، تبع ذلك قرار من المديرية العامة للجمارك صدر في شهر كانون الأول / ديسمبر 2019، ينص على فرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرامي مخلوف إلى جانب رجال أعمال آخرين أبرزهم "باهر السعدي" و "محمد خير العمريط".

التضييق الذي مارسته زوجة الأسد وفريقها على "مخلوف" تضمن أيضاً الدخول إلى ميدان الاتصالات الخليوية في صيف عام 2019 عن طريق شركة "إيما تيل"، بالإضافة إلى الاستيلاء على "جمعية البستان الخيرية" الذراع الضاربة لـ "مخلوف" وتحويل ملكيتها لصالح "الأمانة السورية للتنمية" التي تديرها "أسماء".

وشرع النظام في الأشهر القليلة الماضية في نزع صلاحيات المديرين التنفيذيين في شركة "سيرياتيل" عملاقة الاتصالات الخليوية، وإعطاء هذه الصلاحيات إلى محاسبين قانونيين مكلفين من قبل الرئاسة بشكل مباشر.
رد عائلة "مخلوف"

تمثل رد عائلة "مخلوف" على التضييق الذي يمارسه النظام بقيادة "أسماء الأسد" بسلسلة من التسريبات عبر الإعلام الروسي ، بهدف النيل من الصورة التي يسعى النظام رسمها للفريق الاقتصادي الجديد، وأبرز تلك التسريبات تفاصيل الصفقة الفاسدة بين شركة "تكامل" المملوكة لـ "مهند دباغ" ابن خالة "أسماء الأسد" والنظام، التي حصلت بموجبها الشركة على حقوق إصدار البطاقة الذكية التي أثقلت كاهل المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وآلية عمل تلك الشركة وكيف تجبي الأموال عن كل ليتر محروقات أو أسطوانة غاز طبيعي يتم توزيعه للمواطنين، تبع ذلك تسريب قضية شراء "بشار الأسد" لزوجته لوحة بقيمة 30 مليون دولار أميركي كهدية.

وجاءت الفيديوهات التي نشرها "رامي مخلوف" بشكل متتابع مؤخراً، كجزء من سلسلة إجراءات للضغط على "بشار الأسد" بهدف دفعه للعدول عن إجراءاته، خاصة بعد فرض الأسد وأجهزته الأمنية الإقامة الجبرية على المديرين والمستشارين العاملين ضمن شركات "سيرياتيل" و "راماك" و "آبار بتروليوم"، حيث ركز "مخلوف" في خطابه على تأليب الطائفة العلوية على "الأسد" وزوجته، من خلال إشعارهم بأن هناك جهات من خارج الطائفة تسعى للاستيلاء على رؤوس المال التي أنفق منها آل مخلوف على العوائل والقرى الموالية للنظام طوال سنوات الحرب.
تأثير الصراع على اقتصاد النظام

بحسب تقرير صادر عن منظمة "غلوبال ويتنيس" فإن الشركات التابعة لـ "رامي مخلوف" تمتلك قرابة 60% من الاقتصاد في سوريا، بسبب تغلغلها في قطاعات الاتصالات والعقارات والنفط والغاز وسوق المال.

وقبل ظهور مخلوف الأخير، ونقله المعركة مع الدائرة المحيطة ببشار الأسد إلى العلن، استطاع من تهريب المزيد من الأموال إلى شبكته المعقدة الموجودة خارج سوريا، حيث تقدر حالياً أرصدته خارج البلاد بأكثر من 70 مليار دولار أمريكي .

وخلال أسبوع فقط من آخر مقطع فيديو بثه "مخلوف" فقدت الليرة السورية المزيد من قيمتها، وهوت من 1330 ليرة مقابل الدولار إلى 1420 ليرة، في ظل تصاعد الطلب على الدولار خوفاً من تدهور قيمة الليرة السورية بشكل أكبر.

وصول الأزمة بين "مخلوف" و "الأسد" إلى طريق مسدود وتحولها إلى الفضاء العام، يعني أن اقتصاد النظام الذي يمر في أصعب مراحله سيتلقى المزيد من الضغط بعد فقدان الأمل برفد الخزينة بسيولة مالية كبيرة، حيث جرى تجميع هذه السيولة في بنوك دولية ومشاريع متعددة خارج سوريا وتحديداً في الإمارات وروسيا.

الفضائح التي نتجت عن أزمة مخلوف – الأسد الأخيرة، وما كشفته عن حجم الفساد المالي في الاقتصادي السوري من شأنها أن تساهم في دفع رؤوس الأموال الأخرى للهروب من سوريا، كما أنها تضعف احتمالات استقطاب استثمارات دولية جديدة في قطاع "إعادة الإعمار"، الأمر الذي سيفاقم من الأزمة الاقتصادية الحادية، كما أن توقف أكثر من 50 شركة كبرى تتبع لـ "مخلوف" عن العمل سيكون له تداعياته على معدلات البطالة المرتفعة أساساً.

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

براعم البلقاء

هموم وقضايا