الإثنين ,18 يناير, 2021 م
الرئيسية لك سيدتي " ابنة الأميرة " تتنقل بين المرضى لتضميد جراحهم وتطمين أمهاتهم في طوارئ المدينة الطبية

" ابنة الأميرة " تتنقل بين المرضى لتضميد جراحهم وتطمين أمهاتهم في طوارئ المدينة الطبية

1865

البلقاء اليوم -

البلقاء اليوم --السلط --جمال حداد
رغم الدمار الشامل في الحروب الا أن بين ثناياها المدمرة،قصصاً إنسانية مبهرة وساحرة. وفي المجاعات التي تعم البلاد وتأتي على الأخضر واليابس وتدفع الناس إلى استعمال كل الوسائل المتاحة للحصول على اللقمة،تجد من حكايا الايثارات كأنه نسج من الخيال.

أما في الجوائح القاتلة فالأمر مختلف يحتاج إلى شجاعة فوق العادة وتضحية بطولية لا تقوم بها الا القلة القليلة التي رمت خلف ظهرها حب الذات والتمسك بالأنا الضيقة وذابت في إلــ " نحن الجمعية " حباً في الناس كافة من دون تمييز ولا تكلف .الهدف الدفاع عن الحياة والحفاظ عن المجتمع وفوق هذا وذاك مرضاة الله سبحانه وتعالى الذي كرمّ الإنسان وفضّله على باقي المخلوقات.فخدمة الناس والسهر على صحتهم من أحب العبادات إلى الله.

جائحة الكورونا ضربت الأردن ـ بلد الحشد والرباط ـ كباقي الدول.ما يميزنا عن غيرنا، أن الجيش الأبيض بكل كوادره من أطباء وممرضين وفنيين كانوا من اليوم الأول في خنادق المواجهة للتصدي لهذه الجائحة القاتلة،ولقد قدمت وزارة الصحة ثلة من الشهداء،وهم في معركة العلاج .قدموا حياتهم بصمت لا يبغون الا مرضاة الله وملاقاته بقلوب مطمئنة ووجوه نظرة آملين بجنة عرضها السموات والأرض.

في هذه العجالة القصيرة نتكلم بطريق الصدفة عن فتاة أردنية وفراشة ملكية،إنها المبدأ الخلاق والخلق الرفيع للمرأة الكاملة التي تجسدت فيها الوطنية الأردنية بأعلى تجلياتها وأنقى معانيها وأسمى تضحياتها وتمثل مثالية الفرسان إنها " زين الشرف ناصر جودة " ...جدها الأمير الهاشمي الحسن بن طلال ووالدتها الأميرة سمية بنت الحسن...هذه البطلة بما تحمله من موروثات وما تحصل عليه من إمكانية وما هو متاح لها من أدوات،أن تعيش حياة الرخاء والاسترخاء،ان تمضي وقتها كباقي الصبايا على الشات،الرحلات،الزيارات وتمارس بعض الهوايات،الا أنها قررت وبقرار ذاتي أن ترتفع إلى مستوى المسؤولية مبكرا،وتنتصر للإنسان وتتغنى بالأردن على طريقة المخلصين بالهبوط إلى ارض الواقع وتخفيف الألم عن المرضى وتضميد جراح المصابين،وتطمين الأمهات والاباء على ذويهم والسهر عليهم.

" زين الشرف " احد الجنود المجهولين،العاملين في قسم الطوارئ في المدينة الطبية،تتنقل بين المرضى كملاك رحمة،لا احد يعرف هويتها إن لم تدقق بـ " الباج " الذي يزين صدرها كوسام حب للأردن والأردنيين وللناس أجمعين....زين الشرف فتاة مختلفة، لا تهدأ في الطوارئ وهي تقدم المساعدة وتركض بين الأسرة لتحظى بشرف الخدمة يحدوها الأمل والرغبة في تقديم الخدمة لأكبر عدد من المرضى،فالإنسان ان لم يكن بلا معنى فهو بلا قيمة وقيمة الإنسان بما يقدمه من عمل بهذا المعنى انه يملك نفسا جميلة طيبة وروحاً شفيقة محلقة.

"زين الشرف" ناصر جودة إضافة إلى المهنية العالية،تتسم بقوة الخلق وثراء الشخصية ولم تختار التمريض محض صدفة وهي على معرفة يقينية إن هذه المهنة المقدسة فيها من العناء والتعب ومخاطر المهنة الشيء الكثير ولكنها روح التضحية التي ورثتها عن ابيها معالي ناصر جودة وزير الخارجية المخضرم ووالدتها الاميرة سمية بنت الحسن . وتحضرني في هذا السياق مقولة للصحابي ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه :ـ " اني لامقت الرجل اذ اراه فارغاً....ليس في شيءمن عمل الدنيا ولا عمل الاخرة ".... والعياذ بالله من شر هكذا رجال او حتى نساء.

اي وهج فيك ايتها النشمية....واي عطاء تقديمه لوطنك بصمت وبلا عدسات تصوير او فلاشات اضاءة او مقالات تكبير وانت الكبيرة بعملك وتعبك،وانّا نشهد لك من باب التقدير والاحترام بانك من الكرام في الحسب والنسب والعمل اللا محدود آناء الليل واطراف النهار،داعين لك ان يحفظك لوطنك ووالديك ويكثر لنا من امثالك.

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا