البلقاء اليوم - - لم يكن عام 2025 عاماً عادياً بالنسبة للباحثين عن عمل في الولايات المتحدة؛ بل كان عاماً مليئاً بالإحباطات وخيبات الأمل... آلاف الأشخاص من مختلف الأجيال وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع جديد يتسم بطلبات توظيف لا تنتهي، مقابلات صامتة بلا رد، وأحلام مهنية تتبخر أمام أعينهم.
"التجمّد الكبير" أو "الإحباط العظيم".. هكذا وصفه البعض. فبحسب شهادات جمعها موقع "Business Insider" من عشرات الباحثين عن عمل، فإن سوق الوظائف هذا العام كان الأضعف منذ أكثر من عقد، مع معدلات توظيف هي الأدنى منذ 2013.
بدأ ماثيو إنجليش، وهو محاسب مخضرم في الستينيات من عمره، رحلة البحث عن وظيفة منذ أكتوبر 2024 بعد مسيرة مهنية طويلة. تقدم لمئات الوظائف، من المحاسبة إلى أدوار غير تقليدية مثل شخصية "البقرة" في مطاعم "Chick-fil-A"، لكن دون جدوى.
قال إنجليش: "لقد استنزفت مدخرات حياتي تقريباً.. المال الذي كنت أعده للتقاعد أصبح وسيلة للبقاء."
قصته ليست استثناءً؛ فالمؤشرات الاقتصادية تؤكد الصورة القاتمة. ففي أغسطس الماضي، سجلت توقعات الأميركيين لإيجاد وظيفة خلال 3 أشهر أدنى مستوى لها منذ بدء استطلاعات الاحتياطي الفيدرالي في 2013.
منافسة شرسة أصبغها الذكاء الاصطناعي بالسواد
يربط الخبراء هذا التباطؤ بعوامل، تتنوع بين، ضغوط الكفاءة لدى الشركات، وحالة عدم اليقين الاقتصادي، وصعود الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف. فالكثير من الباحثين عن عمل يعتقدون أن السير الذاتية تُستبعد آلياً قبل أن تصل إلى يد بشرية.
تدعم الأرقام هذه المخاوف؛ إذ بلغ متوسط عدد الطلبات لكل وظيفة 242 طلباً في الربع الأخير، أي 3 أضعاف ما كان عليه في 2017، وفق بيانات شركة "Greenhouse".
إحدى الباحثات عن عمل تدعى هيلاري نوردلاند، فقدت وظيفتها في التسويق منتصف 2024، ولجأت إلى التبرع بالبلازما وسحب مدخرات التقاعد لتغطية نفقاتها.
قالت لـ"Business Insider": "هذا السوق مخيف.. إنه ثقب أسود يجعلك تشك في كل شيء."
أما هيذر دريسكول، التي تبحث عن وظيفة في إدارة الرعاية الصحية، فتصف التجربة بأنها مرهقة نفسياً ومادياً، بداية من "التحضير، الملابس، المكياج، ثم مقابلة عبر زوم بلا رد أو رفض.. إنه أمر جنوني."
تأثيرات نفسية وحلول مؤقتة
مع ارتفاع حالات التسريح إلى 1.17 مليون وظيفة هذا العام، لجأ كثيرون إلى حلول قاسية، مثل الانتقال للعيش مع العائلة، أو العمل المؤقت عبر منصات مثل DoorDash، وحتى العودة لمهن سابقة رغم الديون الجامعية الضخمة.
لكن وسط الظلام، تبرز قصص أمل. ألكسندر فالين، الذي فقد وظيفته في إدارة المشاريع لدى "Accenture"، وجد بعد عامين من البحث فرصة عبر منصة العمل الحر "Toptal"، ليحقق دخلاً بين 80 و100 دولار في الساعة.
وقال فالين: "اعتبر البحث عن عمل فرصة للنمو، وليس حكماً على قيمتك.. وفي سوق كهذا، الشبكات ليست خياراً، بل ضرورة."
ولعل عام 2025 كان كاشفاً لهشاشة سوق العمل أمام تقلبات الاقتصاد والتكنولوجيا. وبينما يترقب الجميع انفراجاً في العام المقبل، يبقى السؤال: هل ستتغير قواعد اللعبة أم أن "التجمّد الكبير" سيطول؟
-
الإدارة المحلية تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات المسقفات والرسوم قبل نهاية حزيران
دعت وزارة الإدارة المحلية المواطنين والمنشآت... -
استقرار أسعار النفط مع استمرار توتر الأسواق بسبب حرب إيران
حافظت أسعار النفط على مكاسبها الكبيرة التي... -
الملك عبدالله الثاني يفتتح مشروعين لشركة البوتاس العربية في غور الصافي
جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح مشروعين لشركة... -
-
-
حسان يفتتح 6 مصانع لشركة 'جينشينج' الصينية في القطرانة
- افتتح رئيس الوزراء 6 مصانع لشركة جينشينج... -
-
الأردنيون ينفقون 78 ديناراً بالمتوسط الشهري على التدخين
حذر المجلس الأعلى للسكان من التداعيات الصحية... -
الغذاء والدواء: ايقاف 15 منشأة غذائية عن العمل خلال جولات رقابية في عيد الأضحى
ضمن الحملة الرقابية الشاملة التي تنفذها...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
إقرأ ايضاً
ارتفاع الطلب على الدينار الأردني قبيل عيد الأضحى
- يتزايد الطلب على الدينار الأردني بوتيرة...
الرجاء الانتظار ...