الرئيسية لك سيدتي حورية السوق بطعم القمح الأسمر كتابة وتصوير -ساجدة الحياري

حورية السوق بطعم القمح الأسمر كتابة وتصوير -ساجدة الحياري

714

البلقاء اليوم - حورية السوق بطعم القمح الأسمر
كتابة وتصوير -ساجدة الحياري

بين تلك الحجارة الصفراء التي تبلغ عدد من العقود تقطن حورية الشحادات المعروفة "بأم غازي" إلى جانب ذلك الفرن والصاج بعباءة سوداء تتناثر عليها نترات من القمح البني التي تعجن به مرارة تلك الأيام وبابتسامة تخالطها تجاعيد العمر تستقبل المارة وترحب بهم وفي احد الزوايا المخفية خلف عبائتها نجد أحد أحفادها الصغار الذي يصف نفسه بالمغوار الذي جاء ليساعد جدته في العمل .
تبرعت لها أسرة "مسار الخير" بالعناصر الأولية للبدء في هذا المشروع الذي مكنها لاحقا من توسيع نطاق إنتاجه ليشمل الخبز والمناقيش وحلوى اللزقيات وهو طبق تقليدي في مدينه السلط .
حورية من الشخصيات المتعددة فهي الأم المعيلة لبناتها وأحفادها المرأة المنتجة بمزيج من فكر وثقافة لم تتلقنه في محو الأمية إنما في عراك الحياة تحتضن تلك الأرغفة وكأنهم أطواق النجاة لها .
"أنا امرأة منتجة أعتز وأفتخر بنفسي" هكذا وصفت حورية نفسها حتى وان كانت تلك الظروف المريرة التي وطأت بها إلى هنا إلى إنها قد وجت نفسها .
في صباح كل يوم تحمل حورية "طرح العجين" وتجلس بجانبهم تسترق قسطا من الراحة حتى يخمر العجين وتصنع بهم وجبة من الفطور الشهي للزائرين والسائحين الذين يلتفو حولها لالتقاط الصور لها وتحادثهم ببعض الكلمات الأجنبية التي حفظتها للتعامل معهم .
وبالقرب منها ذلك الصندوق الصغير الذي تضع به المال والذي يضعون به الناس لها مزيدا من النقود تقديرا واحترما لما تفعله.
تطعم المارة من الذين لا يقدرون على شراء تلك الأرغفة بلا مقابل مستعينة بمثل عربي "جادو علينا الطيبين بمالهم وإحنا بمال الطيبين نجود" وتقول إنها تشعر بهم لما عاشته في السابق وتفرح الآن بأنها مصدر للعطاء أيضا .
تمتلك حورية أيضا طموح في انتشاء محل خاص بها ليبقى اسمها دوما رمزا من رموز الكفاح والأمل

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

براعم البلقاء

هموم وقضايا