الأربعاء ,21 يناير, 2026 م
الرئيسية اخبار محلية هل دخل الاردن بمرحلة مناخية اكثر تقلبا .. !!!

هل دخل الاردن بمرحلة مناخية اكثر تقلبا .. !!!

68

البلقاء اليوم - عمان – طارق الحميدي

تتقاطع في هذه المرحلة الحساسة من الموسم الشتوي عدد من العوامل التي تؤثر على طقس الأردن، على رأسها ارتفاع حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط، وهو تداخل مناخي بات يشكل محركا رئيسيا للحالات الجوية المتقلبة، ويزيد من احتمالية موجات البرد الحادة والأنظمة الجوية غير المستقرة في المملكة.

في هذا السياق، قال خبير المناخ العربي والدولي ومدير المركز العربي للمناخ، المهندس أحمد العربيد، إن احترار مياه البحر المتوسط أصبح عاملا أساسيا في سلوك الطقس الشتوي في الأردن، خاصة عند تزامنه مع اندفاع كتل هوائية باردة مرتبطة بضعف الدوامة القطبية.

وأوضح العربيد أن الأردن يعتمد بشكل مباشر على المنخفضات الجوية التي تتشكل شرق البحر المتوسط، مشيرا إلى أن بقاء مياه البحر أكثر دفئا من معدلاتها الطبيعية يعني توفر كميات أكبر من الرطوبة والطاقة، ما يمنح أي منخفض جوي قدرة أعلى على التطور والتعمق.

وأضاف أن ارتفاع حرارة سطح البحر، حتى لو كان بمقدار درجة أو درجة ونصف، كفيل بتغيير شدة وتأثير الحالة الجوية، موضحا أن الكتل الباردة القادمة من الشمال، عند مرورها فوق مياه دافئة، تتحول من مجرد موجات برد إلى أنظمة جوية نشطة قد تحمل أمطارا غزيرة وتقلبات حادة في درجات الحرارة.

وحذر العربيد من أن تزامن احترار المتوسط مع اضطراب الدوامة القطبية يضع الأردن أمام شتاء أكثر تقلبا، تتخلله فترات برودة قوية، وقد تشهد بعض الحالات الجوية تأثيرات سريعة ومركزة زمنيا، بدل النمط الهادئ والمتدرج الذي كان سائدا في السابق.

وفي هذا الإطار، تشير بيانات الاتحاد من أجل المتوسط إلى أن منطقة المتوسط، ومن ضمنها الأردن، تعد من أكثر مناطق العالم تأثرا بتغير المناخ، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بوتيرة أسرع بنحو 20 بالمئة من المتوسط العالمي، في وقت يعاني فيه نحو 180 مليون شخص في المنطقة من فقر المياه، و60 مليون آخرين من الإجهاد المائي.

وبحسب الاتحاد، بلغ متوسط الاحترار في حوض المتوسط نحو 1.5 درجة مئوية حتى الآن، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 2.2 و5.6 درجات مئوية بنهاية القرن، تبعا لمسار الانبعاثات، وهو ما يترافق مع توقعات بانخفاض الهطول المطري بنسبة تتراوح بين 10 و30 بالمئة.

وتؤكد هذه المؤشرات، وفق مختصين، أن الأردن يقف في قلب معادلة مناخية دقيقة، حيث يلتقي احترار البحر المتوسط مع اضطراب الدوامة القطبية، ما يجعل الموسم الشتوي أكثر حساسية للتغيرات السريعة، ويعزز أهمية المتابعة الدقيقة للتحديثات الجوية خلال الفترة المقبلة.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

هل يشهد 2026 عفو عام؟

على الرغم من المطالبات الشعبية والنيابية المتكررة، والوقفات السلمية التي نفذها أهالي المساجين...

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا