البلقاء اليوم - بلدية عين الباشا: إزالة البسطات... واحترام أرزاق الناس
في خطوة تهدف إلى إعادة الانضباط للشارع العام، أطلقت بلدية عين الباشا الجديدة، برئاسة العميد المتقاعد خالد الطراونة، حملة منظمة لإزالة البسطات والتعديات العشوائية على الأرصفة والطرقات الرئيسية. الحملة التي وُصفت بأنها "حضارية وشاملة"، أثارت تفاعلًا واسعًا بين مؤيدين يرون فيها ضرورة حضرية، وآخرين يعتبرونها قاسية على أصحاب البسطات ولقمة عيشهم.
منذ سنوات، تعاني شوارع عين الباشا من مشهد فوضوي أرهق المواطنين وأربك حركة المرور، حيث احتلت البسطات الأرصفة، وامتدت أحيانًا إلى نصف الطريق، ما تسبب في اختناقات مرورية ومظاهر عشوائية أثرت سلبًا على جمالية المدينة وتنظيمها. واليوم، تأتي هذه الحملة لتضع حدًا لهذا الواقع، مدفوعةً برؤية جديدة تعمل على استعادة النظام وتطبيق القانون دون استخدام العنف أو القمع.
العميد المتقاعد خالد الطراونة، الذي تسلّم مهامه حديثًا، أكد أن الحملة ليست موجهة ضد الأفراد، بل ضد المخالفات، مشددًا على أن "الهدف هو استعادة هيبة الشارع وتنظيم الأسواق بما يخدم المصلحة العامة، دون أن نغفل عن الأبعاد الإنسانية والمعيشية لأصحاب البسطات". وأضاف: "نتبع أسلوبًا حضاريًا، حيث يتم توجيه إنذارات مسبقة، ومنح فرص لتصويب الأوضاع، قبل تنفيذ الإزالة".
لكن هذه الخطوة، على الرغم من مشروعيتها، لم تمر دون اعتراض. بعض المواطنين وأصحاب البسطات يرون أن البلدية تسرّعت في تنفيذ الحملة دون تقديم بدائل حقيقية أو أماكن مخصصة للباعة المتجولين، ما جعل كثيرين يواجهون خطر فقدان مصدر رزقهم الوحيد. يقول أبو عبد الله، أحد الباعة المتضررين: "نحن لا نحب الفوضى، لكن أين نذهب؟ البسطة هي مصدر رزقي، وأعيل منها عائلتي".
في المقابل، يرى آخرون أن إعادة تنظيم الشارع العام تأخرت كثيرًا، وأن العشوائية يجب أن تتوقف مهما كانت التحديات. وتقول أم محمد، إحدى سكان المنطقة: "لا نستطيع السير على الرصيف، ولا نجد مكانًا نوقف فيه سياراتنا، البسطات سببت فوضى حقيقية، ونشكر البلدية على هذه الخطوة".
بين هذين الرأيين، تقف البلدية أمام اختبار حقيقي: كيف يمكن فرض النظام دون سحق الضعفاء؟ وكيف يمكن التوفيق بين سلطة القانون وضرورات الحياة اليومية لمواطنين وجدوا في البسطات ملاذًا من البطالة والضيق الاقتصادي؟
ما يبدو واضحًا هو أن الإدارة الجديدة لبلدية عين الباشا تتبنى مقاربة مختلفة تقوم على التوازن بين الصرامة والمرونة. غير أن نجاح هذه المقاربة مرهون بتوفير حلول بديلة، مثل إنشاء أسواق شعبية منظمة، أو تخصيص أماكن قانونية للباعة المتجولين، تحفظ لهم كرامتهم وتراعي مصالح الجميع.
وفي نهاية المطاف، فإن تطهير الشارع من العشوائيات لا يجب أن يعني تطهيره من الناس. فالحلول الناجعة لا تُقاس فقط بمدى تطبيق القانون، بل بقدرة المؤسسات على دمج العدالة الاجتماعية في قراراتها.
-
مدير شرطة البلقاء العقيد رائد المجالي يلتقي بعدد عدداً من متقاعدي الأمن العام،
جانب من لقاء مدير شرطة محافظة البلقاء العقيد... -
بالصور .. استجابة عاجلة لانهيارات ترابية في وادي شعيب خلال المنخفض الجوي
مع الساعات الأولى لهطول أمطار الخير الغزيرة... -
الامطار تُغلق طريق وادي شعيب وعشرات المركبات عالقة بسبب الانهيارات
قال مواطنون ان منطقة وادي شعيب تشهد تساقطاً... -
بالصور .. الأمطار تُغرق المركبات والشوارع في مخيم البقعة ..
الأمطار تُغرق المركبات والشوارع في مخيم البقعة.. -
-
تعاون مشترك بين مديرية اوقاف محافظة البلقاء وجامعة البلقاء التطبيقية
في خطوة تهدف إلى تطوير مسيرة التميز وخدمة... -
محافظ البلقاء يزور أبرز المستثمرين في قطاع التمور في لواء الشونة الجنوبية
قام محافظ البلقاء فيصل المساعيد، يرافقه عطوفة... -
-
محافظ البلقاء يفتتح ورشة "أساسيات التصوير الفوتوغرافي من الهوايه الى الاحتراف "
محافظ البلقاء يفتتح ورشة أساسيات التصوير...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
إقرأ ايضاً
المتروبوليت فينيذكتوس رَئيس كَنيسة المَهد - بَيت لحم يقدم التعازي بوفاة صَديقه العَزيز الشيخ سالم أبو رُمان
قدّم المتروبوليت فينيذكتوس رَئيس كَنيسة المَهد...