الإثنين ,21 سبتمبر, 2026 م
الرئيسية أخبار البلقاء الاميرة دانا فراس تفتتح مهرجان العنب الثاني في الفحيص ..

الاميرة دانا فراس تفتتح مهرجان العنب الثاني في الفحيص ..

25

البلقاء اليوم - الاميرة دانا فراس: المهرجان مثال جميل على ما يعنيه أن يتحول التراث من ذاكرة إلى ممارسة، نحفظه، ونصونه، ونعيشه، ونشارك فيه، وننقله إلى أبنائنا.
رسمي محاسنة:صوت العرب – الاردن.
افتتحت سمو الأميرة دانا فراس في مسرح القناطر التراثي بمدينة الفحيص، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان العنب، الذي تنظمه جمعية بيت التراث والفنون، بحضور متصرف لواء ماحص والفحيص موسى الحنيطي، ورئيس لجنة بلدية الفحيص المهندس عماد الحياري، وحضور رسمي وشعبي.
وتأتي الدورة الثانية من المهرجان احتفاءً بموسم العنب، وما يرتبط به من ذاكرة زراعية واجتماعية وثقافية، في مدينة ما تزال تحتفظ بالكثير من ملامحها التراثية، وبعلاقة خاصة بين الإنسان والأرض، وبين البيوت القديمة والكروم والحكايات التي توارثتها الأجيال.

وكانت سمو الأميرة دانا فراس قد زارت جمعية بيت التراث والفنون، حيث تحدثت عن أهمية الحفاظ على التراث الوطني الأردني، وعن الجائزة التي أُنشئت لتشجيع الجهات ذات العلاقة، وإتاحة الفرصة أمام الجمعيات التي لديها اهتمام حقيقي بالتراث، لكنها لا تجد من يساعدها.
وأشارت إلى أن الجائزة أتاحت التعرف إلى عدد من الجمعيات الناشطة في مجال التراث، ومن بينها جمعية بيت التراث والفنون، التي نافست على الجائزة وفاز أحد مشاريعها بإحدى فئاتها، موضحة أن العمل يتوسع حاليًا في إطار الجائزة من خلال التشبيك مع جهات دولية وتوقيع شراكات، حتى تتاح الفرصة أمام التراث الأردني للوصول إلى مستوى إقليمي.
وأكدت أن ذلك يتطلب تقديم مشاريع ذات مستوى يليق بالتراث الأردني، وبما يمكننا من تقديم تراثنا الذي يمثل هويتنا الأردنية، مشيرة إلى أن الظروف الراهنة، التي أصبحت محكومة بمعطيات سياسية، تجعل من غير الكافي أن نشعر فقط بالاعتزاز والافتخار بتاريخنا، وإنما علينا أن نعمل جميعًا بصورة علمية على مشاريع استراتيجية للذاكرة، وأن تكون ضمن السردية الأردنية، وهو ما يتطلب أيضًا شراكات واعية بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة.

وتحدث في الجلسة متصرف لواء ماحص والفحيص موسى الحنيطي، مؤكدًا أهمية المحافظة على التراث، وأن تكون هذه المهمة ضمن مسؤولية وطنية شاملة، باعتبارها ركنًا رئيسيًا من أركان الهوية الوطنية، ووحدة لا تتجزأ من السردية الأردنية.
وأكدت مديرة ثقافة البلقاء الدكتورة منى السعود أهمية تعريف الأجيال الجديدة بالتراث الأردني، واستعرضت، من خلال تجربتها في محافظة البلقاء، أهمية الشراكات بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، والمبادرات الهادفة إلى إحياء البيوت القديمة وترميمها.

وأشارت إلى أن مديرية الثقافة تعمل من خلال اللقاءات والندوات على الربط بين التراث والسردية الأردنية، مثنية على الجائزة والمبادرة التي تبنتها سمو الأميرة، باعتبارها نموذجًا للعمل في الاتجاه الصحيح في قطاع مهم من حياتنا، ومؤكدة أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تسهم في التخفيف من حجم المشكلة التي يواجهها قطاع التراث، والمتمثلة في مسألة التمويل، من خلال بناء شراكات مع مؤسسات إقليمية ودولية.
وأشار رئيس لجنة بلدية الفحيص المهندس عماد الحياري إلى أهمية الوعي المجتمعي بأهمية التراث ودوره في حياتنا، مؤكدًا أن المجتمع الفحيصي يمتلك هذا الوعي، الذي ساهم في الحفاظ على البيوت القديمة بما تحمله من ذاكرة وحكايات.
وتطرق الحياري إلى دور البلديات في هذا المجال، من خلال العمل على استملاك البيوت القديمة، أو تحويل بعضها إلى أماكن لمهن أخرى، بالاتفاق مع مالكيها، مع المحافظة على صبغتها وطابعها الأصلي.
وكانت رئيسة جمعية بيت التراث والفنون ألِيدا مضاعين قد تحدثت عن تاريخ البيت الذي تتخذه الجمعية مقرًا لها، وعن النشاطات التي أقامتها الجمعية خلال السنوات الماضية، والعمل ضمن الإمكانات المتاحة لإنجاز مشاريع لها علاقة بالفنون والثقافة والتراث.
وأشارت إلى التعاون مع المؤسسات الموجودة في الفحيص ،خاصة البلدية، ومديرية ثقافة البلقاء، ووزارة الثقافة، ومختلف المؤسسات الرسمية، مؤكدة أن هناك دائمًا تعاونًا لإنجاح مشاريع الجمعية.
كنيسة اللاتين.. صور قديمة تحفظ ذاكرة المكان

وفي الفحيص، ما تزال الكثير من الأماكن تحتفظ بخصوصيتها التاريخية، ومنها كنيسة اللاتين التاريخية التي زارتها سمو الأميرة دانا فراس.
وتحدث الأب إبراهيم نينو عن المراحل التي مر بها بناء الكنيسة، والصور الموجودة فيها، والتي تمثل ذاكرة متدرجة لتاريخ المكان، حيث توجد مجموعة من الصور النادرة التي يعود بعضها إلى عام 1874، وترصد فضاءات الكنيسة القديمة وبدايات البناء والإضافات التي تمت لاحقًا.
متحف الكنيسة

كما اطلعت سمو الأميرة على عدد من المقتنيات والكتب القديمة التي تحدث عنها الأب رومانوس سماوي، ومنها كتب بالعربية واليونانية والروسية، يعود بعضها إلى أعوام 1400 و1800، إضافة إلى صور توثق مراحل زمنية قديمة من تاريخ المدينة.
وفي منزل خالد منيزل، تحدث الأب رومانوس سماوي عن أهمية زيارة سمو الأميرة للفحيص، معتبرًا وجودها بينهم موضع تقدير واعتزاز، وتعبيرًا عن محبتها واهتمامها بالتراث الأردني، وبالمدن والقرى التي حافظت عبر الأجيال على هويتها وتقاليدها وروحها الأصيلة.
وقال إن العنب في الفحيص ليس مجرد محصول، وإنما جزء من الذاكرة والتراث، ارتبط بكرم الأرض وتعب أهلها ومواسم الفرح والمحبة.
وأضاف أن الخرائط والكتب القديمة أشارت إلى مدينة الفحيص ووصفتها بمدينة العنب والتين والزيتون، لافتًا إلى ارتباط العنب في التعاليم المسيحية بأعياد روحية مثل عيد التجلي وعيد رقاد السيدة العذراء، حيث يُستحضر العنب بوصفه ثمرة مباركة.
وأشار إلى أن ذاكرة الآباء ارتبطت بعيد التجلي بوصفه الوقت الأنسب لنضج العنب وبدء إعداد مساطيح العنب لصناعة الزبيب.
وقال: «نحتفل اليوم بما وهبنا الله من خيرات الأرض، مؤكدين أن التراث الحقيقي هو ما يجمع أبناء الوطن ويعزز المحبة والانتماء».
ثم تمت مباركة سلال العنب وتوزيعها.
بازار المهرجان.. خيرات الأرض تتحول إلى منتجات

افتتحت سمو الأميرة دانا فراس معرض وبازار المهرجان، الذي أقيم على جانبي الشارع السياحي، وشاركت فيه جمعيات وسيدات عرضن منتجات محلية وصناعات بيتية متنوعة.

واطلعت سموها على المعروضات، وتحدثت مع أصحابها، وأبدت إعجابها بالتنوع الذي تضمنه البازار، وبقدرة المرأة الأردنية على الاستفادة من خيرات الأرض وتحويلها إلى منتجات صحية وأنيقة، تجمع بين الجودة والهوية المحلية.
في مسرح القناطر.. افتتاح رسمي يستحضر ذاكرة الفحيص
في مسرح القناطر الأثري، أقيم الافتتاح الرسمي للدورة الثانية من مهرجان العنب، برعاية سمو الأميرة دانا فراس، وبدأت الفعاليات بالسلام الملكي، وسط حضور رسمي وشعبي.وتولى عرافة الحفل فيصل الصويص.
كلمة اليدا مضاعين.

وفي كلمتها، قالت رئيسة جمعية بيت التراث والفنون ألِيدا مضاعين إن الاحتفال بموسم العنب هو احتفال بالإنسان الأردني، ابن الأرض الذي صنع من ترابها وخيرها مواسم للفرح والعمل، وقيمًا توارثها الأبناء عن الآباء جيلًا بعد جيل.
وأضافت أن هذه المواسم تمثل المجد والكرامة، وتشكل الذاكرة الأردنية التي ستبقى متواصلة إلى الأجيال القادمة، موضحة أن فكرة المهرجان جاءت في إطار مسؤولية الجمعية في صون الذاكرة.
وقدمت مضاعين الشكر لسمو الأميرة دانا فراس على رعايتها للمهرجان، ولكل الجهات التي ساهمت ودعمت إقامة هذه الدورة.
عماد الحياري: المهرجان يعكس ارتباط أبناء المدينة بأرضهم وتراثهم وموروثهم الزراعي والاجتماعي .

رحب رئيس لجنة بلدية الفحيص المهندس عماد الحياري بسمو الأميرة دانا فراس، مؤكدًا أن المهرجان يعكس ارتباط أبناء المدينة بأرضهم وتراثهم وموروثهم الزراعي والاجتماعي، ومثمنًا دور جمعية بيت التراث والفنون في المساهمة بالحفاظ على ذاكرة المدينة وتراثها.
وقال إن بلدية الفحيص، وانطلاقًا من قناعتها بأهمية المحافظة على التراث بأشكاله كافة، تحرص على تقديم كل ما تستطيع من دعم وتسهيلات لإنجاح المهرجان، وتوفير البيئة المناسبة للمشاركين والضيوف.
وأضاف أن المهرجان يمثل فرصة لدعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتعزيز التواصل بين أبناء المجتمع والزوار، وإبراز المدينة كوجهة تستحق الزيارة والتعرف إليها.
ووجه الحياري الشكر إلى راعية المهرجان سمو الأميرة دانا فراس، وإلى إدارة جمعية بيت التراث والفنون، وجميع المشاركين والمتطوعين، ورجال الأمن العام .
الأميرة دانا فراس: التراث ليس ماضيًا فقط.. بل هوية المكان ومستقبله

وأعربت سمو الأميرة دانا فراس عن سعادتها بوجودها في الفحيص، مؤكدة أن المدينة لا تُرى فقط من خلال جمال بيوتها القديمة، وإنما أيضًا من خلال روحها وأهلها وذاكرتها وأرضها وكرومها وحكاياتها التي انتقلت من جيل إلى جيل.
وقالت إن الفحيص ليست ذاكرة أهلها فقط، وإنما هي جزء مهم من الذاكرة الوطنية الأردنية، بما تمثله من علاقة بالأرض والزراعة، وتنوع اجتماعي وديني، وعمارة وبيوت قديمة، وتقاليد ومناسبات وحياة اجتماعية.
وأضافت: «مهرجان العنب الذي نجتمع لافتتاحه اليوم هو، في الحقيقة، أكثر من احتفال بموسم زراعي. إنه مثال جميل على ما يعنيه أن يتحول التراث من ذاكرة إلى ممارسة: نحفظه، ونصونه، ونعيشه، ونشارك فيه، وننقله إلى أبنائنا».
وأوضحت أن التراث هو المكان والإنسان، والأرض والزراعة، والطعام الذي نتوارث وصفاته، والحرفة التي تتعلمها الأيدي قبل الكتب، والعادات الاجتماعية، والأغاني، والاحتفالات، والقصص التي ترسم معالم هويتنا، وتعطينا إحساسًا بمن نحن ومن أين أتينا.
وقالت إن الحفاظ على هذه العناصر مجتمعة لا يعني الحفاظ على الماضي فقط، بل الحفاظ على هوية المكان وعلى قدرته على الاستمرار في المستقبل.
وحيّت سموها سيدات الفحيص المشاركات في البازار، مشيرة إلى أن كل وصفة، وكل قطعة من العمل اليدوي، وكل مهارة تُمارس اليوم، تحمل معرفة وتجربة وقصة، والأهم أنها تمثل جسرًا يصل بين الأجيال.
وأكدت أن النساء كنّ ولا يزلن من أهم حملة التراث، مشيرة إلى أن كثيرًا من الوصفات بقيت حية لأن أمًا علمتها لابنتها، وكثيرًا من الحرف استمرت لأن امرأة أصرت على تعليمها لغيرها، إلى جانب تفاصيل صغيرة في الحياة اليومية لم ننتبه إلى قيمتها إلا عندما أدركنا أنها جزء من ذاكرتنا الجماعية.
وأكدت أهمية أن يكون الحفاظ على التراث عملًا مجتمعيًا يشارك فيه الجميع، وأن تكون المرأة شريكًا أساسيًا في توثيق هذا الموروث وإحيائه ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأثنت سموها على الدور الذي تقوم به جمعية بيت التراث والفنون، مشيرة إلى فوز الجمعية بجائزة التراث لعام 2024 عن مشروع «المطبخ التراثي الأردني»، لما يمثله من أهمية، باعتبار المطبخ تراثًا وذاكرة اجتماعية ومعرفة متراكمة وعلاقة بالأرض والمواسم.
كما وجهت الشكر إلى بلدية الفحيص على دورها في صون الهوية التراثية والحفاظ على البيوت المميزة، وتخصيص أحد هذه البيوت لجمعية بيت التراث والفنون ليكون مساحة للعمل الثقافي والمجتمعي.
وختمت سموها بالقول: «لنجعل من مهرجان العنب هذا احتفالًا ليس فقط بما تنتجه الأرض، وإنما بما ينتجه المجتمع من معرفة وإبداع وتعاون وانتماء».
حكاية مزارع.. العنب موسم وذاكرة

تحدث المزارع مفلح الزيادات عن تجربته في الزراعة بشكل عام، وعن دالية العنب بشكل خاص، مستعرضًا الطقوس التي ترافق مواسم العنب والمنتجات التي تصنع منه، ومنها الزبيب والخبيصة.
كما تحدث عن المراحل التي تطورت فيها الزراعة في المنطقة، ودور الحكومة في مساعدة المزارعين على توسيع المساحات المزروعة، وصولًا إلى انتشار فكرة المزارع الكبيرة.
ودعا إلى استثمار أي مساحة متاحة وتشجيرها وزراعتها، مؤكدًا أهمية الزراعة في الحفاظ على علاقة الإنسان بالأرض.
«الخلقة».. زي المرأة وذاكرة المكان

ولأن الثوب الوطني والأزياء التراثية جزء من الذاكرة، استحضر المهرجان «الخلقة» في فقرة أشرفت عليها مجدولين صويص، وقدمتها المتخصصة في الأزياء التراثية ثائرة عربيات، وشاركت فيها العارضة ميريه حتر.
وقالت مجدولين صويص إن «الكرمة ذاكرة الأرض، والخلقة ذاكرة المرأة، وكلاهما جزء من حكاية الفحيص»، مشيرة إلى أن الحديث عن الخلقة في مهرجان العنب هو استحضار لحكاية بقيت محفوظة في ذاكرة المكان، وصورة للمرأة الفحيصية التي عاشت في البيوت القديمة وكروم العنب.
وأضافت أن الخلقة توثق لقاءً بين تراث الإنسان وتراث الأرض، وتحمل حكاية الجدات بلباس الهيبة والوقار، فهي لم تكن مجرد لباس، وإنما جزء من هوية المرأة وحضورها وذاكرة بيتها ووطنها.

وتحدثت ثائرة عربيات عن القماش الذي تتكون منه الخلقة وحجمها ومناسباتها، موضحة أنها كانت ترتديها العروس يوم وداعها، مع مراعاة التوازن بين حجم العروس وطول القماش، واستخدام الحزام لضبط الثوب.
كما تحدثت عن الأردان واستخداماتها، وأشارت إلى الألوان ودلالاتها، والرسومات التي كانت ترتبط بالبيئة، إلى جانب مكملات الخلقة، ومنها عصبة الرأس وألوانها، والأغاني التي كانت مرتبطة بهذا الزي.
صخر حتر يستعيد ذاكرة الفحيص الموسيقية

ولأن ليالي الفحيص لا تكتمل من دون الغناء واستحضار الذاكرة الموسيقية، حضر الموسيقار صخر حتر بمرافقة الكورال، وعلى العود قدم عددًا من الأغنيات، منها «بين الدوالي»، و«وضمة ورد»، و«تحتك يا زيزفونة»، وسط تفاعل جماهيري كبير.
وكان للأغنية الأردنية حضور خاص في المكان التراثي الفحيصي، مستعيدًا أجواء فرقة الفحيص وذاكرتها الفنية.
تكريم المشاركين والداعمين

وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم عدد من الشخصيات والجهات التي ساهمت في إنجاح المهرجان، حيث تم تكريم سمو الأميرة دانا فراس تقديرًا لحضورها ورعايتها للمهرجان، إلى جانب تكريم الموسيقار صخر حتر، ومتصرف لواء ماحص والفحيص، ورئيس لجنة بلدية الفحيص، ومديرة ثقافة البلقاء، ومؤسسة البريد الأردني، والأب رومانوس سماوي، والمزارع مفلح الزيادات.

ويؤكد مهرجان العنب في دورته الثانية أن التراث لا يعيش في الكتب والصور وحدها، وإنما يبقى حاضرًا حين يتحول إلى ممارسة يشارك فيها الناس، ويحملونها من جيل إلى جيل، لتظل الأرض والإنسان والذاكرة حكاية واحدة في مدينة الفحيص.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا