البلقاء اليوم - "بين المحبة والرغبة" لحافظ.. حكاية تتقاطع فيها مشاعر الحب والوفاء
عمان - يقدم الروائي محمد حافظ في روايته الجديدة "بين المحبة والرغبة"، الصادرة عن دار كفاءة المعرفة للنشر والتوزيع، حكاية اجتماعية عائلية تتقاطع فيها مشاعر الحب والوفاء مع الحقد والرغبة في الانتقام، من خلال شخصيات تعيش تحولات عاطفية وأسرية تقودها إلى مواجهات واختيارات ترسم مسارات حياتها. وتتابع الرواية، التي جاءت في جزأين، حكاية أحمد الذي ينتقل إلى شقة جديدة، فيلتقي جارته سلمى وتنشأ بينهما مشاعر حب، قبل أن يكتشف أنها مرتبطة بآخر. ومع تطور الأحداث، تتزوج سلمى من أكرم، لكن حياتها الزوجية تدخل في دائرة من الخلافات والتوترات، وصولًا إلى الانفصال، لتبدأ مرحلة جديدة تتداخل فيها مشاعر الحب مع الخصومة والرغبة في الانتقام. وفي موازاة هذه الحكاية، ترصد الرواية تفاصيل الحياة اليومية للشخصيات ومسؤولياتها الأسرية، وما تفرضه من أعباء تجاه الأبناء والوالدين، لتقدم صورة عن العلاقات الإنسانية حين تتعرض لاختبارات صعبة، وتكشف في الوقت ذاته أثر القيم والمواقف الشخصية في استمرار العلاقات أو انهيارها. ولا تبتعد الرواية عن القضايا الوطنية، إذ كتب حافظ عمله في ظل الحرب على غزة، وجعل من مواقف شخصياته تجاه ما يجري هناك عنصرًا مؤثرًا في تطور الأحداث. ويرى الكاتب أن الموقف من القضية الفلسطينية والحرب على غزة يكشف طبيعة الشخصيات ومواقفها الأخلاقية والإنسانية، بل يتحول في الرواية إلى عامل حاسم في النظر إلى العلاقات الزوجية، واستمرارها أو انتهائها. ومن خلال هذا التداخل بين الخاص والعام، يضع حافظ شخصياته أمام ثنائية واضحة: المحبة والخير والوفاء في مقابل الحقد والأنانية والانتقام، لتتحول الرواية إلى مساحة للتأمل في أثر المشاعر والمواقف في مصائر الأفراد، وفي قدرة الحب على مواجهة الكراهية حين تتحول الأخيرة إلى رغبة في الإيذاء والانتقام. تتناول الرواية العلاقات الإنسانية والأسرية، من خلال ثنائية المحبة والكراهية. ويشير حافظ في توطئة الرواية إلى أنه كتبها في ظل الحرب التي اندلعت على غزة في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، موضحًا أن أحداثها تجري بالتزامن مع ما شهدته غزة من قتل وتدمير وتهجير، من دون أن يكون أبطال الرواية طرفًا مباشرًا في الحرب، وإنما من خلال مواقفهم منها. ويرى الكاتب، أن الحرب كشفت مواقف كثير من الأشخاص، وأظهرت الفارق بين المواقف الإنسانية والوطنية وبين اللامبالاة، معتبرًا أن هذا الجانب انعكس في بناء شخصيات الرواية ومساراتها. ويؤكد حافظ أن حضور الوطن في وعي الكاتب ينعكس في أعماله، موضحًا أن "بين المحبة والرغبة"، رغم كونها رواية اجتماعية عائلية، تحمل حضورًا واضحًا للقضايا العربية والوطنية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. ويجعل الكاتب من مواقف الشخصيات تجاه ما يجري في غزة معيارًا حاسمًا في النظر إلى العلاقات الزوجية؛ إذ تصبح تلك المواقف عاملًا مؤثرًا في استقرار الحياة الزوجية أو اضطرابها وانتهائها. ويصف حافظ الرواية بأنها قصة عشق وغرام في مقابل الحقد والانتقام، لكنها في محصلتها قصة حب ووفاء، مؤكدًا أن المحبة تشكل أحد محاورها الأساسية، في مقابل شخصية أكرم التي يدفعها الحقد والأنانية إلى تصعيد عدائها لأحمد والسعي إلى الانتقام منه ومن سلمى. وتتحرك أحداث الرواية في مسارين متناقضين؛ أولهما تحكمه الكراهية والرغبة في الانتقام، والثاني يقوم على الخير والمحبة والوفاء، لتطرح "بين المحبة والرغبة"، أسئلة حول أثر المواقف والقيم الإنسانية في العلاقات، وقدرتها على تحديد مصائر أصحابها.
-
رابطة الكتاب تحتفي بالفائزين بجائزة يوسف بكار في دورتها الرابعة
رابطة الكتاب تحتفي بالفائزين بجائزة يوسف بكار... -
الدكتوره روان ابو زعنونة تطلق مؤلفها الجديد "الذكاء الاصطناعي في الإدارة الاستراتيجية"
اعلنت الدكتوره روان ابو زعنونه عن اطلاق مؤلفها... -
-
ملتقى السلط الثاني عشر للفنون التشكيلية يحتفي بالسلط وتراثها العالمي
ملتقى السلط الثاني عشر للفنون التشكيلية يحتفي... -
توقيع كتاب «رُبَّما أنت هُنا» للكاتبة تمارا محمد في معرض عمّان الدولي للكتاب
توقيع كتاب «رُبَّما أنت هُنا» للكاتبة تمارا... -
هل كتب الذكاء الاصطناعي رواية ثيلسون أوريليان "إما هذا أو الموت"؟
هل كتب الذكاء الاصطناعي رواية ثيلسون أوريليان... -
-
هناك اشخاص من الصعب نسيانهم حتى وان كانوا تحت الثرى .. عبد المعطي العزب النسور
هناك اشخاص من الصعب نسيانهم حتى وان كانوا تحت...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
الرجاء الانتظار ...