الثلاثاء ,27 أكتوبر, 2026 م
الرئيسية شؤون عربية 5 آلاف نازح ومتضرر جراء العدوان الإسرائيلي في الخليل

5 آلاف نازح ومتضرر جراء العدوان الإسرائيلي في الخليل

44

البلقاء اليوم - 5 آلاف نازح ومتضرر جراء العدوان الإسرائيلي في الخليل
أفاد رئيس بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة يوسف الجعبري، اليوم الثلاثاء، بأن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين نازح ومتضرر جراء العدوان العسكري في المدينة لليوم الخامس تواليا.
وقال الجعبري لوكالة "الأناضول"، "للأسف، اليوم الخامس على التوالي، والخليل، كبرى المدن الفلسطينية، تتعرض لحصار مشدد وكبير وعقاب جماعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف أن الحصار "يُفرض أيضا على بعض المناطق داخل مدينة الخليل، وأيضا على المسجد الإبراهيمي"، في إشارة إلى اتساع نطاق الإجراءات العسكرية المفروضة على المدينة.
ومنذ عام 1967، تحتل "إسرائيل" الضفة الغربية، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي.
خسائر كبيرة جدا
وفيما يتعلق بتداعيات العدوان العسكري والحصار، قال الجعبري إن "الخسائر كبيرة جدا، سواء كانت بالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، أو هدم بعض البيوت".
وأردف أن الأضرار طالت البنية التحتية التابعة للبلدية، بما فيها شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والأرصفة.
وأكمل أن الاعتداءات والإجراءات العسكرية "ألحقت أضرارا بمرافق أساسية يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية".
كما أن "عددا كبيرا جدا من المصانع أغلق أبوابه بسبب عدم القدرة على إدخال البضائع أو تصديرها"، وفق الجعبري.
وأشار إلى أن العمال الفلسطينيين لم يتمكنوا من الوصول إلى أماكن عملهم، ما فاقم الخسائر الناجمة عن الحصار.
وتابع: "فبالتالي الخسائر كبيرة وكبيرة جدا".
وشدد على أن الحجم الفعلي للأضرار سيتضح بصورة أكبر بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق التي هُجّر سكانها منها.
تكسير وتخريب
وبحسب الجعبري، "هناك معلومات تفيد بأن الاحتلال دخل بيوتا وقام بتكسيرها وتخريبها بحجة البحث عن أسلحة".
ومستندا إلى ما قال إنها تقارير إعلامية عبرية، أضاف أن جيش الاحتلال "لم يجد شيئا ولن يجد شيئا، فهي ادعاءات كاذبة".
وبخصوص أعداد النازحين والمتضررين، قال الجعبري إن تقديرات البلدية تفيد بأن العدد الإجمالي يقترب من 5 آلاف فلسطيني.
وأوضح أن هذا العدد يشمل المهجرين من المناطق المستهدفة وسكان المناطق المجاورة التي تأثرت بالحصار والإجراءات العسكرية.
وزاد أن الأعداد لا تقتصر على مَن اضطروا إلى مغادرة منازلهم، بل تشمل أيضا سكان المناطق المحيطة بالمناطق المحاصرة، الذين تأثرت حياتهم اليومية بفعل توسيع نطاق العملية العسكرية.
وأردف: "للأسف، تفاجأنا بأن عددا كبيرا جدا من الأطفال والنساء وكبار السن" تأثروا بالنزوح والإجراءات العسكرية.
وأفاد الجعبري بأن القوات الإسرائيلية وسعت رقعة المناطق المستهدفة، ما أدى إلى زيادة أعداد المتضررين، سواء ممن اضطروا إلى النزوح أو ممن يقيمون في المناطق المجاورة للمناطق المحاصرة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت بلدية الخليل، في بيان، ارتفاع عدد الذين هجّرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي دير بحة والجلدة، منذ بدء عدوانه العسكرية في المدينة، إلى 4969 فلسطينيا.
لكن الجعبري لم يقدم حصيلة منفصلة للمهجرين، وقال إن التقدير الإجمالي يشمل المهجرين وسكان المناطق المجاورة المتأثرين بالعملية العسكرية.
عدوان متواصل
ولليوم الخامس، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عدوانه العسكري في محافظة الخليل، وسط اقتحامات لأحياء المدينة (مركز المحافظة) واستقدام تعزيزات عسكرية واستمرار تهجير المواطنين من منازلهم.
والجمعة، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا العدوان عقب هجوم نفذه فلسطينيان، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل جيش الاحتلال منفذي الهجوم لاحقا.
وفرض جيش الاحتلال منذ ذلك الحين إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها.
ومساء السبت، أقر وزير الحرب يسرائيل كاتس بإجبار نحو ألفي فلسطيني على مغادرة منازلهم في الخليل، وقال إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ"البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة.
فيما قالت مصادر محلية لوكالة "الأناضول"، إن "المدينة تخلو من البنى التحتية لحماس"، واعتبر مراقبون ومسؤولون فلسطينيون أن منازل المدنيين هي المستهدفة في العملية التي وصفوها بأنها "انتقامية".
ويأتي العدوان على الخليل ضمن تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن "إسرائيل" تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت "إسرائيل" على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا