السبت ,29 أغسطس, 2026 م
الرئيسية أخبار متنوعة براز جرذان ومخالفات في مطعم شاورما .. محكمة أردنية تحسم قضية الـ6 آلاف دينار ..

براز جرذان ومخالفات في مطعم شاورما .. محكمة أردنية تحسم قضية الـ6 آلاف دينار ..

19

البلقاء اليوم - ايدت محكمة بداية اربد بصفتها الاستئنافية حكما يقضي بتغريم احد الاشخاص مبلغ 6 الاف دينار، بعد ادانته بمخالفتين تتعلقان بتداول غذاء في ظروف غير صحية، وتداول الغذاء في مكان قبل الحصول على الترخيص اللازم لممارسة هذا النشاط.


ووفق القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، تعود تفاصيل القضية الى عملية تفتيش جرت داخل منشاة غذائية في محافظة اربد، حيث ضبطت الجهات المختصة مجموعة من المخالفات المتعلقة بسلامة الغذاء والاشتراطات الصحية، قبل ان تتم احالة المسؤول عن المنشاة الى القضاء.

وبحسب تفاصيل القرار، فقد كشفت عملية التفتيش عن وجود براز جرذان بكميات كبيرة داخل المستودع الداخلي، الى جانب اثار قرض على اكياس البلاستيك الموجودة في المشغل، وهي من المخالفات التي استندت اليها الجهات المختصة في تنظيم الضبط بحق المنشاة.

كما تبين خلال التفتيش عدم توفير مغسلة ايدي للعاملين، وعدم صيانة وحدة التبريد داخل المشغل، الى جانب عدم تجديد الرخصة المهنية لعام 2025، وعدم اصدار الشهادات الصحية للعاملين.

وشملت المخالفات ايضا عدم توفير غرفة خاصة لاعداد مادة الشاورما، وتداول مواد غذائية دون الحصول على تصريح اعداد وتداول مادة الشاورما، اضافة الى عدم الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة من الجهات المختصة.


وعلى اثر المخالفات التي جرى ضبطها، نظمت الجهات المختصة ضبط تفتيش، ونموذج اتلاف مواد غذائية، وضبط اغلاق تحفظي، قبل احالة المشتكى عليه الى المحكمة ومباشرة الاجراءات القانونية بحقه.


غرامة 6 الاف دينار على مخالفتين
وكانت محكمة صلح جزاء اربد قد ادانت المشتكى عليه بجرم تداول غذاء مخزن في ظروف غير صحية، وحكمت عليه بغرامة مقدارها 3 الاف دينار والرسوم.

كما ادانته المحكمة بجرم تداول غذاء في مكان قبل الحصول على ترخيص لممارسة هذا العمل، وقضت ايضا بتغريمه 3 الاف دينار والرسوم.

وبتطبيق احكام المادة 72 من قانون العقوبات، جرى جمع الغرامتين لتصبح العقوبة الواجبة النفاذ بحق المحكوم عليه 6 الاف دينار والرسوم.

ولم يلق الحكم قبولا لدى المشتكى عليه، فتقدم باعتراض عليه، وبعد نظر الاعتراض صدر قرار بتاييد الحكم، قبل ان يتقدم باستئناف جديد امام محكمة بداية اربد بصفتها الاستئنافية.

وتمحورت اسباب الاستئناف حول دفع المشتكى عليه بانه مجرد عامل في المنشاة وليس مالكا لها او مفوضا بادارتها او صاحب الترخيص، وبالتالي لا يجوز تحميله المسؤولية عن مخالفات تتعلق بترخيص المنشاة وتجهيزاتها واشتراطاتها الصحية.

كما دفع بان ملكية المنشاة تعود الى شخص اخر، وان وجوده داخل المطعم لا يكفي لاعتباره المسؤول قانونا عن المخالفات، مطالبا بفسخ الحكم واعلان براءته و/او عدم مسؤوليته.


واستند الدفاع كذلك الى مبدأ شخصية المسؤولية الجزائية، والى ان القصد الجرمي لا يجوز افتراضه، كما طعن في مدى كفاية محضر الضبط لاثبات نسبة المخالفات الى المستأنف شخصيا.

المحكمة: التوقيع على الضبط اثبت مسؤوليته
وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، لم تاخذ المحكمة بهذه الدفوع، بعدما عادت الى ملف الدعوى والبينات المقدمة فيها، ووجدت ان ضبط التفتيش تضمن ان المستأنف هو المسؤول عن المنشاة وقت وقوع المخالفات.

وتوقفت المحكمة عند قيام المستأنف بالتوقيع على ضبط المخالفة وضبط الاتلاف بصفته المسؤول عن المنشاة، معتبرة ان ذلك يشكل دلالة واضحة على مسؤوليته عن المحل والمخالفات التي تم ضبطها داخله.

وبينت المحكمة ان ملكية المنشاة تعود الى شخص اخر لا تعني بالضرورة ان المستأنف غير مسؤول عنها، مشيرة الى ان ما يحدد المسؤولية في هذه الحالة هو صفته ومسؤوليته الفعلية عن ادارة المنشاة وقت التفتيش.

واعتبرت المحكمة ان المستأنف كان عليه، وفقا لما ورد في القرار، تقديم البينة التي تثبت عكس ما جاء في محضر الضبط، واثبات انه مجرد عامل ولا علاقة له بالمسؤولية عن المنشاة.


الا ان المحكمة اشارت الى ان المستأنف لم يقدم البينة الشخصية التي كانت قد قبلتها المحكمة، بسبب تغيبه عن حضور الجلسات، وبالتالي لم يثبت بصورة قانونية انه مجرد عامل لا يتحمل مسؤولية المخالفات.

كما لم تعتبر المحكمة ان تقديم شهادة السجل التجاري للمطعم، والتي يظهر فيها اسم مالك المنشاة، كافيا لاثبات ان المستأنف ليس مسؤولا عن ادارتها، خصوصا مع وجود بينة اخرى تشير الى صفته كمسؤول عن المحل.

واستندت المحكمة ايضا الى ضبط التفتيش وضبط اتلاف المواد الغذائية والاغلاق التحفظي، باعتبارها من البينات الموجودة في ملف الدعوى والتي ايدت الواقعة التي خلصت اليها محكمة الدرجة الاولى.

تفاصيل المخالفات كما ثبتت للمحكمة
ووفقا للقرار القضائي الذي حصل موقع “صوت عمان” على تفاصيله، ثبت للمحكمة وجود مخالفات شملت عدم رفع مستوى النظافة في مختلف ارجاء المنشاة، ولا سيما المستودع الداخلي، حيث لوحظ وجود براز جرذان بكميات كبيرة واثار قرض على اكياس البلاستيك.

كما ثبت عدم توفير مغسلة ايدي للعاملين، وعدم صيانة وحدة التبريد داخل المشغل، وعدم تجديد الرخصة المهنية لعام 2025، وعدم اصدار الشهادات الصحية للعاملين.


وشملت المخالفات ايضا عدم توفير غرفة خاصة لاعداد مادة الشاورما، وتداول مادة الشاورما دون الحصول على التصريح اللازم لاعدادها وتداولها، ودون الحصول على الموافقات والتراخيص المطلوبة من الجهات المختصة.

واوضحت المحكمة ان قانون الغذاء يعتبر الغذاء مغشوشا في حالات متعددة، من بينها تداوله في ظروف او احوال تجعله غير مامون للاستهلاك البشري او مخالفا لتدابير الصحة والصحة النباتية، كما يعاقب القانون على تداول الغذاء في مكان غير مرخص وفقا للحالات المحددة فيه.

وبعد دراسة البينات وتطبيق النصوص القانونية على وقائع الدعوى، رات المحكمة ان محكمة الدرجة الاولى توصلت الى النتيجة الصحيحة، وان قرارها استند الى بينات ثابتة في ملف القضية وجاء مستوفيا لشروطه القانونية.

وعليه، قررت محكمة بداية اربد بصفتها الاستئنافية رد الاستئناف موضوعا وتاييد القرار المستأنف واعادة الاوراق الى مصدرها.

وبذلك بقيت الغرامة المحكوم بها بحق المستأنف والبالغة 6 الاف دينار اردني والرسوم قائمة، بعد رفض دفعه بانه مجرد عامل في المنشأة وعدم تمكنه من اثبات عدم مسؤوليته عنها.






التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا