الرئيسية أخبار إقتصادية توسيع شبكة النقل المنتظم يضع جاهزية المجمعات أمام الاختبار

توسيع شبكة النقل المنتظم يضع جاهزية المجمعات أمام الاختبار

82

البلقاء اليوم - توسيع شبكة النقل المنتظم يضع جاهزية المجمعات أمام الاختبار
عمان - يضع التوسع في مشروع النقل العام المنتظم والتحول نحو الدفع الإلكتروني والتتبع ومعلومات الرحلات، مراكز الانطلاق والوصول في المحافظات أمام متطلبات جديدة تتجاوز وظيفتها التقليدية مواقع لتحميل وتنزيل الركاب، لتصبح جزءا من منظومة تشغيل مترابطة، تعتمد المواعيد والترددات والأنظمة الذكية. ومع توسع نموذج النقل المنتظم، يبرز تساؤل حول مدى قدرة البنية التحتية للمجمعات القائمة على مواكبة هذا التحول، خصوصا من حيث تنظيم حركة الحافلات، والربط بين الخطوط، وجاهزية المداخل والمخارج، إلى جانب البنية التقنية اللازمة للدفع الإلكتروني وأنظمة المعلومات والمراقبة.




وأكدت هيئة تنظيم قطاع النقل البري بحسب مديرة وحدة الإعلام والاتصال في الهيئة الدكتورة عبلة وشاح، في حديثها لـ"الغد"، أنها استفادت من مراكز الانطلاق والوصول القائمة في تنفيذ مشروع النقل المنتظم، وعملت على مواءمة مراكز التحميل والتنزيل مع النقاط التي استحدثت عليها خطوط للنقل المنتظم، إلى جانب الاستفادة من الحافلات والمشغلين الموجودين أصلا. وقالت وشاح: "إن التحول الرقمي في المشروع يتم من خلال تجهيز الحافلة وربطها بمركز المراقبة والمتابعة، فيما يمكن للركاب معرفة مواعيد الرحلات وتوقيتها عبر تطبيق "رؤية عمان"، موضحة أنه عند تحويل أي خط إلى النقل المنتظم، يتم إدخال إحداثياته على التطبيق. المجمعات عمود فقري للتشغيل من جهتها، قالت وزيرة النقل السابقة الدكتورة لينا شبيب: "إن مراكز الانطلاق والوصول تتجه إلى تصبح "العمود الفقري" للتشغيل المنتظم للنقل العام"، مؤكدة أن جاهزية المجمع لا تقاس بمجرد وجود منصة أو مكان لتوقف الحافلات، وإنما بقدرته على تنظيم حركة الحافلات والركابن وتوفير مسارات واضحة وآمنة للانطلاق والوصول، ودعم التشغيل وفق الترددات والمواعيد المحددة. وأضافت أن نجاح التشغيل وفق الجدول الزمني، يرتبط بمدى مواءمة المجمعات القائمة مع متطلبات انتظام الرحلات، بما في ذلك قدرة المداخل والمخارج على تمرير الحركة من دون اختناقات، وتوفير مواقف كافية للخطوط الخارجية، حتى لا تتحول المواعيد المحددة إلى فترات انتظار إضافية. وبينت شبيب، أن الفجوة الأبرز لا ترتبط بعنصر واحد، وإنما بالربط بين الخطوط والخدمات التشغيلية المصاحبة للمجمع،



موضحة أن عدم سلاسة الانتقال من خط إلى آخر، سواء من حيث أماكن التوقف أو مسارات الحركة، أو توافر الإرشاد والمعلومات الزمنية، يحد من قدرة المجمع على أداء دوره محطة تنظيم متكاملة. وأشارت إلى أن إدخال الأتمتة والأنظمة الذكية لا يكفي وحده لتحقيق الانتقال المطلوب، إذا لم يكن مدعوما بكفاءة التشغيل على أرض الواقع، لافتة إلى تحديات مرتبطة بتأخر المركبات أو ضعف الالتزام بالمواعيد، أو نقص سعة المواقف الخارجية وتداخل حركة الركاب في أوقات الذروة. وحول أولوية الاستثمار، رأت شبيب أن البدء بتأهيل المجمعات القائمة، يمثل مسارا أسرع لمعالجة نقاط الاختناق وتحسين الربط والخدمات والمواقف، على أن يجري التوسع أو إنشاء مراكز جديدة عندما تظهر فجوة فعلية في السعة، أو يفرض النمو العمراني والطلب على النقل. وأكدت أن قيمة الاستثمار لا تقاس بإنشاء المبنى بحد ذاته، وإنما بقدرته على معالجة مشكلات المواقف وتحسين انتقال الركاب، والتكامل بين الخطوط، مشيرة إلى أن تطوير المجمعات ينبغي أن يرتبط مباشرة بمتطلبات التشغيل، وتحسين الربط ورفع موثوقية الخدمة، حيث تكون الأنظمة الذكية داعمة للجدولة، وليست بديلا من كفاءة التشغيل. متطلبات تقنية جديدة وفي السياق ذاته،


قالت وزيرة النقل السابقة المهندسة وسام التهتموني: "إن التحول نحو النقل الذكي يفرض متطلبات جديدة على البنية التحتية لمراكز الانطلاق والوصول، تشمل شبكات الإنترنت والألياف الضوئية والكهرباء، ونقاط بيع وشحن بطاقات الدفع الإلكتروني، إلى جانب البوابات الذكية المزودة بالحساسات والكاميرات وأنظمة الرقابة والتحكم". وأضافت أن المجمعات الحالية، ليست جميعها مهيأة بصورة كاملة لاستقبال هذه المتطلبات، خصوصا مع توسع مفهوم النقل الذكي من مشروع الباص سريع التردد، إلى مشروع النقل المنتظم بين المحافظات، والتوجه إلى امتداده مستقبلا نحو الخطوط الداخلية التي تربط المحافظات بالألوية وداخل المحافظة الواحدة. وأشارت التهتموني، إلى أن البنية التحتية اللازمة لهذه الأنظمة متوافرة في محطات أنشئت ضمن مشروع الباص سريع التردد، مثل: طارق وصويلح والزرقاء، فيما تحتاج المجمعات الرئيسية الأخرى إلى رفع مستوى جاهزيتها لاستقبال الأنظمة الجديدة، رغم توافر خدمات أساسية في عدد من المجمعات التي أنشأتها هيئة النقل بالتعاون مع البلديات، مثل المظلات والمرافق الصحية. وأكدت أن عملية التطوير يجب ألا تقتصر على مراكز الانطلاق والوصول، بل تشمل كذلك نقاط التحميل والتنزيل الرئيسية على الخطوط، حيث تتوافر فيها متطلبات، مثل: نقاط بيع وشحن البطاقات الإلكترونية، معتبرة أن جاهزية المجمعات لاستقبال الأنظمة الذكية تمثل إحدى الفجوات التي ينبغي معالجتها، ضمن خطط تطوير خدمات النقل. وحول المفاضلة بين تأهيل المجمعات القائمة وإنشاء أخرى جديدة، قالت التهتموني: "إن تحديد الأولوية يتطلب تقييم وضع كل مجمع ومدى ملاءمة موقعه للاحتياجات الحالية والمستقبلية"، مشيرة إلى الزرقاء مثالا على الحاجة إلى إنشاء مجمع جديد، مع ضرورة إعادة النظر في مواقع المجمعات التي لم تخضع للتطوير، واختيار الحل الأنسب لكل حالة. وبينما تؤكد هيئة النقل، استثمار المجمعات القائمة ومواءمة نقاط التحميل والتنزيل مع خطوط النقل المنتظم،

يرى خبراء النقل أن المرحلة المقبلة، تتطلب تطويرا أوسع لوظيفة هذه المرافق، حيث لا يقتصر التحديث على الحافلات وأنظمة الدفع والتتبع، بل يمتد إلى البيئة التشغيلية التي تتحرك ضمنها الحافلات والركاب. ويضع ذلك، بحسب خبراء جاهزية المجمعات والربط بين الخطوط وتوفير البنية الرقمية والمعلوماتية، في صلب التحول في نموذج النقل العام، خصوصا مع توسع النقل المنتظم، بما يجعل تطوير مراكز الانطلاق والوصول جزءا مكملا لرفع كفاءة التشغيل، وتحسين تجربة الركاب، وليس مشروعا إنشائيا منفصلا عن منظومة النقل




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا