الرئيسية أخبار متنوعة سكان العالم العربي: نمو متواصل وتحولات ديموغرافية متباينة

سكان العالم العربي: نمو متواصل وتحولات ديموغرافية متباينة

22

البلقاء اليوم - سكان العالم العربي: نمو متواصل وتحولات ديموغرافية متباينة
يصادف 28 تشرين الأول 2026 اليوم العربي للسكان والتنمية، الذي يتزامن مع تاريخ إنشاء المجلس العربي للسكان والتنمية عام 2019، ليكون مناسبة لتقييم الحالة الديموغرافية لسكان العالم العربي، والحث على تعزيز العمل العربي التنموي، وتبادل الخبرات والتجارب العربية في تناول القضايا الديموغرافية للسكان وتأثيراتها في تحقيق التنمية المستدامة. وتشير الاتجاهات الديموغرافية في المنطقة العربية إلى أن المجتمعات العربية تتميز بأحجام سكانية وتركيبات سكانية متباينة، إذ تمر كل منها بمراحل متفاوتة من التحول الديموغرافي، كما تتباين فيما بينها في نسبة السكان غير العرب من إجمالي سكانها.
إن فهم التغيرات الديموغرافية الماضية والمتوقعة أمر بالغ الأهمية، لما لها من تأثير في مختلف جوانب الحياة، فضلًا عن تأثيراتها المهمة وطويلة الأمد في سوق العمل والنمو الاقتصادي، واحتياجات الإسكان، والطلب على التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
يأتي اليوم العربي للسكان هذا العام مع وصول عدد سكان العالم العربي إلى نحو511 مليون نسمة (المرتبة الثالثة بعد الهند والصين)، ويعيش نحو 60% منهم في القسم الإفريقي من العالم العربي، خاصة في مصر والسودان والجزائر والمغرب التي يسكنها حوالي 51% من سكان العالم العربي. ومن المتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم العربي إلى حوالي 591 مليون عام 2035، وإلى نحو 718 مليون بحلول عام 2050 أي بزيادة حجمها نحو 207 مليون خلال الأربع والعشرين عاماً القادمة وبمتوسط زيادة سنوية نحو 9 ملايين نسمة.
ولا يقتصر التباين بين الدول العربية في عدد سكانها، بل يمتد إلى تباين كبير في مستويات الإنجاب، فقد سجلت بعضها مثل البحرين، الكويت، قطر، الإمارات، وتونس، معدلات إنجاب منخفضة (≤ 2 مولود لكل امرأة خلال حياتها)، وهي معدلات دون ما يسمى "مستوى الإحلال"، وربما أسهم وجود سكان وافدين في دول الخليج العربي في التأثير في تقدير معدل الإنجاب الكلي فيها. وفي المقابل، تراوحت معدلات الإنجاب بين 2.1 و 2.9 للمرأة الواحدة في كل من لبنان، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، المغرب، الأردن، سوريا، جيبوتي، الجزائر، فلسطين، ومصر. أما الدول التي لا تزال تُسجّل معدلات إنجاب أعلى أي ما بين 3 و3.9مولود للمرأة الواحدة، فتشمل كل من ليبيا والعراق واليمن. أما أعلى معدلات للإنجاب فهي في الصومال وموريتانيا والسودان وجزر القمر، حيث سُجلت معدلات الإنجاب فيها (6.4 و 4.8 و4.2 و 4 مولوداً للمرأة الواحدة على التوالي).
والمجتمعات العربية مجتمعات فتية بشكل عام من حيث التركيب العمري لسكانها، إلا أن هنالك تباين كبير في التركيب العمري فيما بينها، وذلك بسبب التحولات الديموغرافية المتفاوتة بينها في مستويات الإنجاب وفي نسبة وحجم السكان الوافدين فيها. إن غالبية الدول العربية تتسم بتركيبة سكانية فتية، إذ تُشكّل فئة الأطفال دون سن 15 عامًا ما يقارب 30% من إجمالي سكانها، لاسيما في الدول ذات الدخل المنخفض. حيث سجّلت الصومال (48%)، اليمن (44%) موريتانيا (42%)، والسودان (40%)أعلى نسب للأطفال دون سن 15 سنة، مما يعكس تأثير معدلات الإنجاب المرتفعة في هذه الدول وتأثير فتوة السكان في استمرار النمو السكاني المترتب على استمرار وقوع أعداد مرتفعة من الولادات السنوية في هذه الدول أيضاً. وتمثل هذه التركيبة السكانية الفتية تحديًا تنمويًا لاسيما في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والتغذية والخدمات الاجتماعية. وفي المقابل، سجّلت معظم دول الخليج العربي تدني كبير في نسبة الأطفال دون سن 15 عامًا، حيث بلغت النسبة في قطر (15%)، والإمارات (16%)، والكويت (18%)، مما يعكس تحولًا ديموغرافيًا ناجماً عن تراجع معدلات الإنجاب فيها، والتركيبة السكانية الخاصة بهذه الدول والتي تتسم بارتفاع نسبة العمالة الوافدة الشابة.
ويُشكل كبار السن (65 عامًا فأكثر) أقل من 5% من سكان معظم الدول العربية، وسجلت كل من قطر والإمارات العربية المتحدة أقل نسبة لكبار السن بين سكانها، حيث لم تتجاوز )2%(في كل منهما بسبب وجود العمالة الوافدة من الشباب فيها. أما تونس والمغرب ولبنان والجزائر، فتُسجل أعلى نسبة لكبار السن، حيث بلغت )10%) و (9%) و )8%) و (7%( على التوالي، بسبب تراجع معدلات الإنجاب فيها في العقدين الماضيين، وجود نسبة من سكانها خارج البلاد.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا