البلقاء اليوم - الناصر: المياه والغذاء وإدارة النفايات منظومة مترابطة.. ومياه الحنفيات في الأردن أكثر نظافة من المعبأة
أكد وزير المياه والري الأسبق الدكتور حازم الناصر أن قضايا المياه والأمن الغذائي وإدارة النفايات والملوثات والمبيدات تشكل منظومة مترابطة، وأن الحفاظ على جودة المياه وسلامة الغذاء يتطلب إدارة متكاملة ورقابة مستمرة وتعاوناً بين المؤسسات الرسمية والقطاعات المختلفة.
وقال خلال المؤتمر الطبي العربي الثالث - الاردني الخامس الذي عقدته رابطة الطبيبات العربيات في مدينة الحسين للشباب أمس إن الأمن الغذائي يجب أن يكون متاحاً وفي متناول جميع المواطنين، مشيراً إلى أن تراجع كميات المياه وتدهور نوعيتها يرتبطان بزيادة المخاطر الصحية وانتشار الأمراض، الأمر الذي يجعل حماية مصادر المياه من التلوث أولوية أساسية.
وأضاف أن ملف إدارة النفايات في المنطقة ما زال يواجه تحديات كبيرة، لا سيما النفايات الطبية التي تتطلب أساليب خاصة في الجمع والمعالجة والتخلص الآمن منها، لافتاً إلى أن نحو 15% من النفايات الطبية تُصنف نفايات خطرة وقادرة على إحداث تلوث واسع النطاق، بما في ذلك تلويث مصادر المياه إذا لم تتم معالجتها وفق المعايير الصحية والبيئية.
وأشار إلى أن حجم أزمة المياه عالمياً يتطلب اهتماماً متزايداً، موضحاً أن نحو ملياري شخص يعانون من نقص المياه أو صعوبة الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، فيما تتسبب الأمراض المرتبطة بالمياه بنحو 500 ألف وفاة سنوياً، وفق الأرقام التي أشار إليها.
وفيما يتعلق بواقع المياه في الأردن، أكد الناصر أن المملكة، رغم وقوعها ضمن أكثر دول العالم فقراً بالمياه، استطاعت تطوير منظومة رقابية متقدمة للمحافظة على نوعية المياه وضمان سلامتها قبل وصولها إلى المواطنين.
وأوضح أن مياه الحنفيات التي تصل إلى المنازل في الأردن تخضع لرقابة وفحوصات دقيقة، وأن نوعيتها في كثير من الحالات أفضل من المياه المعبأة، مشيراً إلى أن منظومة الفحص والرقابة تشمل مصادر المياه وشبكات النقل ومحطات المعالجة والضخ.
ولفت إلى أن محطة زي تشهد عمليات فحص ومراقبة مستمرة لنوعية المياه، تصل إلى إجراء الفحوصات كل ساعة، فيما تُجرى عشرات الفحوصات اليومية على المياه، بما يضمن متابعة أي تغير محتمل في خصائصها ونوعيتها.
وأضاف أن الأردن أولى اهتماماً خاصاً بفحوصات المواد والإشعاعات في المياه، في إطار الإجراءات الاحترازية لحماية مصادر المياه من أي مخاطر محتملة، بما فيها مخاطر التلوث الإشعاعي أو الاعتداءات التي قد تستهدف منشآت المياه ومصادرها.
وكشف الناصر أن الأردن أنشأ مختبرات متخصصة لهذا الغرض منذ عام 2002، بكلفة بلغت نحو 25 مليون دولار، بهدف تعزيز قدرات الفحص والتحليل والتأكد من سلامة المياه، مشيراً إلى أن هذه الإمكانات الرقابية تمثل جزءاً أساسياً من منظومة حماية الأمن المائي الوطني.
وأكد أن حماية مصادر المياه أصبحت من الشواغل الاستراتيجية للدولة الأردنية، في ضوء المخاوف من تعرض منابع المياه والمنشآت الحيوية لمخاطر أمنية أو أعمال تخريبية، مشدداً على أن الاعتداء على قطاع المياه يشكل هاجساً دائماً، إلا أن الإجراءات المتخذة والرقابة المستمرة تساهم في إبقاء هذا الملف تحت السيطرة.
وأشار إلى أن الأردن يتابع نوعية المياه التي ترد من الجانب الإسرائيلي، حيث تخضع للفحوصات منذ وصولها إلى قناة الملك عبد الله، وتستمر عمليات المراقبة خلال مراحل نقلها وحتى وصولها إلى محطات الضخ والمعالجة، وذلك لضمان المحافظة على نوعيتها وسلامتها.
وأوضح الناصر أن الأردن يُعد من الدول الأكثر فقراً بالمياه، وأن حد الفقر المائي المتعارف عليه عالمياً يبلغ نحو 500 متر مكعب للفرد سنوياً، ما يضع المملكة في مواجهة تحديات مائية كبيرة، ويجعل إدارة الموارد المتاحة بكفاءة ضرورة وطنية.
وشدد على أن ملف المياه ليس مسؤولية حكومية منفردة، بل هو ملف تشاركي يتطلب تعاون المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمواطنين، إلى جانب تبني مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز الرقابة والمساءلة، نظراً إلى ارتباط المياه بقطاعات متعددة، وفي مقدمتها الزراعة والغذاء والصحة والبيئة.
وفي محور العلاقة بين المياه وسلامة الغذاء، أشار الناصر إلى أن الأردن حقق تقدماً في إدارة ملفات المياه والغذاء والدواء، من خلال الرقابة على المنتجات الزراعية ومتابعة استخدام المبيدات والمواد الكيميائية، بالتعاون بين الجهات المختصة.
وأوضح أن وزارة الزراعة تقوم بأخذ عينات من الخضروات والفواكه في مراحل مختلفة، بدءاً من المزرعة، مروراً بوسائل النقل والشاحنات التي تصل إلى الأسواق المركزية، بهدف فحص متبقيات المبيدات والمواد السامة والتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات المعتمدة.
وأضاف أن الرقابة الزراعية أسهمت في الحد من استخدام أنواع من المبيدات الحشرية الضارة، ومنع إنتاج أو استخدام عدد منها، حفاظاً على صحة المواطنين وسلامة المنتجات الزراعية، لافتاً إلى أن الصادرات الزراعية الأردنية تصل إلى الأسواق الأوروبية، وأنه لم تُسجل، بحسب ما ذكر، حالات إعادة للمنتجات المصدرة بسبب عدم مطابقتها للمواصفات.
وأكد الناصر في ختام حديثه أن المحافظة على المياه والغذاء تتطلب رؤية شاملة تتجاوز المعالجة التقليدية لكل قطاع على حدة، بحيث تشمل حماية مصادر المياه والاعتداء على الشبكات ، والحد من التلوث، والإدارة الآمنة للنفايات الطبية والصناعية، وضبط استخدام المبيدات، وتعزيز الفحوصات المخبرية والرقابة الصحية والبيئية، وصولاً إلى ضمان مياه آمنة وغذاء سليم لجميع المواطنين.
الرئيسية
اخبار محلية
الناصر: المياه والغذاء وإدارة النفايات منظومة مترابطة .. ومياه الحنفيات في الأردن أكثر نظافة من المعبأة
-
جلالة الملك عبدالله الثاني يعود إلى أرض الوطن، بعد اختتام زيارة رسمية إلى جمهورية كازاخستان
جلالة الملك عبدالله الثاني يعود إلى أرض الوطن،... -
ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا
ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات... -
نائب جلالة الملك سمو الأمير فيصل بن الحسين يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة،
نائب جلالة الملك سمو الأمير فيصل بن الحسين... -
-
والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب
عبّر والد الشهيد العريف جواد علي خلف السلايطة،... -
الأمن العام: سيتم ملاحقة كل من قام بنشر صور أو فيديوهات حادثة استشهاد العريف السلايطة وتحت طائلة المساءلة القانونية
الأمن العام يحذّر من تداول صور وفيديوهات لحادثة... -
نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي
نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين يعود رجل الأمن... -
اسمـــاء المصابيــــن بحادثة المدينة المنوره .. وحالتهم الصحيـــة
اسمـــاء المصابيــــن وحالتهم الصحيـــة1-...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
الرجاء الانتظار ...