البلقاء اليوم - في خطوة لافتة وغير مسبوقة في العُرف السياسي الأردني، أعلن مكتب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان، مساء الثلاثاء، أن التعديل الوزاري المرتقب سيُجرى يوم غد الأربعاء، في بيان مقتضب حمل طابعًا رسميًا مباشرًا، دون أن يُكلف وزير الاتصال الحكومي بالإعلان عنه كما جرت العادة في الحكومات المتعاقبة.
هذا التوجّه الجديد في آلية الإعلان، يطرح جملة من التساؤلات حول أسباب ودوافع الرئيس حسّان في "كسر النمط التقليدي"، وما إذا كانت الخطوة تعكس رسائل سياسية مقصودة تتجاوز مجرد الإجراء الإداري المعتاد.
أولًا: إظهار قمة الشفافية والمسؤولية المباشرة
يمكن قراءة الإعلان المباشر من مكتب الرئيس كـ"لفتة ذكية" محسوبة بدقة، تهدف إلى إظهار رئيس الوزراء في موقع المسؤولية الأولى والمباشرة عن قرارات التعديل، دون وسطاء.. وهو بذلك يقطع الطريق على أي تأويلات أو اجتهادات تتعلق بمن يقف وراء القرار أو يروّج له إعلاميًا، خاصة في ظل حساسية التوقيت وأهمية التعديل المتوقع أن يشمل نحو ثلث الفريق الوزاري.
ثانيًا: تجاوز الوساطة الإعلامية..
القرار بعدم تمرير الإعلان عبر وزارة الاتصال الحكومي يحمل في طياته بُعدًا اتصاليًا مهمًا، فمن ناحية، فإن استخدام وزارة الاتصال ووزيرها الناطق الرسمي باسم الحكومة للإعلان، كان سيعطي الانطباع بأن التعديل ما يزال ضمن "إطار الخطاب الرسمي التقليدي"، في حين أن اللجوء إلى مكتب الرئيس يفتح المجال أمام التأويل بأن "البيت الرئاسي" يباشر مسؤولياته بشفافية ووضوح، دون تغليف إعلامي أو رسائل ضمنية!
ومن ناحية أخرى، فإن تحييد وزير الاتصال محمد المومني عن الإعلان، رغم كونه المتحدث باسم الحكومة، قد يكون مقصودًا لتجنّب تسييس الخطاب أو ربطه بشخص الوزير، خصوصًا وأن اسمه غير مطروح ضمن التعديلات بحسب التوقعات، ما قد يُضعف من فاعلية الرسالة الإعلامية لو تم تكليفه بها!
ثالثًا: تعزيز الثقة ورسالة طمأنة للرأي العام
في أجواء تتسم بالحذر الشعبي والترقب، وتنامي النقاش العام حول أداء الفريق الوزاري، فإن البيان الصادر مباشرة من مكتب الرئيس يحمل رسالة طمأنة ووضوح للرأي العام، مفادها أن الدولة تُدير ملفاتها بشفافية، وأن القرارات الكبرى تُعلَن من رأس الهرم التنفيذي دون حواجز، ما يعزز الثقة بالرئاسة ودورها القيادي في المرحلة المقبلة.
رابعًا: محاولة لترسيخ نمط جديد في الاتصال السياسي
قد يكون الدكتور جعفر حسّان، الذي يتمتع بخلفية تكنوقراطية وإدارية صارمة، يسعى لترسيخ نموذج جديد في الاتصال الحكومي، يقوم على الوضوح والتعامل المباشر مع المواطن، دون الحاجة لاستخدام أدوات إعلامية نمطية أو شخصيات وسيطة، خاصة في القرارات السيادية مثل التعديلات الوزارية.
يمكن القول ان إعلان التعديل الوزاري عبر مكتب رئيس الوزراء مباشرةً، يعد خطوة محسوبة سياسيًا واتصاليًا، تُظهر مدى حرص الرئيس على الإمساك المباشر بزمام قراراته، وترسيخ صورته كشخصية تنفيذية تقود المشهد بشفافية، كما أن اصدار البيان عبر "مكتب الرئيس" يعكس رغبة في إرسال رسالة جديدة حول تغيير أنماط العمل السياسي والتواصلي داخل الحكومة، في إطار مرحلة عنوانها التحديث والانفتاح.
-
-
قرارات هامة للمجلس القضائي ، إحالات على التقاعد لأصحاب الدرجات العليا ، وتنقلات محدودة
اكدت مصادر مطلعه ان المجلس القضائي سيعقد... -
ترجيح تصويت “النواب” على رفع الحصانة عن نائب أو أكثر
– علمت “ديرتنا الإخبارية” من مصادرها، بأنه من... -
تعديل حكومي مرتقب لإلغاء إنهاء خدمات الموظفين بعد 30 عاماً
قال وزير العمل خالد البكار، الاثنين، إن الحكومة... -
المدعي العام يوقف مديراً سابقاً لأحدى الجمعيات 15 يومًا على ذمة التحقيق
قرر مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد توقيف مدير... -
-
سوق الطاقة على موعد مع صفقة تاريخية .. بيع شركة محروقات كبرى يقترب من الإتمام
كشف مصدر مطّلع أن عملية بيع إحدى أكبر الشركات... -
-
النائب القبلان يكشف: نائب سابق ما يزال يحتفظ بمدير مكتبه بمجلس النواب ويتقاضى أكثر من الفي دينار شهريًا رغم انتهاء عضويته
#الاردن| النائب القبلان يكشف: نائب سابق ما يزال...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع