البلقاء اليوم - التسويق كما يراه #معتصم #العساف ... تجربة تجاوزت كل الحدود
كتب: ليث الفراية
أحيانًا، وأنت جالس في مكان عادي، تكتشف أن المسألة لم تعد مجرد شيء تتلقاه، بل شعور مختلف حيث تشارك، وتترقّب، وتضحك، وتنتظر نتيجة كأنك جزء من الحدث، لا مجرد متلقٍ عابر عندها فقط تفهم أن هناك من فكر خارج الإطار، ومن قرر أن يجعل التجربة أهم من الإعلان، والناس أهم من الضجيج من هنا بدأت حكاية تسويق مختلفة، وحكاية صنعها الكابتن معتصم العساف، ليس كفكرة عابرة، بل كتجربة عاشها الناس قبل أن يتحدثوا عنها.
لا يولد كل تسويق ناجح من فراغ غالبًا ما يبدأ بفكرة صغيرة، بسيطة، لكنها تحمل في داخلها قوة تغييرية والكابتن معتصم العساف أدرك أن التسويق لم يعد مجرد إعلانات أو عروض، بل رحلة يشعر فيها الزبون بأنه جزء من القصة حيث إن فكرة المسابقات والتوقعات لم تكن مجرد أسلوب لجذب العملاء، بل تحويل الزبون إلى لاعب رئيسي، شخص يترقب ويشارك ويعيش التجربة بفعالية.
ما يميز هذه الفكرة هو قدرتها على استثارة الفضول، تحفيز المشاركة، وخلق رابطة نفسية بين الزبون والمكان كل جائزة، كل توقع، كل مشاركة، تصبح لحظة تواصل حقيقي بين الإنسان والعلامة التجارية، لحظة تحمل معنى أبعد من مجرد استهلاك الطعام هنا يظهر الفرق بين التسويق التقليدي الذي يبيع منتجًا، والتسويق الإبداعي الذي يبيع تجربة وذكريات.
الظاهرة التي أحدثها الكابتن معتصم العساف لم تقتصر على نجاحه الشخصي، بل امتدت لتصبح نمطًا يُستنسخ بسرعة في مختلف المطاعم عشرات الأماكن حاولت تقليد فكرة المسابقات والتوقعات، لكن معظمها اقتصر على استنساخ الشكل دون الجوهر.
وهنا يكمن درس جوهري في التسويق "الأفكار القوية تُستنسخ، والضعيفة تختفي" التقليد ليس مجرد سرقة، بل اعتراف ضمني بقوة الفكرة وتأثيرها الفارق بين من يبتكر ومن يكرر، أن المبتكر يفهم "الروح" التي تجعل الفكرة ناجحة، بينما المقلد يكتفي بتقليد المظهر الخارجي فقط.
أحد أهم مفاتيح نجاح أي حملة تسويقية هو فهم الجمهور والكابتن معتصم العساف لم يبدأ مشروعه بالتسويق، بل بدأ بـ قراءة دقيقة لاحتياجات الناس، لطبيعة تفاعلهم، ولرغبتهم في المشاركة والشعور بالانتماء حيث ان الجمهور لم يعد يريد أن يكون مستهلكًا صامتًا فأصبح يبحث عن التجربة، والإثارة، والشعور بأنه محور الحدث العساف فهم هذا الأمر، وصنع من فكرة بسيطة لعبة تسويقية ذكية، حيث يشعر كل مشارك بأنه يساهم في شيء أكبر، وأن مشاركته تحدث فرقًا هذا الفهم العميق لطبيعة البشر هو ما جعل فكرته فريدة ومستدامة، ومكنها من الانتشار بشكل طبيعي، حتى بين من حاول تقليدها.
التسويق ليس مجرد أرقام أو إعلانات، بل فن قراءة النفوس، وفهم دوافع الإنسان العميقة حيث ما فعله الكابتن معتصم العساف ليس مجرد تنظيم مسابقات، بل ابتكار تجربة تسويقية تحمل بعدًا فلسفيًا وعاطفيًا كل مسابقة وكل توقع كان يهدف إلى إشراك الإنسان في قصة العلامة التجارية، وتحويل الانتظار إلى تجربة ممتعة، وخلق رابطة عاطفية بين المكان والزبون هذه الفلسفة هي ما يجعل الفكرة صلبة، لا تختفي مع مرور الوقت، وتظل قابلة للتطور والتكيف مع أي جمهور أو مكان من خلال هذه التجربة، أصبح الزبون لا يزور المطعم فقط لتناول الطعام، بل ليعيش تجربة كاملة، مشاركة، مليئة بالإثارة والتفاعل.
أحيانًا يعتقد الكثيرون أن قوة التسويق تُقاس بحجم الميزانية أو عدد الإعلانات، لكن التجربة أثبتت العكس حيث الفكرة الواحدة الذكية قادرة على تحقيق ما لا يمكن لأي حملة ضخمة أن تفعله والكابتن معتصم العساف أدرك ذلك منذ البداية، فاختار أن يبدأ بفكرة مبتكرة تُحدث فرقًا ملموسًا في تجربة الزبون حيث كانت المسابقة والتوقعات داخل مطعم ريم البوادي مجرد وسيلة لجعل الزبون جزءًا من التجربة، وليس مجرد متلقي هذه البساطة في الفكرة، مدعومة بفهم عميق للجمهور، أثبتت أن الإبداع يمكن أن يكون أقوى من المال، وأن الفكرة الجيدة تبقى حية في ذهن الناس أطول من أي إعلان ضخم.
التسويق الحديث لم يعد يقتصر على توجيه الرسائل نحو الجمهور، بل أصبح عن خلق حوار مستمر معه والكابتن معتصم العساف فهم أن الزبون لا يريد أن يكون مستهلكًا صامتًا؛ يريد أن يكون مشاركًا فاعلًا في التجربة المسابقات والتوقعات جعلت الزبون يترقب ويشارك ويعيش لحظة فريدة في المطعم هذا التفاعل المباشر لم يخلق مجرد زبائن متكررين، بل مجتمعًا صغيرًا حول العلامة التجارية، حيث يشعر كل فرد بأن وجوده مهم وأن مشاركته تصنع الفرق وإن إشراك الجمهور بهذه الطريقة يجعل التجربة لا تُنسى ويزيد الولاء للعلامة التجارية بشكل طبيعي.
القوة في الفلسفة، لا الشكل
من السهل نسخ الشكل الخارجي للفكرة، لكن الجوهر والفلسفة التي تجعل الفكرة ناجحة لا يمكن تقليدها فكثير من المطاعم حاولت تقليد المسابقات والتوقعات، لكن معظمها اقتصر على تقليد المظاهر دون فهم الأسباب الحقيقية وراء نجاح الفكرة حيث أن الفلسفة التي ابتكرها الكابتن معتصم العساف ترتكز على فهم النفس البشرية، وتحفيز الفضول، وإشراك الزبون بشكل عاطفي وفكري هذا ما جعل الفكرة صلبة ومستدامة، وما يميز المبتكر عن المقلد "الأول يفهم الروح، والثاني يكرر الشكل فقط" .
التسويق لا يجب أن يكون مجرد إعلان أو منتج، بل كل لحظة تفاعل مع الزبون هي جزء من التجربة نفسها من لحظة دخول الزبون إلى المطعم، إلى انتظار النتائج والمشاركة في المسابقة، وحتى شعوره بالفوز أو التفاعل مع الجوائز، كل هذه اللحظات تشكل جزءًا من تجربة شاملة تُبنى في ذهنه والكابتن معتصم العساف حول كل تفصيل صغير إلى فرصة لتعميق العلاقة بين الزبون والمكان، وجعل كل زيارة تجربة تستحق التكرار حيث أن التسويق بهذه الطريقة يصبح فنًا متكاملًا للتواصل الإنساني، وليس مجرد وسيلة للبيع.
الابتكار الحقيقي لا يختفي، بل يولد التقليد كل من حاول تقليد فكرة الكابتن معتصم العساف أقر ضمنيًا بقوتها وأهميتها لكن التقليد لا يستطيع أن يسبق السبق، ولا يحمل الروح الأصلية للفكرة حيث من يبتكر يضع القواعد، ومن يكرر يتبعها فقط هذه الحقيقة تثبت أن السبق الفكري، والفهم العميق للجمهور، والقدرة على تحويل فكرة بسيطة إلى تجربة غنية، هي التي تجعل الفكرة خالدة وراسخة في وعي الناس، مهما حاول الآخرون تقليدها.
ما يميز هذه الفكرة أيضًا أنها تجاوزت حدود التسويق التقليدي لتصبح جزءًا من حياة الناس اليومية حيث الزبون لا يزور المطعم فقط ليأكل، بل ليشارك في تجربة ممتعة، ليتوقع، ليتفاعل، ليشعر بأنه جزء من شيء أكبر هذا النوع من التسويق يبني مجتمعًا صغيرًا حول العلامة التجارية، ويخلق ولاءً حقيقيًا لا يمكن تحقيقه عبر الحملات الإعلانية التقليدية فأصبح الزبون عنصرًا أساسيًا في التسويق نفسه، فهو يشارك ويترقب، ويصبح جزءًا من القصة التي يرويها المكان، وليس مجرد مستهلك عابر.
هذه اللحظات الصغيرة من التواصل البشري، من الانتظار المشوق، ومن الفرح بالمشاركة، هي ما يجعل تجربة التسويق حقيقية وناجحة.
في النهاية، كل نجاح تسويقي حقيقي يبدأ بفكرة صادقة، فكرة تُلامس الناس، تُثير مشاعرهم، وتخلق لهم تجربة لا تُنسى حيث الكابتن معتصم العساف لم يقدّم مجرد مسابقة، بل قدّم نمطًا جديدًا من الحياة اليومية داخل المطاعم، تجربة تحفّز المشاركة، وتثبت أن التسويق الحقيقي هو فن التفاعل الإنساني حيث أن التقليد لا يقلل من قيمة الفكرة، بل يثبت نجاحها وانتشارها، لكنه لا يستطيع أبدًا محو السبق أو روح الابتكار وهكذا، تظل الأفكار العميقة، المبتكرة، والمبنية على فهم الإنسان، خالدة، تتجاوز الزمان والمكان، وتترك أثرًا لا يُمحى في عالم التسويق وفي نفوس الناس.
-
وزير الزراعة يوجه بحصر وتقييم أضرار المنخفض الجوي جنوبي الأردن
وجه وزير الزراعة صائب عبدالحليم الخريسات،... -
الإيرادات المحلية ترتفع إلى 7.663 مليار دينار خلال الأشهر الـ10 الأولى من 2025
ارتفعت الإيرادات المحلية خلال الأشهر العشرة... -
-
بعد وجود بعضها مليء بالماء .. المصفاة: مسؤوليتنا تنتهي بعد خروج الأسطوانات المعبأة
عاجل المصفاة: مسؤوليتنا تنتهي بعد خروج... -
الخرابشة: تشابه أسماء بين مالك شركة تنقيب النحاس وشخص مطلوب
نفى وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس صالح... -
-
رئيس الوزراء يوعز بتحويل 25 مليون دينار لصرف 40% من الردِّيات الضريبية
رئيس الوزراء يوعز بتحويل 25 مليون دينار لصرف... -
تعيين وزير الصناعة والتجارة السابق رئيسا تنفيذيا لمصانع الاسمنت
– قرر مجلس إدارة شركة مصانع الاسمنت الأردنية...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع