البلقاء اليوم - - قال خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي إنّ الضمان الاجتماعي لا يجوز أن يكون سبيلًا للإثراء، ولا أن يبقى عند مستوى حد الكفاف .
وأشار إلى أنّ ظهور رواتب تقاعدية باهظة، يعد خللًا بنيويًا في النظام التأميني يستوجب مراجعة جذرية لآليات احتساب هذه الرواتب .
وأكد أنّ واقع بيانات مؤسسة الضمان يكشف عن تباين صارخ يمس جوهر العدالة الاجتماعية حيث يوجد أمام المتابعين مشهد غير منطقي يتمثل بأنّ 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة .
وتاليًا نص ما كتبه الصبيحي:
لقد أكدتُ مراراً أن جوهر الضمان الاجتماعي هو تحقيق الكفاية الاجتماعية ، ولا يجوز أن يكون سبيلاً للإثراء، كما لا ينبغي أن يبقى عند مستو حد الكفاف.
من هذا المنظور، فإن ظهور رواتب تقاعدية باهظة يُعد خللاً بنيوياً في النظام التأميني، يستوجب مراجعة جذرية لآليات احتساب هذه الرواتب، إذ يكشف واقع بيانات مؤسسة الضمان عن تباين صارخ يمس جوهر العدالة الاجتماعية، حيث نجد أمامنا مشهداً غير منطقي يتمثل بأن هناك ( 275 ) راتباً تقاعدياً (أصحابها ما زالوا على قيد الحياة أمدّ الله بأعمارهم) تزيد قيمتها على خمسة آلاف دينار، ويصل متوسطها إلى سبعة آلاف دينار، وتُرتّب كلفة سنوية باهظة على خزينة الضمان تصل إلى( 25 )مليون دينار.
و في المقابل، يعاني( 32 ) ألف متقاعد تراكمياً من تدنّي رواتبهم التي تقل عن 200 دينار.
هذه الأرقام تضعنا أمام تساؤل أخلاقي ووطني: أي منطقٍ هذا الذي يكرس رفاهية البعض على حساب أمن العيش لآلاف العائلات .؟
لديّ قناعة بأن معالجة هذا الخلل لا يمكن أن يُعدّ انتقاصاً من الحقوق، بل هي إعادة مأسسة ضرورية للعدالة الاجتماعية. ما يصبح معها دعم التعديل التشريعي المقترح في هذا الجانب واجباً وطنياً وهو ما يمكن أن يكون ضمن أحد مسارين:
المسار الأول: إما من خلال إعادة الاحتساب الإكتواري لهذه الرواتب الباهظة وفق كلفة إكتوارية عادلة، ووضع سقف منطقي يمنع التضخم غير المبرر في الرواتب التقاعدية.
المسار الثاني: أو من خلال الاقتطاع الاجتماعي التكافلي منها عبر فرض اقتطاع تكافلي على هذه الرواتب المرتفعة، كآلية فورية لإعادة التوازن وتوجيه هذه المبالغ لدعم فئات الرواتب المتدنيّة.
تقتضي العدالة في نظام الضمان أن نبدأ بتصويب هذا الخلل البنيوي الذي يمسّ توزيع الحقوق من خلال المطالبة بنظام تأميني يحمي الجميع ويحقق الغاية التي أُنشئ من أجلها، بعيداً عن تغليب مصلحة قلة على حساب أغلبية تستحق الكفاية.
الضرورة الاجتماعية والمصلحة الوطنية تقتضيان اتخاذ القرار التشريعي المناسب لحل هذا الخلل رضي من رضي وغضب من غضب .
-
ولي العهد يلتقي وجهاء العجارمة بمنزل اللواء المتقاعد احمد العفيشات
ولي العهد يلتقي وجهاء العجارمة بمنزل اللواء... -
صرف رواتب العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الأربعاء
أعلنت وزارة المالية، الاثنين، عن صرف رواتب... -
بالصور .. الملك عبدﷲ الثاني يودع بعثة حجاج بيت ﷲ الحرام المخصصة لأسر الشهداء من القوات المسلحة
جلالة الملك عبدﷲ الثاني يودع بعثة حجاج بيت ﷲ... -
مدير عام هيئة الإعلام: 500 دينار رسوم ترخيص صانع المحتوى المحترف و100 للهواة
كشف مدير عام هيئة الإعلام المحامي بشير المومني،... -
-
ولي العهد يشدد على توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الأداء في القطاعين العام والخاص
- شارك سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي... -
الاردن .. طقس لطيف الحرارة السبت ورياح مثيرة للغبار حتى الثلاثاء
- تشير التوقعات الجوية إلى أن الطقس يكون،... -
مسيرة حاشدة في عمان دعما للشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة
انطلقت، في وسط البلد بالعاصمة عمّان، مسيرة... -
دائرة الإحصاءات: أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025
أظهرت التقديرات السكانية الصادرة عن دائرة...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
إقرأ ايضاً
خبيران: اللامركزية "مقيّدة" وفكرة مجالس المحافظات غير واضحة في الاردن
أكد خبيران أن مشروع قانون الإدارة المحلية...
الرجاء الانتظار ...