الإثنين ,28 سبتمبر, 2026 م
الرئيسية موقف البلقاء اليوم الاستاذ مطلب العبدي .. يكتب .. محمد موسى العبادي كفاح من الطفولة وصفحات مشرقة في الرجولة

الاستاذ مطلب العبدي .. يكتب .. محمد موسى العبادي كفاح من الطفولة وصفحات مشرقة في الرجولة

88

البلقاء اليوم - محمد موسى العبادي
كفاح من الطفولة وصفحات مشرقة في الرجولة
يرحمك الله والى جناته الخلد
صحيح أن اسمك يكفي للتعريف بك يا باشا ، لكن لا بد من الحديث عن كفاح طفولتك في صراع البقاء على وجه البسيطة ، فقد فقدت والدك مرتين ، مرة بسفراته بعد ولادتك ، بل إنه لم يحضر ولادتك فقد كان في غياهب الأرض بين الأردن وفلسطين يبحث عن لقمة العيش، والمرة الثانية وفاة والدك مبكرا ، كان والدك يرحمه الله يعتز بعشيرتنا العوامرة فيكى نفسه (العمري) بفتح العين فانسحب الاسم عليك فدوما نذكرك بمحمد العمري ونعتز بهذا الاسم...
عشت في كنف أمك المكافحة المناضلة يرحمها الله، وإن كانت ابنة شيوخ ، فأبوها نمر باشا العريق العوامرة واخوها فهد النمر العريق العوامرة يرحمهما الله.


ربتكم بنين وبنات بكفاحها ومهارتها ، ووصلت بك إلى نهاية دراستك الثانوية متنقلة بين الغور وعيرا ويرقا وعمان مكافحةتصل الليل بالنهار، فوصلت بك ٱلى كنف القوات المسلحة برتبة اول ضابط في بلدتنا الحبيبة، ممتطيا سرج دباباتنا الباسلة .
يشهد لك يا باشا القاصي والداني في الشجاعة والبطولة ، فقد شاركت في معظم حروب الاردن مع الكيان المحتل، فقد كانت فلسطين الكلمة اللازمة لافكارك وحديثك دوما.
صرت اسما لامعا ولم تات تسميتك بحنش الدروع من فراغ..
سمعت حكايتك في جنوب الاردن من فمك حيث دحرت جنود العدو وانت ملازم في بداية خدمتك، ولم أكتب عنها إلا بعد أن كتب الناس عن بطولتك فيها، ما سمعته منك أنه عند الاشتباك مع العدو انسحب العدو بعيدا لكي يعطي فرصة لطيرانه للاجهاز على سرية دروعك، فطلبت من جنودك اللحاق بالعدو والالتحام معهم لتصعب قصف الطيران وقد تم لك ذلك، فنلت ارفع الأوسمة .


زرتك قبل مدة وسلمت عليك وشاهدت صبرك على المرض الذي ستنال اجره پإذن الله، لكن آخر زيارتي لك كانت قبل مغادرتك هذه الدنيا الفانية بيوم واحد لم تحس بنا وكنت في عالم آخر، في نفس الليلة عدت لصفحتك التي لم تتوقف عن الكتابة فيها إلا آخر عشرة أيام، قرأت رسالتك الاولى والتي كانت في 9/14 تشكر فيها الطاقم الطبي الذي يشرف عليك في مستشفى الملكة علياء ، وفي المنشور الثاني 9/15 تذكر فيها بطولات الجيش الأردني في معركة غرندل جنوب الاردن فما زالت حرارة المعارك والبطولة تسري في عروقك، وقد نقلتها حرفيا
تقول فيها:
(إلى احبتي كلما ضاق صدرك استعن بالله ولنعد للسرديه الاردنيه هجوم معركة غرندل عام ١٩٥٦
مجموعة صغيرة تقف امام هجوم قاسي
مصفحات اليهود وأكبر سلاحهم رشاش وهذا ليس السلاح المناسب ( جنا سبوح مع وادي طلوح واللي بوجهه يقشنه ) متاكدين بواسلنا السلامه صفر تصور هذا الموقف لكن عليهم شرف الدفاع كما هي سياستنا العسكريه الدفاع والثبات حتى الممات .
تصور هذا الوقف لا حياه ولا نجاه إلا من الله الموت أمامك والموت خلفك اين همك من هم هؤلاء الرجال الحمدلله بنوا لنا تاريخاً وسمعه هل ضاقت صدورنا كما ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت . .
يمكن العوده للمعركه في معرفة الأسماء
أبا زيد ايها الرجل العصامي ، الجندي المقدام الألمعي، الشيخ الوقور، مصلح ذات البين الوطني، يرحمك الله رحمة واسعة ويدخلك فسيح جناته، ويبدلك دارا خيرا من دارك ومسكنا خيرا من مسكنك، وجيران خيرا من جيرانك، ويثبتك عند السؤال، ويلهم أبناء وبناتك وكل عائلتك وعشيرتك والأردن الذي تحب يلهمهم جميعا الصبر والسلوان




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا