الجمعة ,16 أكتوبر, 2026 م
الرئيسية فكر وأدب وثقافة حين يترك المسؤول أثرًا طيبًا… الدكتورة منى السعود نموذجًا.

حين يترك المسؤول أثرًا طيبًا… الدكتورة منى السعود نموذجًا.

64

البلقاء اليوم - حين يترك المسؤول أثرًا طيبًا… الدكتورة منى السعود نموذجًا.

ليست كل الأخبار التي تتصدر المشهد العام مجرد أخبار عابرة، فبعضها يكشف عن علاقة طيبة تشكّلت بين المسؤول ومجتمعه، ويؤكد أن الأثر الحقيقي للعمل لا ينتهي بانتهاء المسؤولية أو الانتقال إلى موقع آخر.
وهذا ما نلمسه في كثرة المقالات التي انتشرت عقب انتقال الدكتورة منى السعود، مديرة ثقافة البلقاء السابقة، إلى موقعها الجديد في مديرية الإعلام والعلاقات العامة بمركز وزارة الثقافة، حيث استعاد كثيرون تجربتها في البلقاء وما ارتبط بها من حضور في المشهد الثقافي المحلي.
ولعل دلالة هذا الاهتمام تكمن في حقيقة بسيطة: المواطن لا يتذكر المسؤول بسبب منصبه، بل بسبب ما يتركه من أثر في مؤسسته ومجتمعه. فالمسؤول المخلص لا يكتفي بأداء واجباته الوظيفية، وإنما يسعى إلى تطوير العمل، والتواصل مع الناس، ودعم المبادرات، وجعل المؤسسة التي يديرها أكثر حضورًا وتأثيرًا في حياة المواطنين.
وفي القطاع الثقافي تحديدًا، تتجاوز المسؤولية إقامة الفعاليات والأنشطة إلى تعزيز الهوية الوطنية، وصون التراث، وفتح المجال أمام المبدعين، وتوطيد العلاقة بين المؤسسات الثقافية والمجتمع المحلي. وهي مسؤولية تتطلب جهدًا وتفانيًا وإيمانًا حقيقيًا برسالة الثقافة ودورها في بناء الإنسان.
إن كثرة الكتابات التي تناولت انتقال الدكتورة منى سعود تتيح لنا فرصة للتأمل في قيمة العمل المخلص، وأهمية أن يشعر المواطن بأن المسؤولية العامة أمانة قبل أن تكون منصبًا. فالمواطن الأردني يتلمس أثر المسؤول الجاد من خلال ممارساته وإنجازاته، ويقدّر كل من يعمل بصدق وتفانٍ لخدمة وطنه ومجتمعه.
كما أن انتقال المسؤول إلى موقع جديد لا يمحو تجربته السابقة، بل تبقى الإنجازات والعلاقات الطيبة والذكريات الإيجابية جزءًا من مسيرته. فالمناصب تتغير، أما الأثر الطيب فيبقى شاهدًا على قيمة الجهد المبذول.
وإذ نتمنى للدكتورة منى السعود التوفيق في مسؤوليتها الجديدة، فإننا نأمل أن تواصل مسيرتها في خدمة الثقافة الأردنية، وأن تكون تجربتها في البلقاء رصيدًا يدعم حضورها وعطاءها في موقعها الجديد.
فالمناصب محطات عابرة في مسيرة الخدمة العامة، أما الإخلاص والتفاني والأثر الإيجابي في حياة الناس، فهي ما يمنح المسؤول قيمته الحقيقية ويجعل تجربته جديرة بالتقدير.

نذير العناسوة




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا