البلقاء اليوم - وحدَةُ الموقف والمَصير... «البَقْعَة وعين الباشا» يُبايِعانِ جلاله الملك عبد الله الثاني المعظم
في مشهدٍ مهيبٍ يَتَجَدَّدُ مع كلِّ عُرْوَةٍ وطنية، أعلنتْ مخيّماتُ الصُّمُودِ والمُقاوَمة، وعلى رأسِها "مخيم البُقْعَة" العريق و"لواءُ عين الباشا" الشَّامخ، البيعةَ والوحدةَ التَّامةَ خَلْفَ الخطاب التي خَطَّها جلالةُ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني المعظم في خطابِ العرشِ السَّامي. لم يكن موقف الصَّادرُ عن وجهاءِ وشيوخِ المنطقتين مجرَّدَ تأييدٍ عابر، بل كانَ وثيقةً تاريخيةً تُؤَطِّرُ التَّلاحُمَ الجَدَليَّ بين مصيرِ الأردنّ وثوابتِ الأمَّة.
لقد جاء خطابُ العرشِ ليُشَكِّلَ بَوْصَلةَ المرحلةِ، مُرسِّماً بوضوحٍ لا لَبْسَ فيه معالمَ المسيرةِ المُستقبليةِ للوطن، مسيرةً ترتكزُ على التحديثِ والمنعةِ الدَّاخلية، بالتَّوازي مع صلابةِ المَوقِفِ الخارجي. وفي استجابةٍ تُؤَكِّدُ حقيقةَ الوحدةِ الوطنيةِ الضَّاربةِ في عُمقِ التَّاريخِ والجُغرافيا، رفعَ أبناءُ البُقعة وعين الباشا صوتَهم مُعلِنينَ أنَّ القيادةَ الهاشميةَ هي الحِصْنُ الحَصِينُ الذي لا يَتَزَعْزَعُ في وجهِ عواصفِ الإقليم.
التَّرَابُطُ الجَدَلِي: الوطن والمِحَن والقُدْس
لقد نَصَّالموقف الصَّادقُ والمُطَوَّلُ على ثلاثةِ محاورَ جَدَليةٍ مُتَرابِطة، تُلَخِّصُ عقيدةَ الدَّولةِ الأردنية:
* الوَلاءُ في المِحَن: عبَّرَ الوجهاءُ والشيوخُ عن التزامِهم بالوقوفِ الدَّائمِ والسَّنَدِ الثَّابتِ لِجلالةِ الملكِ "في كلِّ الظروفِ والمِحَن"، مؤكدين أنَّ حمايةَ "هذا الوطنِ الحبيب" هي قضيةٌ وجوديةٌ تتجاوزُ كلَّ الحِسابات. هذا الولاءُ لا يُمَثِّلُ عاطفةً عابرة، بَلْ هو إدراكٌ عميقٌ لِدورِ المَلِكِ القائدِ في قيادةِ سَفينةِ الوطنِ في بحرٍ إقليميٍ مُتلاطِم.
* الرُّؤيةُ الاستشرافيةُ لِخطابِ العَرْش: يرى أبناءُ المنطقةِ أنَّ خطابَ العرشِ لم يكنْ بياناً تقليدياً، بل خارطةَ طريقٍ واضحة، تَرسمُ "ملامحَ مسيرةِ مستقبلِ الوطن"، وهو ما يُشيرُ إلى وعيٍ شعبيٍ بأهميةِ المشروعِ الوطنيِّ الشَّاملِ الذي تقودُهُ الرُّؤيةُ الملكيةُ في الإصلاحِ والتَّنمية.
القُدْسُ: المِفتاحُ والسَّيف: في ذروةِ البيان، يَتَجَلَّى الموقفُ الجَذريُّ والثَّابتُ: "وبناءُ الدولةِ الفلسطينيةِ المنشودِ وعاصمتِها القدسُ الشريف". هذه الجُملةُ ليستْ إضافة، بل هي قَلبُ العقيدةِ الأردنيةِ الهاشمية. إنَّها تُؤَكِّدُ أنَّ مسيرةَ بناءِ الأردنِّ الدَّاخليةَ لا تَنْفَصِلُ قَيْدَ أُنْمُلةٍ عن الدَّورِ الوصائيِّ والتَّاريخيِّ تجاهَ القُدسِ والمُقدَّسات، وحَقِّ الشَّعبِ الفلسطينيِّ في إقامةِ دولتِهِ على ترابِهِ الوطني.
إنَّ هذا التَّعبيرَ الصَّريحَ والمُتضافرَ من وجهاءِ مُخيَّمِ البقعة، الذي يُمثِّلُ ثِقَلًا ديموغرافياً ورمزياً لقضيةِ اللاجئين، ومن لواءِ عين الباشا، يُعَدُّ تجسيداً مُبَهِّراً لِقوَّةِ الجبهةِ الدَّاخليةِ الأردنية، وتأكيداً لا يَقْبَلُ الشَّكَّ على الالتفافِ الشَّعبيِّ حول الثَّوابتِ التي يُمثِّلُها جلالةُ الملك: الاستقرارُ أولاً، والقضيةُ الفلسطينيةُ ثانياً وثالثاً إلى ما لا نهاية.
بهذا الموقف، لا يُعْلِنُ أهالي البُقعةِ وعين الباشا ولاءَهم لِقيادتِهم فَحَسْب، بل يُطْلِقُونَ رِسالةً إقليميةً ودوليةً مُدَوِّية: أنَّ الأردنَّ هو المِظلَّةُ والحَاضِنةُ للقضية، وأنَّ الجُهودَ المُضنيةَ لِجلالةِ الملكِ في المحافلِ العالميةِ تُتَرْجَمُ هنا، على الأرضِ، إلى وحدةٍ شعبيةٍ لا تَنْكَسِر.
الرئيسية
موقف البلقاء اليوم
وحدَةُ الموقف والمَصير .. «البَقْعَة وعين الباشا» يُبايِعانِ جلاله الملك عبد الله الثاني المعظم
-
اللواء المتقاعد خريسات: الهيكلات الرئيسية للجيش العربي تمت في عهد الملك عبدالله نتاج لرؤيته الاستشرافية
اللواء المتقاعد خريسات: الهيكلات الرئيسية للجيش... -
وزارة الشباب بين صناعة الصورة وصناعة الأثر .. بقلم .. مجحم محمد أبو رمان
وزارة الشباب بين صناعة الصورة وصناعة الأثر ....... -
دولة رئيس الوزراء وعام ٢٠٢٦م .. بقلم : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل
دولة رئيس الوزراء وعام ٢٠٢٦مبقلم : أ.د. محمد... -
دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر حياة ((((ماذا بينك وبين الله)))) بقلم الاعلامي اشرف الشنيكات
دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر... -
الدكتور محمد بزبز الحياري .. يكتب .. التمرين الأول… الأحزاب: ما عليها وما عليها
الدكتور محمد بزبز الحياريالتمرين الأول…الأحزاب:... -
الدكتور عباس المحارمة … حكاية رجل دخل البلدية بعقل المفكر وخرج منها بأثر مدينة كتب: ليث الفراية
الدكتور عباس المحارمة … حكاية رجل دخل البلدية... -
الصبيحي: 6 ثوابت يجب أن تكون أرضية لحوارات إصلاحات الضمان ..
- أكد خبير التأمينات الاجتماعية المستشار موسى... -
نشامى العروبة في حضرة الهاشميين .. صهر القلوب في بوتقة الوطن الواحد والهدف الواحد بقلم: زياد العليمي
.نشامى العروبة في حضرة الهاشميين.. صهر القلوب... -
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع