الرئيسية موقف البلقاء اليوم دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر حياة ((((ماذا بينك وبين الله)))) بقلم الاعلامي اشرف الشنيكات

دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر حياة ((((ماذا بينك وبين الله)))) بقلم الاعلامي اشرف الشنيكات

251

البلقاء اليوم - دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر حياة
((((ماذا بينك وبين الله))))
بقلم الاعلامي اشرف الشنيكات
في يومٍ مهيب، شيّعت جموعٌ غفيرة الحاج محمد سالم الطالب، المعروف بأبي فيصل، في مشهدٍ نادر الدلالة عميق المعنى. آلاف الناس خرجوا بلا دعوةٍ ولا تنظيمٍ رسمي، خرجوا بدافع المحبة والوفاء، يسيرون خلف جنازته لعدة كيلومترات، في صمتٍ وسكينة، كأن المكان كله اتفق على احترام الرحيل.
لم تكن هناك ضوضاء، ولا مظاهر مبالغة، بل هدوء يليق برجلٍ يبدو أن أثره كان أعمق من أن يُعبَّر عنه بالكلام. خطوات الناس كانت بطيئة، لكنها ثابتة، وكأن كل خطوة شهادة غير مكتوبة على سيرة طيبة، أو موقفٍ نبيل، أو يدٍ امتدت في وقتٍ صعب.
ذلك المشهد لم يكن مجرد جنازة، بل رسالة. رسالة تقول إن القبول عند الناس لا يُصنع بالمال ولا بالمنصب، بل بما يتركه الإنسان في القلوب. فكم من أشخاص عاشوا أعمارًا طويلة، ثم رحلوا دون أن يشعر بهم أحد، وكم من رجالٍ إذا غابوا حضروا في وجدان الجميع.
وأمام هذا المشهد، يفرض السؤال نفسه، سؤالٌ صادق لا يحتاج إجابة بصوتٍ عالٍ:
**ماذا بينك وبين الله يا أبا فيصل؟**
أي سريرةٍ تلك التي جعلت هذا العدد الهائل من الناس يخرجون في هدوء، يمشون المسافات الطويلة، فقط ليودّعوك؟
رحم الله الحاج محمد سالم الطالب، وجعل حسن الخاتمة شاهدًا له، وجعل أثره الطيب باقيًا في أهله ومن عرفه، فبعض الناس يرحلون، لكن سيرتهم تظل تمشي بين الناس طويلًا… كما مشوا خلفه يوم وداعه.
ابنك الذي احبك اشرف الشنيكات




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا