الإثنين ,4 مايو, 2026 م
الرئيسية أخبار إقتصادية رسميا .. الحكومة تحدد موعد تعديل أسعار الكهرباء في الأردن

رسميا .. الحكومة تحدد موعد تعديل أسعار الكهرباء في الأردن

34

البلقاء اليوم - في خطوة تعكس تحولا استراتيجيا في ملف الطاقة، وافق مجلس الوزراء اليوم الاحد على استراتيجية قطاع الطاقة للاعوام 2025–2035، لتكون المرجعية الوطنية التي تنظم سياسات وبرامج ومشاريع القطاع خلال المرحلة المقبلة، وسط توجه واضح نحو الاستدامة وتعزيز الاعتماد على الذات.


القرار لا ياتي بمعزل عن التحديات الاقتصادية والاقليمية، بل يعكس رؤية طويلة المدى تهدف الى بناء منظومة طاقة اكثر مرونة وكفاءة، قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة.

 

رؤية جديدة.. امن الطاقة اولا
 
الاستراتيجية الجديدة تضع امن التزود بالطاقة في مقدمة الاولويات، من خلال تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج، بالتوازي مع تسريع التحول نحو مصادر نظيفة ومستدامة.

كما تسعى الحكومة من خلال هذه الخطة الى خلق بيئة استثمارية واضحة المعالم، تتيح للقطاع الخاص لعب دور اكبر في مشاريع الطاقة، مع توجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني.

ويشكل الغاز الطبيعي المحلي احد اهم محاور الاستراتيجية، خاصة مع التوجه لتطوير حقل الريشة، الذي يمثل املا كبيرا في تعزيز الاستقلالية في قطاع الطاقة.


وتستهدف الخطة رفع انتاج الحقل بشكل تدريجي ليصل الى 418 مليون قدم مكعب يوميا بحلول عام 2029، ثم الى 812 مليون قدم مكعب يوميا في عام 2035، وهي ارقام تعكس طموحا كبيرا في الاعتماد على الموارد المحلية.

كما تشمل المشاريع انشاء خط انابيب لربط الحقل مع خط الغاز العربي، ما يعزز كفاءة التوزيع ويضمن استقرار التزويد، الى جانب التوسع في تحويل الصناعات للعمل على الغاز الطبيعي، ليصل الطلب الى نحو 173 مليون قدم مكعب يوميا بحلول 2035.

ولا تتوقف الخطة عند القطاع الصناعي فقط، بل تمتد الى الاستخدامات المنزلية والخدمية، من خلال تنفيذ شبكات توزيع في محافظتي عمان والزرقاء.

 

الطاقة المتجددة.. نحو 40 بالمئة من الكهرباء
 
ضمن التحول نحو الطاقة النظيفة، تستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة الطاقة المتجددة الى 40 بالمئة من خليط الكهرباء بحلول عام 2035، عبر التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.


هذا التوجه ينسجم مع التزامات الاردن البيئية، ويعزز مكانته كدولة رائدة اقليميا في مجال الطاقة المتجددة، خاصة مع توفر الموارد الطبيعية المناسبة.

كما تتضمن الخطة الدخول بقوة في مجال الهيدروجين الاخضر، حيث من المتوقع بدء الانتاج التجاري بحلول عام 2030، وصولا الى نصف مليون طن في عام 2035، وهو ما قد يفتح افاقا جديدة للتصدير والاستثمار.

 

كفاءة الطاقة.. توفير ذكي لا يقل اهمية عن الانتاج
 
لا تركز الاستراتيجية على زيادة الانتاج فقط، بل تولي اهمية كبيرة لترشيد الاستهلاك ورفع الكفاءة، حيث تستهدف تحقيق وفر تراكمي بنسبة 15 بالمئة مقارنة بعام 2023.


ومن ابرز الخطوات في هذا المجال، التوسع في استخدام السخانات الشمسية، لتصل نسبتها الى 40 بالمئة في المنازل، و50 بالمئة في المستشفيات، و95 بالمئة في الفنادق، وهو ما يعكس توجها عمليا لتقليل الفاتورة الطاقية.

 

تطوير الكهرباء.. تقنيات حديثة وخفض الفاقد
 
تشمل الخطة ايضا تحديث المنظومة الكهربائية بشكل شامل، من خلال التوسع في مشاريع التوليد باستخدام تقنية الدورة المركبة خلال الفترة بين 2027 و2030، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.


كما سيتم ادخال تقنيات التخزين الحديثة، مثل البطاريات ومشاريع التخزين المائي، لضمان استقرار الشبكة وتحسين كفاءة التشغيل.

وفي خطوة مهمة، تستهدف الاستراتيجية خفض الفاقد الكهربائي تدريجيا الى 8 بالمئة بحلول عام 2035، الى جانب تطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن على مختلف القطاعات بحلول ايلول 2026، ما يساعد في ادارة الاحمال بشكل اكثر كفاءة.

 

النقل المستدام.. السيارات الكهربائية في الصدارة
 
قطاع النقل يحظى بحصة كبيرة من هذه الاستراتيجية، مع توجه واضح نحو التحول الى الطاقة النظيفة، خاصة من خلال دعم انتشار السيارات الكهربائية.


وتستهدف الخطة ان تصل نسبة المركبات الكهربائية الى 60 بالمئة من مبيعات السيارات الجديدة سنويا، مع بلوغ عددها نحو نصف مليون مركبة في المملكة.

كما سيتم البدء باستخدام الغاز الطبيعي المضغوط في المركبات الثقيلة، ما يساهم في تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة قطاع النقل.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا