الأحد ,8 نوفمبر, 2026 م
الرئيسية أخبار الفن في "مالمو للسينما الفلسطينية" .. مارغو حداد تترأس تحكيم الوثائقي وتحتفي بالتراث

في "مالمو للسينما الفلسطينية" .. مارغو حداد تترأس تحكيم الوثائقي وتحتفي بالتراث

10

البلقاء اليوم -
·
في "مالمو للسينما الفلسطينية".. مارغو حداد تترأس تحكيم الوثائقي وتحتفي بالتراث
عمان - أكدت الفنانة والأكاديمية الدكتورة مارغو حداد أن مشاركتها في الدورة الرابعة من مهرجان مالمو للسينما الفلسطينية في السويد شكلت تجربة فنية وثقافية متكاملة، جمعت بين السينما والأزياء والهوية، مشيرة إلى أن حضور التراث في المهرجان لم يكن مجرد تفصيل جمالي، وإنما رسالة ثقافية تؤكد ارتباط الفن بالذاكرة والمكان والإنسان. وقالت حداد، في حديثها لـ"الغد": "إن ترؤسها لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية في المهرجان أتاح لها الاطلاع على مجموعة من التجارب السينمائية التي تناولت فلسطين من زوايا إنسانية وفنية متعددة، مشيرة إلى أن الفيلم الوثائقي يمتلك قدرة كبيرة على توثيق الذاكرة ونقل القصص الإنسانية وإيصال الصوت الفلسطيني إلى جمهور عالمي. وأشارت إلى أن الأزياء التي ارتدتها خلال حفلي افتتاح المهرجان واختتامه شكلت جزءا أساسيا من حضورها، موضحة أن هذه التصاميم جاءت من قسم تصميم الأزياء في الجامعة الأميركية في مادبا، بإشراف الدكتورة نور شحروري والدكتورة خلود ياسين، وبمشاركة سناء وطلبة القسم. وقالت: "إن اختيار عناصر مستوحاة من التراث الفلسطيني في هذه التصاميم كان مقصودًا، لأن الأزياء يمكن أن تكون لغة أخرى للتعبير عن الهوية، وأن تحمل تفاصيل المكان والذاكرة بطريقة بصرية تصل إلى الناس من دون الحاجة إلى الكلمات". وأضافت أن مشاركة الطلبة في هذا العمل تمنح التجربة أهمية خاصة، لأن الفن يجب أن يكون مساحة للتعلم والممارسة والحضور الحقيقي، وأن يرى الطلبة أعمالهم تصل إلى مهرجان دولي، وتصبح جزءًا من مشهد ثقافي يتجاوز حدود الجامعة والمكان. ولفتت حداد إلى أن قسم تصميم الأزياء قدّم كذلك قطعة فنية مستوحاة من الكوفية الفلسطينية، حملت أسماء المدن، وأهديت إلى يحيى أبو وطفة، رئيس مهرجان السينما الفلسطينية في السويد، معتبرة أن هذه القطعة حملت رمزية خاصة. وحول تجربة التحكيم، أوضحت حداد أن لجنة الأفلام الوثائقية قيمت الأعمال المشاركة وفق مجموعة من المعايير الفنية، من بينها الرؤية الإخراجية والبناء السردي واللغة السينمائية والمعالجة البصرية والسمعية، مبينة أن المنافسة كانت غنية بالتجارب والأفكار التي تستحق التوقف أمامها. وأسفرت نتائج مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة عن فوز فيلم "غزة: صوت الحياة والموت" للمخرج حسام أبو دان بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، فيما نال فيلما "أثقل من الحياة" للمخرج مصطفى النبيه، و"فلسطيني غير مرغوب فيه" للمخرج عمر شرقاوي، جائزتي لجنة التحكيم الخاصتين للأفلام الوثائقية الطويلة. وفي فئة الأفلام الوثائقية القصيرة، فاز فيلم "أبو جبل" للمخرجة بيسان عودة بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، فيما حصل فيلم "استثناء" للمخرج عز الدين شلح على جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الوثائقي القصير. وفي المسابقة الروائية، شهد المهرجان فوز ممثلين في فيلمين أخرجتهما خريجتان من تخصص صناعة الأفلام في الجامعة الأميركية في مادبا؛ إذ نال الفنان إبراهيم النوايبة جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن دوره في فيلم "غميضة" للمخرجة تالا أبو نعمة، فيما حصل الطفل إلياس القرشي على جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن أدائه في فيلم "يد الخالق" للمخرجة غلوريا نجيم. وجاء فوز النوايبة والقرشي ضمن المسابقة الروائية التي تولّت تقييمها لجنة تحكيم مستقلة عن لجنة الأفلام الوثائقية التي ترأستها حداد. وأكدت حداد أنها لم تشارك في تحكيم الفيلمين، ولم يكن لها أي دور في منح الجائزتين، كما أنها علمت بنتائج المسابقة الروائية عند إعلانها خلال المهرجان، الأمر الذي يؤكد استقلالية لجان التحكيم وحيادية النتائج. كما شاركت حداد في ندوة "السينما والفنون: جدلية التأثير والتكامل"، التي ناقشت العلاقة بين الإخراج والتمثيل والتصوير والمونتاج، ودور الفنون المختلفة في بناء اللغة السينمائية، إلى جانب مشاركتها في حوار مع الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان تناول محطات من تجربته الفنية والإنسانية. وقالت حداد: "إن التجربة أكدت أهمية التكامل بين الفنون، فالفيلم لا يصنعه المخرج وحده، وإنما تتداخل فيه عناصر التمثيل والتصوير والموسيقا والمونتاج والتصميم، وكلها قادرة على صناعة أثر بصري وإنساني متكامل". وفي سياق نشاطها الفني المقبل، كشفت حداد أنها تقرأ حاليًا عددًا من النصوص الدرامية، تمهيدًا لاختيار أعمال مناسبة للمشاركة في مسلسلات درامية أردنية خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى حرصها على انتقاء الأدوار التي تضيف إلى تجربتها الفنية، وتتيح لها تقديم شخصيات تحمل أبعادًا إنسانية ودرامية مختلفة. وأعربت عن اعتزازها بمشاركة الجامعة الأميركية في مادبا في هذا الحدث، مؤكدة أن حضور الطلبة والخريجين في مهرجان دولي على هذا المستوى يمثل فرصة مهمة لاختبار تجاربهم خارج البيئة الأكاديمية، وإثبات قدرة المواهب الأردنية على المنافسة والحضور في المشهد الثقافي والفني العربي والدولي. وختمت حداد بالتأكيد أن الفن يستطيع أن يحمل ذاكرة الشعوب، وأن يحفظ تفاصيلها من الاندثار، مشيرة إلى أن الجمع بين السينما والأزياء والتصميم في مهرجان "مالمو" منح المشاركة بعدًا يتجاوز العرض الفني، ليصبح احتفاءً بالهوية والذاكرة والقدرة على تحويل التراث إلى لغة معاصرة تصل إلى العالم.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا