الجمعة ,19 يونيو, 2026 م
الرئيسية اخبار محلية “يستدعي الحذر” .. الصبيحي: إعادة الرحاحلة مرتبطة بتمرير تعديلات الضمان

“يستدعي الحذر” .. الصبيحي: إعادة الرحاحلة مرتبطة بتمرير تعديلات الضمان

85

البلقاء اليوم - قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إن قرار الحكومة تعيين الدكتور حازم الرحاحلة مديراً عاماً للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يأتي في ظل مرحلة حساسة، ترتبط بأزمة الضمان التي قال إنها تفجرت بعد نتائج الدراسة الاكتوارية الأخيرة، وملف تعديلات قانون الضمان الاجتماعي.

وأوضح الصبيحي خلال إدراج على فيسبوك، أنه كان من أكثر المعارضين لسياسات الرحاحلة خلال فترة توليه إدارة المؤسسة بين عامي 2018 و2022، مؤكداً أن خلافه معه يتعلق بالنهج والسياسات، وأن الهدف يبقى الوصول إلى ما يخدم الصالح العام من زاوية الديمومة المالية والعدالة الاجتماعية.

وأضاف أن إعادة الرحاحلة إلى مؤسسة الضمان، تأتي بهدف التعامل مع تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أن الحكومة رأت أن المدير العام السابق جادالله الخلايلة، الذي أُحيل إلى التقاعد بعد عشرة أشهر من تعيينه، لم يتمكن من تمرير التعديلات والدفاع عنها.

واستعرض الصبيحي عدداً من الملاحظات على مرحلة إدارة الرحاحلة السابقة، موضحاً أن الرحاحلة كان قد قدم مشروعاً معدلاً لقانون الضمان الاجتماعي طال أكثر من نصف مواد القانون، إلا أنه لم ينجح في تمريره وتم رده بالكامل، بسبب ما وصفه بجدلية التعديلات وعدم نضجها، واعتبر أنها كانت متسرعة ولم تخضع للدراسة الكافية.

وأشار إلى أن الرحاحلة أسس خلال فترة إدارته للشمول الجزئي للشباب دون سن 28 عاماً بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، مبيناً أن هذا التعديل، بحسب رأيه، لم يكن له أثر واضح في تحفيز تشغيل الشباب، وأدى إلى حرمان مؤسسة الضمان من اشتراكات مالية، فضلاً عن إخلاله بمبدأ العدالة بين المؤمن عليهم وأصحاب العمل.

وتطرق الصبيحي إلى إجراءات فترة جائحة كورونا، قائلاً إن الرحاحلة “جار على أموال الضمان” من خلال أوامر دفاع صدرت خلال تلك الفترة بالتنسيق مع المؤسسة، معتبراً أنها مست حصانة أموال العمال، وأشار إلى أن تخفيف بعض قيود التدقيق أدى إلى حالات تحايل من بعض المنشآت وسحب أموال دون وجه حق.

كما انتقد إشراف الرحاحلة على الدراسة الاكتوارية العاشرة، التي قال إنها قدمت مؤشرات متفائلة، رغم عدم نشرها حتى الآن، معتبراً أن الفارق بينها وبين مؤشرات الدراسة الحادية عشرة تسبب بصدمة للحكومة والمجتمع، وأوجد استحقاقاً لإجراء تعديلات على قانون الضمان.

وقال إن الرحاحلة أوقف في مرحلة سابقة الشمول المزدوج للعاملين لدى أكثر من منشأة، رغم اعتباره مفيداً للعامل والمؤسسة وأصحاب العمل، من خلال توفير حماية للعامل وزيادة الإيرادات التأمينية وتحقيق العدالة بين المنشآت.

مشروع التأمين الصحي الاجتماعي الذي طرح خلال فترة الرحاحلة -بحسب الصبيحي- كان منقوصاً ولم يقم على شراكة حقيقية مع الحكومة، مع تحميل المؤمن عليه كلفة الاشتراكات مقابل تأمين جزئي، ما كان قد يحمّل المؤسسة أعباء مالية كبيرة.

وتطرق الصبيحي إلى ملف التقاعد المبكر في القطاع العام، قائلاً إن قرار إحالة كل من أكمل 360 اشتراكاً بالضمان إلى التقاعد المبكر بصرف النظر عن العمر، والذي بدأ تطبيقه عام 2020، أدى إلى إحالة عشرات الآلاف من موظفي القطاع العام إلى التقاعد المبكر، وألحق ضرراً بالمركز المالي للضمان.

كما انتقد النظام التنظيمي للمؤسسة الذي وضع عام 2019، وقال إنه أدى إلى تضخم إداري، بعدما تضمن 26 إدارة مركزية و6 مساعدين للمدير العام وعدداً كبيراً من المستشارين وأكثر من 90 مديرية ووحدة إدارية، معتبراً أن المؤسسة ما زالت تعاني من آثار هذا النظام.

ولفت الصبيحي إلى أن المرحلة المقبلة تمثل مرحلة حساسة للضمان الاجتماعي، داعياً إلى التعامل معها بحذر وتجنب التسرع أو الانحيازات أو الاجتهادات الخاطئة، وأن يكون الحفاظ على حقوق مشتركي الضمان ومنتفعيه وحقوق الأجيال المقبلة واستدامة النظام التأميني أولوية أساسية.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

هموم وقضايا