البلقاء اليوم - - في مشهد يعكس حجم التحديات والضغوط التي يواجهها سكان قطاع غزة، تصاعد النقاش حول أولوية المواقف بين قتل واحد أو اثنين من الإسرائيليين على الحدود، أو إطعام مليوني إنسان من أبناء القطاع لمساعدتهم على الصمود في أرضهم.
ففي ظل تكرار عمليات الاعتداء على قوافل المساعدات، يبرز صوت الأردن كحارس أمين لخطوط الإغاثة الإنسانية، الذي يواجه تحديات كبيرة من جهات متعددة، خاصة مع حادثة إطلاق النار الأخيرة على الجانب الآخر من جسر الملك حسين، التي تهدد قدرة المملكة على مواصلة دورها كمنفذ رئيسي للمساعدات.
وأكد خبراء في العلوم السياسية، أن الأردن يظل متمسكًا بمسؤوليته الإنسانية، محذرين من أن مثل هذه الحوادث تُستخدم كذريعة من قبل إسرائيل لتقويض العمل الإنساني، مما يلقي بظلال من الشكوك على مستقبل جهود الإغاثة في إمداد غزة بالمساعدات الضرورية.
وقال الدكتور عبد الحكيم القرالة، أستاذ العلوم السياسية، إن الحادث منح إسرائيل ذرائع لتعطيل مرور القوافل الإنسانية، واستغلاله لتبرير سياساتها تجاه غزة.
وأشار إلى أن المتضرر الأول هم أهالي القطاع الذين يواجهون انقطاعًا شبه كامل لكل سبل الحياة، فيما المستفيد الوحيد هو الحكومة الإسرائيلية التي تستخدم الحوادث الفردية كذريعة لتعميق الكارثة الإنسانية.
وأضاف القرالة أن الأردن يقوم بدور إنساني كبير، وأن هذا الحادث قد يُستغل من قبل اليمين الإسرائيلي لتقييد أو إيقاف وصول المساعدات، رغم حاجة الغزيين الملحة للدعم الإنساني.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد الشنيكات، رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، أن الأردن جزء من النسيج الاجتماعي الفلسطيني، مما يضعه على تماس مباشر مع القضايا الحيوية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد أن المملكة في موقف قوي قادر على الدفاع عن مصالحها، إلا أنه حذر من مغبة سياسات إسرائيل في منع المساعدات وفرض التجويع، مشيرًا إلى تحذيرات جلالة الملك عبد الله الثاني من خطورة هذه الأحداث على استقرار المنطقة.
بدوره شدد أمين عام وزارة تطوير القطاع العام الأسبق، الدكتور عبد الله القضاه، على أن الأردن يتمتع بثقة دولية ومصداقية عالية بفضل سياسته المستقرة ودوره الإنساني الفاعل.
وأوضح أن أي حوادث فردية، مثل حادث امس تؤثر سلبًا على قدرة المملكة على إيصال المساعدات، وتؤدي إلى تباطؤ أو تعليق عمليات العبور، وتشديد الإجراءات الأمنية، مما يقلل حجم المساعدات المتدفقة إلى غزة.
وأكد القضاه أن الأردن متمسك بدوره الإنساني والدبلوماسي، ويملك أدوات لتخفيف آثار هذه الحوادث، مشددًا على ضرورة منع تكرارها حفاظًا على مصالح المملكة وسمعتها الدولية.
ولفت إلى أن الأردن دولة تحظى بسمعة دولية قوية، وتحمل احترامًا راسخًا لدى المجتمع الدولي، بفضل سياسته المستقرة تاريخيًا ودوره الإنساني الذي لم ينقطع، سواء في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وخاصة في غزة، أو في الإسهام في العمل الإغاثي على مستوى العالم.
وأكد أن أي حوادث أمنية فردية، مثل ما جرى أمس، تنعكس سلبًا على عملية إدامة إيصال المساعدات لأهل القطاع في غزة، مشيرًا إلى أن المستفيد الوحيد من مثل هذه الحوادث هي إسرائيل، التي تجد فيها ذريعة لتشديد القيود أو حتى تعطيل مرور المساعدات.
الرئيسية
موقف البلقاء اليوم
سياسيون اردنيون: إسرائيل ستستخدم حادثة إطلاق النار ذريعة لتقييد وصل المساعدات لغزة
-
هل تحتاج السَّردية الأردنية إلى لجنة ملكية متخصصة ؟ بقلم : الأُستاذ الدكتور محمد ماجد الدَّخيّل
هل تحتاج السَّردية الأردنية إلى لجنة ملكية... -
الوفاء والبيعة حدثان وطنيان بقلم : الأستاذ الدكتور محمد ماجد الدَّخيّل
الوفاء والبيعة حدثان وطنيان بقلم : الأستاذ... -
المحامي عبدالله خالد بدير .. يكتب .. بعد نصف عام على عدم حبس المدين: بين الخطاب الرسمي وواقع الممارسة القانونية
#المحامي #عبدالله #خالد #بدير ...يكتب ... بعد... -
ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني .. ربع قرن من البناء والحكمة .. الاستاذ الدكتور ماهر سليم
ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني..... -
اللواء المتقاعد خريسات: الهيكلات الرئيسية للجيش العربي تمت في عهد الملك عبدالله نتاج لرؤيته الاستشرافية
اللواء المتقاعد خريسات: الهيكلات الرئيسية للجيش... -
وزارة الشباب بين صناعة الصورة وصناعة الأثر .. بقلم .. مجحم محمد أبو رمان
وزارة الشباب بين صناعة الصورة وصناعة الأثر ....... -
دولة رئيس الوزراء وعام ٢٠٢٦م .. بقلم : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل
دولة رئيس الوزراء وعام ٢٠٢٦مبقلم : أ.د. محمد... -
دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر حياة ((((ماذا بينك وبين الله)))) بقلم الاعلامي اشرف الشنيكات
دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر... -
الدكتور محمد بزبز الحياري .. يكتب .. التمرين الأول… الأحزاب: ما عليها وما عليها
الدكتور محمد بزبز الحياريالتمرين الأول…الأحزاب:...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
الرجاء الانتظار ...