البلقاء اليوم - مأزق الشهادات العليا .... بقلم د. منى أيوب الواكد
تتزايد في المجتمعات العربية، ومن ضمنها الأردن، مشكلة بطالة خريجي الدراسات العليا، بعد أن يقضي الطالب ما يزيد عن عشرين عامًا في الدراسة والاجتهاد على أمل أن تفتح له هذه المرحلة الطويلة أبواب فرص العمل والتقدير من المجتمع. ولكن للأسف، يجد نفسه أمام تحديات كبيرة للحصول على وظيفة مناسبة، مما يؤدي إلى إحباط صاحب الشهادة الذي استثمر وقته في الدراسة والبحث، وإحباط الأهل الذين بذلوا كل ما يملكون لإنهاء هذه الرحلة الشاقة.
يلجأ بعض خريجي الدراسات العليا إلى الهجرة خارج أوطانهم للبحث عن فرص مناسبة وتقدير لمؤهلاتهم. وقد يعود سبب هذه الظاهرة إلى تشبع سوق العمل بعدد كبير من الخريجين مقارنة بعدد الوظائف المتاحة، وإلى رغبة بعض الجامعات في استقطاب أصحاب الشهادات من الدول الأجنبية. فهل جامعتنا لا تثق بمخرجاتها؟ أم أنها تسعى للحصول على امتيازات دون النظر إلى مصلحة طلابها الذين تخرجوا على مقاعدها؟
ليست هذه بالمشكلة السهلة، حيث يترتب عليها آثار عديدة، منها الإحباط النفسي والاجتماعي، مما يجعل الخريجين يلجأون إلى الهجرة. ولهذه الهجرة أبعاد متعددة تقلل من إمكانيات التنمية المحلية وتحد من الاستفادة من الكفاءات الوطنية. لذلك، يجب وضع خطط وقائية وعلاجية للحد من هذه الظاهرة، وإعادة هيكلة برامج الدراسات العليا لتوافق احتياجات المجتمع وسوق العمل، وإنشاء مراكز بحثية لتشجيع الابتكار وريادة الأعمال الأكاديمية، وتحفيز القطاعين العام والخاص لإعطاء فرص لأصحاب الدراسات العليا لممارسة العمل الأكاديمي والبحثي وتشجيعهم.
حل هذه المشكلة ليس خيارًا بل ضرورة وطنية حيثُ تشير آخر إحصائية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة في تقريرها الفصلي حول التشغيل والبطالة في الأردن للربع الأول من عام 2025، إلى أن معدل البطالة بلغ 21.3٪. إن الاهتمام بهذه الفئة هو استثمار في المستقبل، وإذا لم تُتخذ خطة عاجلة، ستستمر الهجرة وتبقى الكفاءات تبحث عن بيئة تقدر قدراتها خارج الوطن، وسيخسر وطننا العقول المبدعة، مما يؤدي أيضًا إلى إحباط الجيل القادم عن متابعة دراستهم بعد البكالوريوس إلى الدراسات العليا، لأنهم سيعتبرون ذلك هدرًا للوقت والمال دون جدوى.
بقلم د. منى أيوب الواكد
خريجة 2020 وباحثة عن فرصة عمل
-
دولة رئيس الوزراء وعام ٢٠٢٦م .. بقلم : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل
دولة رئيس الوزراء وعام ٢٠٢٦مبقلم : أ.د. محمد... -
دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر حياة ((((ماذا بينك وبين الله)))) بقلم الاعلامي اشرف الشنيكات
دفن الحاج محمد سالم الطالب… مشهد يختصر... -
الدكتور محمد بزبز الحياري .. يكتب .. التمرين الأول… الأحزاب: ما عليها وما عليها
الدكتور محمد بزبز الحياريالتمرين الأول…الأحزاب:... -
الدكتور عباس المحارمة … حكاية رجل دخل البلدية بعقل المفكر وخرج منها بأثر مدينة كتب: ليث الفراية
الدكتور عباس المحارمة … حكاية رجل دخل البلدية... -
الصبيحي: 6 ثوابت يجب أن تكون أرضية لحوارات إصلاحات الضمان ..
- أكد خبير التأمينات الاجتماعية المستشار موسى... -
نشامى العروبة في حضرة الهاشميين .. صهر القلوب في بوتقة الوطن الواحد والهدف الواحد بقلم: زياد العليمي
.نشامى العروبة في حضرة الهاشميين.. صهر القلوب... -
-
الحكومة ونقابة الصحفيين يطبقان على وسائل الاعلام بفكي كماشة!
#البلقاء #اليوم #السلط ... كتب باسل العكور - لا... -
مفلح العدوان .. يكتب .. الفحيص: "أرِح خرائطك الغبية يا مهندس"
الفحيص: أرِح خرائطك الغبية يا مهندس بقلم الكاتب...
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
إقرأ ايضاً
قمة شرم الشيخ بين "الواقعي" و"التقدمي"، وعلم التحليل!
قمة شرم الشيخ بين الواقعي والتقدمي، وعلم...