البلقاء اليوم -
سلامـــة فقه الأجـيال القادم ------بالحفاظ على مذاهبها الأربعة
بقلم الدكتور : مأمون ابو جابر
أثبت التاريخ القديم والمعاصر ضرورة سير العلوم على مناهج تستطيع من خلالها الأجيال القادمة مواكبة كل جديد، وحل كل ما يستجد من ضروريات في شتى مجالات الحياة، والعلوم على أنواعها المختلفة، وإلا توقفت عجلة التقدم، ووقع الناس في حرج كبير، ولعنت الأجيال بعضها بعضاً.
إذا أدركنا هذا علمنا جيداً سبب إثبات النبي صلى الله عليه وسلم المفاضلة في الخيرية بين القرون من بعده، وأدركنا جيداً أهمية ما بذله الصحابة رضي الله عنهم، والتابعون من بعدهم في حفظ أهم العلوم التي تلقت الأمة مصادرها عن طريق الوحي الذي حثت على إعمال العقل .
و عليه تدرك عزيزي القارئ أهمية المذاهب الفقهية الأربعة في كونها مُـتَّـبعة دون غيرها؛ لكونها نقلت لنا مناهج كاملة منضبطة يمكن لأتباعها بيان أحكام المستجدات المتعلقة بأفعال المكلفين؛ ليبقى المكلف على اتصال بنصوص الوحي بطريقة لا تناقض فيها، ولا تضاد.
وبناء على مناهج المذاهب الأربعة يسير المكلف بكل ثقة وأمان، من غير حرج وخوف من الوقوع في الحرام في جميع مجالات حياته، وعلى مختلف العصور القادمة؛ لإيمانه بأن من تلقى عنه الفتوى علمه ليس وليد اليوم والليلة، و ليس ارتجالاً، ولا معاصراً يسير وفق النظم الحديثة التي لا تفتر عن الاضطراب، والتناقض، والقصور عن الوفاء بكل احتياجات المكلف، بل يعلم يقينا أنه تلقى العلم كما تلقاه السابقون عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ،شيخ عن شيخ عن شيخ وفق نظام تلقته الأمم، والأمصار على اختلافها بالقبول، وتمثلت، واستقرت على المذاهب الفقهية الأربعة الباقية إلى يومنا الحاضر والى هذه الساعة.
من أجل ذلك كان لزاماً على طالب العلم الشرعي التحدث بكل ثقة في شتى الميادين، والمجالس عن ضرورة السير على وفق منهج المذاهب الأربعة في فهم الكتاب والسنة، وأنها القدوة الحسنة التي لخصت لنا، ووفقت، وبينت، وأزالت الشبهة، ودفعت التعارض، ونقحت الأقوال، والأفعال في كل ما ورد عن السلف الصالح، فهذه هي السلفية الحقيقة .
عند ذلك يعلم الدعاة على اختلاف مواقعهم أن دعوتهم تسير على ركن عظيم، وأن ما يقدموه ليس بدعاً من القول وأن في زرعهم لفقه المذاهب الأربعة بين شباب الأمة، وطلبة العلم لهو أكبر سلامة لهم من الانحراف الفكري، والسلوكي والفقهي، والعقدي، ولهو أكبر معين لحفظ تراثها من القدح والتشوية والتزوير .
نسأل الله تعالى حسن الخاتمة
بقلم :د مأمون مجلي أبو جابر
كلية الفقه الحنفي
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
الرئيسية
موقف البلقاء اليوم
سلامـــة فقه الأجـيال القادم ------بالحفاظ على مذاهبها الأربعة --بقلم الدكتور : مأمون ابو جابر
-
بهاء الشنتير .. يكتب .. «رح نورجيهم»… حين يقرع الجرس، ويتكلم الدم، ويحسم الملك
في الكرك، لم يكن الوجع حادثةً عابرةً في ذاكرة... -
الدكتور طارق العزب .. يكتب .. وداعًا يا عاصم .. يا أخا الغربة والصديق الوفي
وداعًا يا عاصم... يا أخا الغربة والصديق... -
جرح الكرك والأردن أقوى .. اللواء المتقاعد هشام احمد خريسات
جرح الكرك والأردن أقوى...اللواء المتقاعد هشام... -
دكتورة مع وقف التنفيذ .. عندما يصبح الطموح تهمة والشغف قضية .. بقلم: د. منى الواكد
دكتورة مع وقف التنفيذ.. عندما يصبح الطموح تهمة... -
راكان السعايدة .. يكتب .. هل يواجه الأردن مخاطر العقيدة "الإسرائيلية" الجديدة أم يدير تداعياتها؟
هل يواجه الأردن مخاطر العقيدة الإسرائيلية... -
غنيمات .. يكتب: حماية الحاضر وبناء المستقبل .. مساران متلازمان في الرؤية الملكية
غنيمات يكتب:حماية الحاضر وبناء المستقبل..... -
راكان السعايدة .. يكتب .. هل تقع المواجهة بين الأردن و"إسرائيل"؟
هل تقع المواجهة بين الأردن وإسرائيل؟راكان... -
راكان السعايدة .. يكتب .. ليبرمان مجدداً .. الأردن أمام الخيارات الأسوأ
ليبرمان مجدداً.. الأردن أمام الخيارات... -
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
إقرأ ايضاً
الدكتور نضال شاكر العزب .. يكتب .. مدعون دائمون في كل المناسبات
مدعون دائمون في كل المناسبات الدكتور نضال شاكر...
الرجاء الانتظار ...