البلقاء اليوم - لبريد دولة الرئيس :المتسوق الخفيّ ضمن قانون خاص
بقلم : أ .د. محمد ماجد الدَّخيّل
المواطن الأردني يتوق إلى مشاهدة المسؤول العام ورؤيته بشكلٍ دائمٍ وبصورة واضحة ومستمرة ؛ نظراً إلى حاجة المواطن لشرح قضايا مجتمعية عامة ومطالب خدماتية واقتصادية وصحية وتعليمية وترفيهية وبيئية وعملية ملحّة تتعلق بمستويات تحسين معيشته وتحسن ظروفه من جانب ، وتتعلق بما استجابة هذا المسؤول المباشر لتلبية الاحتياجات والمتطلبات الأساسية والضرورية من جانبِ آخر .
ومن أفضل الاستراتيجيات الوطنية وأنفعها للمواطن الأردني وأجدها هي خدمته من خلال الميدان الأردني الرّحب الذي أصبح سنة حميدة رسمها جلالة الملك عبدالله الثاني عند تكليفه للحكومات الأردنية ، كما هو أيضاً ولي العهد الأمين في جولاته الميدانية ولقاءاته المتواصلة والمستمرة مع مختلف فئات الشعب الأردني ، فجلالة الملك يتلمس حاجات الناس ويستمع إليهم بعناية فائقة ، من بعدها تأتي التوجيهات الملكية السامية من خلال زياراته المتكررة المعلن عنها تارةً ، وتارةً أخرى ما جاءت تحت جناح الخفاء والتخفي .
وجاءت استراتيجية المتسوّق الخفي سياسة اتبعها دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان ، بدأ بنفسه ثم أثنى على وزراء حكومته بهذا النهج الذي شكّل مدرسة جديدة في مسيرة الدولة الأردنية ؛ لأنه أيقن أن هذا النهج إذا تواصل ولم ينقطع فقد تحققت مطالب المواطنين العامة وبالتدريج وحسب أولوية هذا الاحتياجات والمطالب ضمن برنامج تنموي وخرائط متنوعة الخدمات .
ما قصدته ب"المسؤول العام " ليس الوزير فقط ، بل كل من يمتلك القرار المناسب من أمين عام و مدير عام ورئيس هيئة ورئيس منطقة اقتصادية ومدراء تنفيذيين من درجات حكومية مختلفة ومحافظين ومتصرفين و رؤساء جامعات وعمداء كليات جامعية ومن له علاقة باحتياجات الناس ومطالب ، إذن المسؤولية عامة وهبة شاملة لا تختصر حدود وطنية ولا تستثني شبراً واحداً من الوطن ، والميدان هو مقياس الأداء ، والتحفيز هو أساس الاستمرار بالبقاء في دوائر الميدان ، وليس غيره .
وبتقديري ،أن استراتيجية " المتسوّق الخفي " إذا أردنا لها الاستمرار والنجاح تحتاج إلى مشروع قانون خاص يصل بنا إلى إقراره دستورياً عبر الغرف التشريعية بعد مراجعته ودراسته جيداً من الغرفة التنفيذية ، كي يلتزم به كل مسؤول عام التزاماً حرفيّاً وعملياً بما يضمن تحسين مستويات معيشة المواطنين ، ونيل ثقة المواطنين بالمسؤول الحكومي بما يُقدّم لهم من استجابات فورية لكل ملحوظة هامّة تحص شؤونهم العامة .
وبتقديري الآخر ، فإن دولة الرئيس يُشدد على العمل من خلال الميدان باستمرار في أغلب جلسات واجتماعات مجلس الوزراء ، فما على المسؤولين العموميين إلا التنفيذ والتطبيق العملي الحقيقي والفوري ، فالزيارات الميدانية لا تحسب للمسؤولين ما لم تظهر نتائجها على الواقع المعيش ، فمثلاً الزيارة الميدانية التي قام بها دولة الرئيس لأحد المستشفيات الحكومية في الأغوار الوسطى ، وهي الزيارة الافتتاحية بعد تشكيله لحكومته ، أينعت ثمارها ، وشهد مواطنو المنطقة بذلك ، وتحسنت ظروف معالجاتهم ومراجعاتهم الطبية ، شاكرين وحامدين الله على مثل هذه الزيارات والقرارات التي اتخذها دولته بخصوص معاناتهم السابقة أي قبل زيارته الميدانية الأولى ، والقياسات والشواهد والأمثلة كثيرة ، فلماذا لا يبقى هذا النهج طريقة عمل عند البعض ؟
الرئيسية
موقف البلقاء اليوم
لبريد دولة الرئيس :المتسوق الخفيّ ضمن قانون خاص بقلم : أ .د. محمد ماجد الدَّخيّل
-
الفحيص تُباع في المزاد .. والحكومة تتفرّج كتب حسام مضاعين
الفحيص تُباع في المزاد... والحكومة تتفرّجكتب... -
أبا صَلاح .. سَلامٌ عَلَيْكَ فيما مَضى، وَسَلامٌ عَلَيْكَ فيما يَكونُ. .. بقلم .. جاسم ابو رمان
فَقيدُ الأَرْضِ غَنيمَةُ السَّماءِ، عَظيمُ... -
حسين الرواشدة يكتب .. هجوم غير مبرر يواجه رئيس مجلس النواب .. حملة منظمة لإجهاض "الاستدارة للداخل" في الأردن
وصف الكاتب الصحفي حسين الرواشدة، الهجمة... -
-
الدكتور جعفر حسان وفصلاً جديداً بنظريته "البناء في رحم الأزمات " بقلم : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل
الدكتور جعفر حسان وفصلاً جديداً بنظريته البناء... -
لانا عصفور .. تكتب .. اليوم لم يكن خطابًا عاديًا، بل مرآة لوطنٍ صُنع من الصبر،
#لانا #عصفور ... تكتب .... اليوم لم يكن خطابًا... -
وحدَةُ الموقف والمَصير .. «البَقْعَة وعين الباشا» يُبايِعانِ جلاله الملك عبد الله الثاني المعظم
وحدَةُ الموقف والمَصير... «البَقْعَة وعين... -
دولة د. جعفر حسّان ونظرية الالتزام بقلم : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل
دولة د. جعفر حسّان ونظرية الالتزام بقلم : أ.د.... -
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
إقرأ ايضاً
حكومة د. جعفر حسان من البيروقراطية إلى التكنوقراطية وهي تُنهي عامها الأول ! بقلم : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل
حكومة د. جعفر حسان من البيروقراطية إلى...