الإثنين ,9 مارس, 2026 م
الرئيسية أسرار المدينة توجه حكومي لطلب صفة الاستعجال لقانون البلديات قبل فض الدورة العادية

توجه حكومي لطلب صفة الاستعجال لقانون البلديات قبل فض الدورة العادية

560

البلقاء اليوم - كشف مصدر مسؤول ان مجلس الوزراء يعتزم اقرار مشروع قانون الادارة المحلية الجديد وارساله الى مجلس النواب خلال الاسبوع الحالي، مع توجه حكومي لطلب منحه صفة الاستعجال بهدف اقراره قبل فض الدورة العادية لمجلس الامة في 27 نيسان المقبل.



وبحسب المصدر، فان المدة المتبقية من عمر الدورة البرلمانية الحالية تعد كافية لمناقشة مشروع القانون واقراره بشكل مستعجل، الامر الذي من شانه تجنب ترحيله الى دورات لاحقة، ومنح الهيئة المستقلة للانتخاب الضوء الاخضر لبدء التحضيرات اللوجستية لاجراء انتخابات المجالس البلدية ومجالس المحافظات المتوقع عقدها مع نهاية الصيف او بداية خريف العام الحالي.


وتشير معطيات رسمية ومصادر مطلعة الى ان مشروع قانون البلديات دخل مراحله الاخيرة، بعد ان انهت اللجنة الوزارية المختصة اعمالها شبه النهائية، تمهيدا لاحالة المسودة الاولية الى ديوان التشريع والراي لصياغتها بصيغة قانونية نهائية قبل عرضها على مجلس الوزراء لاقرارها.


واوضحت المصادر ان مشروع القانون سيخضع بعد اقراره لاجراءات النشر على موقع ديوان التشريع والراي بهدف استقبال الملاحظات والاراء من الجهات المختصة والراي العام، قبل ارساله رسميا الى مجلس الامة، حيث يتوقع ان يفتح نقاشا واسعا تحت القبة نظرا لاهميته وارتباطه المباشر بمنظومة الحكم المحلي.



ورجحت مصادر ان يكون المشروع جاهزا خلال فترة تتراوح بين عشرة ايام واسبوعين على الاكثر، ليصل بعدها الى مجلس النواب، حيث سيحال بشكل مشترك الى اللجنة القانونية واللجنة الادارية لادارة حوار موسع يشمل رؤساء بلديات سابقين وخبراء ومؤسسات مجتمع مدني، في ظل توقعات بإثارة جدل واسع بين مؤيدين ومعارضين.



وفيما يتعلق بالشق الانتخابي، اكدت المصادر ان موعد الانتخابات البلدية سيتحدد فور اقرار القانون بصيغته النهائية من مجلس النواب، مع مراعاة الجداول الزمنية الفنية التي تحتاجها الهيئة المستقلة للانتخاب، وسط توقعات باجرائها خلال العام الحالي وعلى الارجح في شهري اب او ايلول.



وعلى صعيد المواد الخلافية، يتصدر ملف انتخاب رئيس البلدية قائمة القضايا الجدلية، حيث تتجه المسودة نحو اعتماد صندوق انتخاب خاص لرئيس البلدية وصندوق اخر لاعضاء المجلس، مع استبعاد المقترحات التي كانت مطروحة سابقا بتعيين رؤساء البلديات الكبرى مثل الزرقاء واربد والسلط بدلا من انتخابهم.


كما لم يحسم حتى الان الجدل المتعلق بشرط الشهادة الجامعية للترشح لرئاسة البلدية، اذ تتباين الاراء بين اتجاه يرى عدم الزاميتها اسوة بقانون الانتخاب النيابي، واتجاه اخر يطالب باشتراط المؤهل الجامعي لضمان كفاءة الادارة المحلية.


وفي جانب الصلاحيات، تبرز توجهات لاعادة تعريف دور رئيس البلدية مقابل تعزيز دور مدير البلدية باعتباره الجهة التنفيذية المسؤولة عن ادارة الموارد البشرية والمالية وتنفيذ القرارات، فيما يتولى المجلس البلدي وضع الخطط والاستراتيجيات واقرارها، ضمن رؤية تهدف الى تقليص التداخل في الصلاحيات وتعزيز الاداء المؤسسي.


كما يشمل النقاش طبيعة الدور المستقبلي للبلديات، وما اذا كان سيبقى محصورا في الجانب الخدمي ام سيتوسع ليشمل ادوارا انتاجية وتشغيلية واستثمارية محلية، بما يتناسب مع احتياجات كل منطقة وقدرتها على تحقيق تنمية مستدامة.



اما ملف اللامركزية فيعد من اكثر الملفات حساسية في مشروع القانون الجديد، في ظل تقييمات رسمية وشعبية تشير الى ان تجربة مجالس المحافظات منذ عام 2017 لم تحقق اهدافها المرجوة بسبب تداخل الصلاحيات وضعف التنسيق مع الحكومة المركزية.


وتشير تقديرات الى ان خيار تعيين مجالس المحافظات بدلا من انتخابها بات مطروحا بقوة، من خلال تشكيلها من ممثلين عن هيئات منتخبة مثل غرف التجارة والصناعة والنقابات ورؤساء البلديات ومديري الدوائر، على ان يتم انتخاب رئيس مجلس المحافظة من بين اعضائها.


وياتي ذلك في سياق تجربة الحكومة السابقة بحل البلديات في تموز من العام الماضي وتشكيل لجان مؤقتة لادارتها، مع اختيار رؤساء هذه اللجان من خارج مناطق البلديات بهدف تحقيق العدالة في توزيع الخدمات ومنع تضارب المصالح، وهي خطوة اثارت في حينها ردود فعل سياسية وشعبية متباينة.


وفي السياق ذاته، كشفت الحكومة عن رؤيتها لتطوير القطاع البلدي من خلال وزير الادارة المحلية وليد المصري، حيث اسهمت هذه السياسات في خفض مديونية البلديات بشكل ملحوظ، اذ تراجع اجمالي الدين من نحو 630 مليون دينار عام 2024 الى قرابة 285 مليون دينار في عام 2025، بعد اعفاءات وتسويات مالية تجاوزت 345 مليون دينار.



ويبدو ان مشروع قانون البلديات الجديد لا يقتصر على تعديل نصوص قانونية، بل يمثل محاولة لاعادة صياغة فلسفة الحكم المحلي في الاردن، في ظل رهان حكومي على تحقيق توازن بين الكفاءة الادارية والمشاركة الشعبية والاستدامة المالية.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

البلقاء اليوم بالارقام

اسرار المدينة

شخصيات المحافظة

مقالات

موقف البلقاء اليوم

هموم وقضايا